WNR

WNR
World News Reader

الأحد، 15 أبريل 2012

قصة قصيرة وحكمة بالغة

 

 

 

نهاية عام وبداية عام آخر

قصة قصيرة وحكمة بالغة

جلس مؤلف كبير أمام مكتبه وأمسك بقلمه، وكتب

"في السنة الماضية، أجريت عملية إزالة المرارة، ولازمت الفراش عدة شهور..وبلغت الستين من العمر فتركت وظيفتي المهمة في دار النشر التي ظللت أعمل بها ثلاثين عاماً..وتوفي والدي..ورسب ابني في بكالوريوس كلية الطب لتعطله عن الدراسة عدة شهور بسبب إصابته في حادث سيارة.."
...
وفي نهاية الصفحة كتب:" يا لها من سنة سيئة..!!

ودخلت زوجته غرفة مكتبه، ولاحظت شروده.. فاقتربت منه، ومن فوق كتفه قرأت ما كتب.. فتركت الغرفة بهدوء، من دون أن تقول شيئاً ... لكنها وبعد دقائق عادت وقد أمسكت بيدها ورقة أخرى، وضعتها بهدوء بجوار الورقة التي سبق أن كتبها زوجها.

فتناول الزوج ورقة زوجته وقرأ منها: " في السنة الماضية ، شفيت من الآم المرارة التي عذبتك سنوات طويلة وبلغت الستين وأنت في تمام الصحة..وستتفرغ للكتابة والتأليف بعد أن ...تم التعاقد معك على نشر أكثر من كتاب مهم..وعاش والدك حتى بلغ الخامسة والثمانين بغير أن يسبب لأحد أي متاعب وتوفي في هدوء بغير أن يتألم.. ونجا ابنك من الموت في حادث السيارة وشفي بغير أيه عاهات أو مضاعفات..

وختمت الزوجة
عبارتها قائلة: " يا لها من سنة تغلب فيها حظنا الحسن على حظنا السيء

". الحمد لله على كل شيء. ♥

دائماُ ننظر إلى ما ينقصنا .. لذلك لا نحمد الله على ما معنا

دائماُ ننظر إلى ما سُلِبَ منا ... لذلك لا نحمد الله على ما أعطانا

قال الملك سبحانه وتعالى

 

وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (النمل73)

 

إن ربي وربك الله

الذي ما أشقاك الا ليسعدك

و ما منعك الا ليعطيك

و ما أبكاك الا ليضحكك

و ما حرمك الا ليتفضل عليك

 

و ما ابتلاك إلا لأنه يحبك

ما أجمل الرضا بقضاء الله، وحمد الله وشكره علي كل شيء

اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك.
اللهم ما اصبح بي من نعمة او بأحد من خلقك فمنك وحدك لا
.شريك

 

الخميس، 12 أبريل 2012

قصة مثل (مسمار جحا)



( مسمار جحا )

وأصل الحكاية أن جحا كان يملك داراً، وأراد أن يبيعها دون أن يفرط فيها تماماً، فاشترط على المشتري أن

يترك له مسماراً في حائط داخل المنزل،فوافق المشتري دون أن يلحظ غرض جحا من وراء

الشرط، لكنه فوجئ بعد أيام بجحا يدخل عليه البيت. فلما سأله عن سبب الزيارة أجاب جحا:

جئت لأطمئن على مسماري!! فرحب به الرجل، وأجلسه، وأطعمه. لكن الزيارةطالت، والرجل يعانى حرجًا

من طول وجود جحا، لكنه فوجئ بما هو أشد؛ إذ خلع جحا جبته وفرشها على الأرض وتهيأ للنوم ، فلم

يطق المشتري صبراً، وسأله?

ماذا تنوي أن تفعل يا جحا؟!

فأجاب جحا بهدوء :

سأنام في ظل مسماري!!

وتكرر هذا كثيراً.. وكان جحا يختار أوقات الطعام ليشارك الرجل في طعامه، فلم يستطع المشتري
الاستمرار على هذا الوضع، وترك لجحا الدار بما فيها وهرب!!

افتكرت القصة دى بعد ما لقيت عمر سليمان اترشح لرئاسة الجمهورية برغم كل الشبهات اللى حواليه و القضايا اللى اسمه متورط فيها...
 هل يمكن ان يكون عمر سليمان هو مسمار جحا لنظام مبارك حتى يعود ليرتع فى البلد كما كان بل ببشاعة أكثر؟؟

و هل سنفعل فى النهاية كالمشترى الذى ضحك عليه جحا و نترك لهم البلد بعد ان نفقد الامل؟؟!!
أمل ان يخيب ظنى و ان يكون شعب مصر أوعى من المشترى الغلبان و ان نخلع مسمار جحا من حائطنا و نهديه لهم قبل ان نندم وقت لا ينفع الندم..

صعيدى من مصر

الجمعة، 3 فبراير 2012

المعادلة الصعبة - مش صعبة اوى يعنى

 بعد الدعاء لشهداء مصر رحمة الله عليهم و ضوانه اجمعين..





فيها ايه لما اكون بحب الثورة و الثوار و لكن بكره كل واحد افتكر نفسه جيفارا بعد الثورة و بيكلم الناس من طراطيف مناخيره كانه صاحب فضل عليهم؟؟

فيها ايه لما اكون عاشق للجيش المصرى صاحب انتصارات اكتوبر و بفتخر به فى كل مكان و لكنى غير مقتنع بسياسة المجلس العسكرى و مقتنع بانه فشل فى ادارة البلاد؟؟

فيها ايه انى اطالب بالاستقرار و بدوران عجلة الانتاج و لكن بكرامة و حرية؟؟ 

لماذا نظن دائما ان نجاة البلاد كلها متعلق بشخص ؟؟ لماذا كان يخاف البعض على مصر اذا ما تم الاطاحة بمبارك و يخاف عليها الان البعض اذا غاب المجلس العسكرى؟؟ و ماذا يفعل اصلا المجلس العسكرى فى مصر؟؟ منذ سنة  لم نرى سوى قتل و عنف و محاكمات عسكرية للشباب و انفلات امنى ماذا يمكن ان  يحدث اكثر من ذلك اذا ترك البلاد؟؟
 فيها ايه لما اكون ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين الذين خرجوا فى مظاهرة لاى سبب كان و لكنى اطالب بالامساك بمن يقومون باعمال السطو المسلح و الخطف و النهب و التخريب و اعدامهم فى ميدان عام لكى يصبحوا عبرة و الا نتركهم يفسدون فى الارض؟؟


فيها ايه لما اكون نفسى بجد مصر بكرة تبقى أحلى علشان اولادى يحسوا بالفرق و ألا يعيشوا الظلم الذى شاهدته مرارا و تكرارا على ايدى رجال مبارك و لكنى متأكد ان طول ما مبارك و اعوانه و عصابته هم اللى لسه بيتحكموا فى البلد ده مش هيتم فبالتالى بطالب باعدامهم او حبسهم كباقى المذنبين و ليس حبس خمس نجوم كأنهم فى مارينا..

فيها ايه لما أكون مقتنع تماما بان اهل طرة بيصرفوا ملايين يوميا حتى تمتلىء مصر بالفوضى؟؟ و للأسف لا نرى أى موقف واضح ضدهم سوى محاكمة هزلية لا تليق بثورة استشهد فيها اكثر من الف مصرى كان يجب ان يكون دم أقل شخص فيهم برقبة حرامية مبارك مجتمعين!!

من منا لا يثق تمام الثقة ان كل من فى طرة يخططون للفوضى فى مصر و انهم يملكون الامكانات المادية و البشرية التى تمكنهم من نشر الفوضى فى مصر لسنين عده ؟؟ 
من منا غير متأكد ان سوزان تريد الانتقام من الثورة و الافراج عن زوجها و أولادها باى طريقة حتى لو تحالفت مع الشيطان نفسه و قد سبق و تحالفت هى و زوجها و اولادها مع اسرائيل عندما كانت فى الحكم فلماذا لا تتحالف الان معهم بل و مع المافيا و المنظمات الارهابية الدولية و هى تمتلك من الامكانيات المادية ايضا ما يمكنها من ذلك بسهولة بل و اكثر بكثير؟؟
هل سنصبر على المخلوع و عصابته و نترك من يدلل فيهم حتى نسمع يوميا الانفجارات تهز مصر كالعراق و حتى تصبح مصر بفضل هؤلاء المجرمين معقلا للارهاب و يخرج علينا المخلوع ليقول انه كان يمنع كل هذا عنا و انه كان صادقا عندما قال انا او الفوضى؟؟
لا يا عزيزى المخلوع لا نريد أمنك فهو أمن زائف نريد أن نعيش نحن شعب مصر فى حرية و أمان حقيقى تحققه لنا سلطة مدنية منتخبة يحاسبها مجلس الشعب المنتخب اذا اخطأت فى حق مصر و المصريين .. و لن يتحقق ذلك الا بالسيطرة على أهل طرة بطريقة صحيحة و أن نعى تماما اننا ان لم ننتقم منهم فعلا على ما فعلوه فى مصر فنحن نعطيهم الفرصة للانتقام من مصر كلها و سيكون هذا فى رقبة كل مسؤول بل و فى رقبة كل مصرى استهان بكلام الله "وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"  و ترك المجرم ليطغى و يستوحش اجرامه..
كل هذا يجب أن يبدأه مجلس الشعب الذى انتخبه الشعب و سلمه السلطة ووثق به و سلمه مصر أمانة فى رقبته.

صعيدى من مصر



الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

هل اعود الى المنزل ؟!!

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

 محمد و احمد أخين توأم اتولدوا مع بعض و عاشوا حياتهم كلها سوا ... 

وبرغم الارتباط الكبير اللى كان بينهم لكونهم توأم و برغم انهم بيحبوا بعض جدا و مبيقدروش يستغنوا عن بعض الا ان كان لكل واحد فيهم هوايات مختلفة عن التانى و كان كل واحد ليه شخصية و طريقة تفكير مختلفة تماما عن التانى .. و كانوا دايما بينتقدوا تصرفات بعض.






محمد و احمد اتخرجوا من الثانوية ... محمد كان غاوى هندسة و فعلا جاب مجموع كويس و دخل كلية هندسة التى كانت حلم حياته ..
أما احمد فدخل كلية شرطة و ساعده فى ذلك صديق والده العزيز اللواء عادل الذى كان مثل احمد الاعلى فى كل شىء ..


محمد اتخرج من كلية الهندسة و كان بيحلم انه يشتغل بوظيفة كويسة تحقق احلامه و يستطيع ان يتزوج زميلته التى احبها ... و لكنه للأسف اصطدم بصخور الواقع و لم يجد وظيفة تتناسب مع مؤهله العالى و شهادته المرموقة .

لم يستسلم محمد و عمل فى مقهى انترنت و كانت احلامه و طموحاته تتهاوى و سخطه على اوضاع البلد يزداد يوما بعد يوم خاصة  عندما علم ان زميله خالد و الذى لم يكن يفقه شىء و كان ينجح فى الكلية بواسطة الاموال التى كان يدفعها والده المليونير عضو مجلس الشعب البارز قد حصل على عمل فى شركة بترول كبيرة بمرتب ضخم.


جاءت ثورة يناير و كان محمد من اوائل من خرجوا فيها لانه كان يتابع صفحات الفيس بوك فى مقهى الانترنت و كان يعرف مواعيد المظاهرات و اماكن تحركها ..
خرج محمد و كان من المعتصمين فى الميدان طوال ايام الثورة و كان على خلاف شديد هذه الايام مع اخاه احمد و الذى كان يصف كل من بالميدان بانهم خونة و عملاء يستخدمهم الغرب لخراب مصر و كان محمد يؤكد له ان كل من بالميدان وطنيين و انه لن يشعر بهم الا عندما ينزل و يراهم..

ازداد عناد احمد و سخط اكثر على محمد و كان يصفه دائما بالساذج و ازداد غضب محمد ايضا واحس ان احمد لم يعد كما كان و انه اصبح متكبرا و لا يرى الا نفسه منذ ان اصبح ضابط شرطة ..


ثم جائت اعتداءات السبت 19 نوفمبر و نزل محمد الى الميدان مسرعا و شارك مع المتظاهرين و كانت قنابل الغاز تنتشر فى كل مكان و كان المصابين يسقطون بكثرة فى كل انحاء شارع محمد محمود و كان محمد يحاول المساعدة فى انقاذ المصابين و نقلهم الى المستشفى الميدانى ..

و فى لحظة من اللحظات كان محمد ينحنى ليلتقط مصابا من الارض و فجأة نظر امامه ناحية الامن المركزى فاذا باخاه يقف يصوب سلاحه الخرطوش باتجاه المتظاهرين .. فى تلك اللحظة انطلق الخرطوش من سلاح احمد باتجاه عين محمد و فى تلك اللحظة ايضا شاهد احمد اخاه و هو يصاب بالخرطوش فى عينه ... 

مرت تلك اللحظة على الاخين كالدهر .. و لم يستطع احمد ايقاف الخرطوش فقد انطلق بالفعل و تمنى لو ان يعود الزمن الى الخلف ليتدارك ما فعله و ربما ليستطيع حتى تغيير وظيفته ... 
اما بالنسبة لمحمد فكان الم المشهد يغطى على ألم عينه التى اصيبت ... 
القى احمد بسلاحه و جرى باتجاه محمد و اعترضه المتظاهرين ظنا منهم انه ينوى فعل شىء و جاء الشباب بسرعة و سحبوا محمد من الارض ليذهبوا به الى المستشفى الميدانى ..

جرى احمد كالمجنون يبحث عن اخاه و لم يستطع العثور عليه و فى النهاية لم يدرى ماذا يفعل .. هذه هى المرة الاولى التى يشعر فيها انه اخطأ .. كان يظن انه يؤدى واجبه الوطنى ..

هل يعود الى المنزل ليحكى لوالدته ووالده كيف اصاب اخاه التوأم؟؟ هل يعود ليرى احمد و قد فقد عينه و اصيب بعاهة سترافقه طوال حياته بسببه؟؟


لم يعد احمد الى البيت حتى الان و كذلك محمد فقد كان يخشى من نفس الشىء .. هل يذهب الى والدته ووالده ليحكى لهم كيف افقده اخاه نور عينه؟؟


ربما كانت الشخصيات فى القصة من وحى خيالى و لكن القصة للاسف بصورة او باخرى واقعية للغاية ...
سامحينى يا مصر .. سامحينى يا امى



الجمعة، 25 نوفمبر 2011

ما يطلبه التحريريون؟!!





 بقلم : محمود عبد الحفيظ


اصبح معظمنا فى حيرة و كلنا نتسائل من معه الحق؟ و مع من يجب أن نتفق؟

 


الاجابة على هذا السؤال تختلف من شخص الى اخر بناءا على حزبه الذى ينتمى اليه!! بالطبع فجميعنا ننتمى الى احزاب حتى و لو لم نملأ استمارات عضوية او ندفع اشتراك و لكننا على الاقل ننتمى فكريا الى حزب معين و حتى ان لم يكن حزب رسمى فمجرد اتفاقك فى التفكير مع اخرين فانتم تشكلون حزبا فكريا معينا...

ببساطة شديدة اذا كنت تجلس فى منزلك تسب فى هذا و تشتم فى ذاك و تتهم فلانه بانها عاهرة و تتهم فلان بانه عميل و تقسم انه يتقاضى اموالا من الخارج و انت لم تقابله و لم تره مرة واحدة فانت من اتباع حزب الكنبة الشهير ... 
اذا كنت تهتم بمصر فساهم باى شىء ليس من المهم ان تنزل الى الميادين و ان تتظاهر و لكن افعل ما تستطيع فعله و لو من مكانك ... لا تجلس فقط ساخطا تسب فى هذا و تتهم ذاك اما ان تساهم بشىء لصالح مصر و اما ان تصمت هو خير لك وللجميع..


فى ظل ما تمر به بلادنا استطيع ان اقول ان الخائن ليس هو من يتقاضى اموالا من جهات اجنبية فقط و لكن الخائن هو من يغلب مصلحته على مصلحة مصر و ابنائها .. الخائن هو من يصمت عن الحق لخوفه ... الخائن هو من يخالف ضميره و يكتب اكاذيب و ينشرها بين الناس حتى و ان كان يقصد بها خيرا .. الخائن هو من يخلق الفتن بين ابناء مصر فيتقاتلون من اجل اكاذيبه..


أقول كلامى هذا اليوم بعد ان شاهدت الفيديو الخطير على الانترنت للظابط الذى كان يطلق الخرطوش على اعين الشباب و هنأه اعوانه عندما اصاب احدهم!!

ما الذى جعل هؤلاء يفرحون كل هذه الفرحة لانهم اصابوا شاب مصرى بالعمى؟؟ ما الذى جعل هذا الغل فى قلوبهم؟؟ 
هذا الغل ادى الى مقتل 41 شخص و اصابة 1000 حتى الان منهم من سيعيش باقى عمره بعاهة لن تفارقه مدى حياته؟؟!


هل كل ذلك من اجل اختلاف فى وجهات نظر سياسية؟؟ لا اعتقد !!
كل هذا حدث فقط من اجل لغة التخوين التى استخدمها الجميع بدءا من المجلس العسكرى نفسه.. فكل شخص يتعامل مع الاخرين الان على انهم خونة و عملاء .. كل هذا نتيجة اصابع الاتهام التى رفعناها كلنا فى وجوه الاخرين بدون دليل ..

المجلس العسكرى اتهم شباب 6 ابريل من قبل بانهم عملاء و خونة و ارتكب بسبب ذلك مجزرة فى العباسية و لم يقدم على هذا دليلا واحدا  حتى الان!!

الظابط المجرم الذى تحرك ليضرب الشباب فى اعينهم و سط تهليل و مباركة اعوانه فعل ما فعله معتقدا انه يدافع عن وطنه تجاه الاعداء الذين هم للاسف شباب مصرى اعزل..
اهالى العباسية ارتكبوا المجزرة المعروفة تجاه مصريين معتقدين انهم يدافعوا عن بلدهم... و كان ذلك نتيجة لما قاله المجلس العسكرى ..

المظاهرات الان فى التحرير نتيجة اقوال المجلس العسكرى و افعاله التى تنافت تماما مع متطلبات شعب ثائر و وسط كل ما تمر به البلاد  لم يبحث المجلس العسكرى سوى عن مصلحته الشخصية باكتساب صلاحيات تجعله دولة داخل دولة من خلال وثيقة السلمى النكراء..
المجلس العسكرى لم يستخدم اسلحة الشرطة و قنابلها المسيلة للدموع ضد البلطجية فى ظل حكمه و لم يحمى البلاد منهم و لكنه استخدمها ضد الشباب العزل و قتلهم لانهم يطالبون بحقوقهم ..

فى وسط كل هذا اجدنى شخصيا اميل الى ميدان التحرير و يثيرنى جدا سائق الميكروباص الذى ينادى عباسية عباسية ...

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

فى مصر فقط ... مفارقات ثورية!!

فى مصر فقط ... مفارقات ثورية!!


بقلم : محمود عبد الحفيظ


المتأمل و المتابع للحالة السياسية و الأمنية فى مصر الأن يجد العديد من المفارقات الغريبة التى حدثت بعد الثورة و التى تدعو الى الدهشة و تثير الضحك فى نفس الوقت ...






فعلى سبيل المثال لا الحصر تجد بعض المفارقات التالية :


فى مصر فقط تجد أن كل الفصائل تتحدث باسم الغالبية الصامتة .. فتجد أنصار مبارك مثلا يقولون على أنفسهم نحن الغالبية الصامتة و تجد أنصار المجلس العسكرى يتحدثون بصفتهم الغالبية الصامتة و تجد أنصار ميدان التحرير يتحدثون بنفس الثقة وبأن الغالبية الصامتة تؤيدهم و لم يفكر أحد من هذه الفصائل أن الغالبية الصامتة هى صامتة لا تتحدث و بما أنهم يتحدثون و يدلون ببيانات فهم بالتالى ليسوا من الغالبية الصامتة و الأهم من ذلك كله أن الغالبية الصامتة ليست كتلة واحدة برأى متفق عليه و انما هم الشعب ذو الاتجاهات المختلفة الذى يملك أيضا أراء مختلفة فلا يستطيع أحد جمعهم فى كتلة واحد حتى و ان كانت صامتة فصمتها وحده يدل على أنها لا تتبع اى فصيل !!!


فى مصر فقط تجد المنددون للاعتصامات فى التحرير و الرافضين لها بحجة الاستقرار و تحريك عجلة الانتاج يطالبون بوقف التظاهر و الاعتصامات فيلجأون الى التظاهر و الاعتصام فى ميدان روكسى و بالتالى بدلا من أن كان ميدان التحرير هو العقبة المرورية الوحيدة بسبب الاعتصام اصبح روكسى هو عقبة جديدة معتصمة لفض الاعتصام !!! يعنى لو اسمررنا بهذا المنوال يمكن أن نحول ميادين القاهرة كلها الى خيام نعتصم بها للتنديد بالاعتصامات الاخرى !!!
يمكنك أن تشاهد ايضا من يسمون أنفسهم أبناء مبارك يؤيدون الرئيس المخلوع و يرفضون التظاهر و الثورة بحجة الاستقرار لمصر و ينفذون ذلك بالتظاهر و الثورة ضد الثورة و اثارة البلبلة و العنف مما يهدد الاستقرار فى مصر!!!


فى مصر فقط تجد الشعب يثور ضد الظلم و الديكتاتورية التى كان يتبعها مبارك و ضد سياسة التخوين التى كانت تتبعها أمن الدولة لننتقل الى مرحلة أكثر تعقيدا ليصبح الظلم و الديكتاتورية طبع فى كل الفصائل السياسية و سياسة التخوين سلاح فى يد الجميع يلقى به فى وجه الأخر عند الحاجة .. فتحولنا من "ديكتاتور يتحكم فى شعب مصر" الى "شعب ديكتاتور يتحكم فى مصر" !!!


فى مصر فقط تجد النزاع و المنافسة الحارة تقع بين فريقين على هوية الدولة ففريق يدعو الى الدولة المدنية و فريق يدعو الى الدولة الدينية و يتشاجرون و يتنازعون فى حين أن الدولة حتى الأن دولة عسكرية !!


فى مصر فقط يمكنك أن تشاهد مكتب قناة الجزيرة يغلق و يعتقل العاملين به لنشرهم خبر اعتذار المشير عن حضور جلسة المحكمة للشهادة بما يخالف حظر النشر المفروض على الجلسة... فى الوقت الذى تنشر فيه الصفحة الموالية للرئيس المخلوع "أنا أسف يا ريس" شهادة عمر سليمان كاملة فلا يحدث لهم أى شىء!!!



عمار يا مصر


توقيع : صعيدى من مصر



الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

كيف يمكنك ان تصبح رئيسا للجمهورية؟؟!!

كيف يمكنك ان تصبح رئيسا للجمهورية؟؟!!


بقلم : محمود عبد الحفيظ


سؤال بسيط يمكن لاى طفل الاجابة عليه بسهولة جدا "أن أجتهد جدا فى دراستى و أن أتفوق و أن اهتم بالعلوم المختلفة و أن أكون مطلع على السياسة الداخلية و الخارجية للدولة و أن أكتسب حب الناس و احترامهم عندها أرشح نفسى فتكون فرصتى كبية فى الفوز بالمنصب" ..

اجابة نموذجية و مقنعة جدا و لكن خارج نطاق الدول العربية !! أما فى عالمنا العربى فالمقاييس دائما مختلفة كما تعودنا فى كل شىء !!






فالواسطة مثلا التى يحاربها العالم أجمع لانها تقتل الكفاءات نحن فى عالمنا العربى نقدسها و يتعامل بها كل فرد بدءا من رئيس الجمهورية محاولا توريث الحكم لابنه الى أصغر عامل او حتى بائع جرائد فأصبحنا لا نشترى حتى الخبز الا بالواسطة و بالمعرفة ...
أما الرشاوى فنحن العرب كنا أول من غير مفهومها لتصبح "اكرامية" لنغير الشكل القبيح للرشوة الى شكل فيه تعطف و احسان فنحن نعطى الاكرامية نظير تكرم الموظف المسؤول علينا بوقته و اجراء حاجتنا عنده فجاءت الاكرامية من التكرم حتى أصبحت فرض عين على الجميع !!


نعود الى موضوعنا الرئيسى و هو كيف اذن يمكنك أن تصبح رئيس جمهورية فى عالمنا العربى؟؟!!


لننس الاجابة السابقة تماما فليست كل الاجابات ملائمة لكل الأماكن و لنفكر فى اجابة واقعية نستمدها من تاريخنا العظيم...

لتصبح رئيس جمهورية يوجد لديك طريقين ..


طريق سهل و هو أن تولد لتجد أبوك رئيسا أصلا فيجهز لك كل شىء لترث وظيفته و ثروته و تصبح رئيسا بالفطرة و هذه الطريقة قد تنجح كما رأينا مع بشار الأسد فى سوريا و قد تودى بك الى غياهب السجون كما رأينا مع الأخ جمال مبارك...


الطريقة الثانية و هى الأصعب .. اذ يتوجب عليك أن تجتهد بنفسك دون مساعدة "بابا و ماما" .. 
و هى أن تلتحق أولا بالمؤسسة العسكرية و تتخرج من احدى الكليات الحربية .. 
"أيوة مستغرب ليه احنا عندنا كده انت عاوز تبقى فاشل مثلا و تجيب 99% فى الثانوية و تدخل كلية طب و عاوز تخرج تحكم البلد؟؟!!"


بعد ما تتخرج يا سيدى الفاضل من كليتك العسكرية و التى لا نشترط ان تكون متفوقا فيها لانك ستخرج لتجد نفسك على نفس الرتبة مثلك مثل الأول على الدفعة فلماذا تتعب و تجتهد 
"اهه فى الأخر هتتعين برتبة نقيب زيك زيه" ..

 بعد التعيين يا سيدى الفاضل و قد أصبحت "ضابط قد الدنيا" هنا يأتى وقت الاجتهاد الفعلى و هنا سنرى مدى كفائتك فى شق طريقك نحو المنصب المنشود ..


أولا يجب الا تكون ضابط عادى يجب دائما ان تكون مميزا وسط زملائك فيجب عليك أن تكون أكثرهم صرامة حتى اذا فشل أحدهم فى أى مهمة تكون أنت البديل له و عندها سيطلق عليك رجل المهمات الصعبة ليلمع اسمك أكثر و أكثر ..

يجب عليك أن تكون مرضيا لرؤسائك قوى الشخصية بين زملائك ..
يجب أن يشعر الجميع أنك رجل صاحب سلطة فى أى مكان تذهب اليه .. يجب أن يعلم أى شخص يراك أنك ضابط و تمارس سلطتك على الجميع ..


و هكذا تستمر فتجد فى طريقك الترقيات الاستثنائية و المكافأت الدورية نظرا لتفوقك و حنكتك و لا مانع من بعض استغلال للسلطة لجنى بعض الأرباح الاضافية حتى تصل الى حيث تريد .. 

و عندما تصل الى حكم البلاد عندها لا تنسى مؤسستك العسكرية التى أوصلتك الى مبتغاك و التى امتعتك بالسلطة و التسلط طيلة حياتك فتكون خادما لها فترة حكمك كرئيس للدولة 

حتى و ان اصبحت مقدرات الوطن كلها فدائا للمؤسسة العسكرية و لنبدأ عهد الميزانيات المفتوحة و صفقات الأسلحة و الحجة الدائمة هى أن الجيش يجب أن يكون الأولى بالرعاية لأنه هو درع الوطن ...


و هكذا الحال للأسف فى معظم دولنا العربية ... الحكم يذهب اما لابن الرئيس أو لشخص سلطوى تعلمه وظيفته بطبيعتها الديكتاتورية و التسلط فلا يستمع الا لصوته و لا يرى الا نفسه ..
و ينتهى الأمر بأن حكامنا لا يرون فى أرائنا أى صواب و كأنهم هم فقط من يفهمون و كأنهم هم فقط من يعرفون مصلحة البلاد فتتجدد المشاكل و تتكرر الثورات و تتدهور أحوالنا أكثر فأكثر...


كان هذا كله قبل مطلع ربيع الثورات العربية الأخيرة و التى نأمل بأن نرى بعدها تغييرا حقيقيا ..
فهل سنجد تغيير فى سياستنا و هل سنحاول اللحاق بركب التقدم الذى فاتنا منذ مئات الأعوام ...

أم سنعود مرة أخرى الى قديمنا فنسمع عن ثورة جديدة قام بها أحفادنا بعد 50 سنة للاطاحة بالحاكم العسكرى الذى كان يحاول توريث الحكم لابنه ؟؟!!!
هاتفين بكل قوتهم "ارحل يعنى جو .. بتفهم ولا نو؟"


توقيع : صعيدى من مصر







الاثنين، 5 سبتمبر 2011

الدليل 30 عاما

 محمود عبد الحفيظ

خبر برغم انه غريب جدا الا انه اصبح عادى جدا ان نسمعه عند كل جلسة لمحاكمة الرئيس المخلوع ... اصابة العشرات فى اشتبكات بين مؤيدى المخلوع و معارضيه !!! 




قبل ثورة يناير و خاصة فى السنوات الأخيرة لم اشاهد أى شخص طبيعى كان يؤيد الرئيس المخلوع بل كان الجميع ساخط على الأوضاع التى آلت اليها البلاد و ناقم على أداء مبارك و حكومته و كان الجميع يشهد للحكومة "بالبجاحة الشديدة" فى سرقة أموال الشعب عينى عينك ... 
كنت استنبط هذا من أحاديث الناس فى الشارع او على الانترنت ...

باستثناء بعض من كانوا ينتمون الى الحزب الوطنى و ليس جميعهم و الذين كانوا دائما يحاولون تبشير الناس بالخير الذى ينتظر البلاد فى حال تولى جمال مبارك زمام الأمور و وقتها لم يكن عندهم أى حرج فى ان يقولوا انهم منتمون للحزب الوطنى بل كانوا يتفاخرون بذلك ...


بعد الثورة و بعد فتح ملفات فساد لا حصر لها و جرائم كان قد قام بها نظام مبارك كان من الطبيعى ان يزداد كره الناس له و لكن أن يظهر له مؤيدين بهذا الحماس لم يكن أحد يتوقع ذلك !!!

أتفهم شعور جزء كبير من الناس تجاه مبارك لحظة اعلان تخليه عن السلطة و أن الكثيرين قد شعروا تجاهه بالشفقة برغم كل معاناتهم بسببه و هذه هى طبيعة الشعب المصرى أن يتسامح مع خصمه وقت الشدة ..
أما أن يتحولوا من معارضين كانوا ساخطين عليه متمنين رحيله عن البلاد الى مؤيدين لمجرد احساس بالشفقة فلا اصدق هذا !!..


أنا بالطبع لا أعترض على وجود مؤيدين لمبارك المخلوع و هذا حقهم الكامل فى التعايش بحرية و حقهم فى أن يكون لهم رأى مخالف و لكن أعترض على كل هذه الاشتبكات التى تحدث و التى أصبحت واقع مرير نعيشه و التى للأسف تسىء لسمعة مصر كلها ...
لماذا كل هذا العنف؟؟ و من هو المستفيد منه؟؟


اذا كنت فعلا من مؤيدين مبارك الذين لا ينتمون لاى مجموعة من الفلول و انك أصبحت مؤيد فقط لاحساسك بالشفقة تجاهه و انك رقيق المشاعر هكذا لماذا لا تتفهم اذا شعور سيدة فقدت ابنها لا لشىء الا انه خرج ليعبر عن رأيه و عن ضيق معيشته و بؤس حياته؟ 
لماذا لا تتفهم شعور اسرة فقدت الأب و العائل الوحيد الذى خرج من مصر باحثا عن فرصة عمل متحملا الاهانة فى الخارج على حساب كرامته حتى يوفر لزوجته و ابنائه مالا يستطيع أن يوفره لهم فى مصر تحت ظل نظام مبارك فلم يعد و مات غرقا فى عبارة غرقت ايضا بسبب الفساد و بسبب ان صاحبها هو صديق لجمال مبارك فلم يراعى فى المصريين اى ذمة او ضمير و فى النهاية حكم له بالبراءة !!


اذا كانت مشاعرك يا اخى المواطن المؤيد لمبارك بهذه النعومة و الرقة فلماذا لم تتفهم شعور ناس فقدوا ذويهم دفنا تحت حجارة القطامية .. لماذا لم تتفهم شعور أهالى فقدوا اقرب الناس اليهم حرقا فى قطار متهالك ؟!

لماذا لم تنظر الى حال الملايين ممن يسكنون القبور و العشش و يشربون مياه الصرف الصحى فى الوقت التى تذهب المياه النقية لتروى ملاعب الجولف لمبارك و عصابته؟؟!


اذا كنت أخى العاطفى ذو قلب رقيق لماذا لم تهتم بحال 80 مليون شخص عانوا أشد المعاناة و تفهمت فقط شعور مبارك لحظة أن انتقم منه الله من أجل كل هؤلاء...

لماذا شعرت بالأسى تجاه مبارك لعرضه أمام القضاء و لم تشعر بالأسى تجاه الشباب الذين اعتقلتهم و عذبتهم و قتلتهم أمن الدولة بدون أى ذنب ؟؟!!

أتعلم لماذا لم تتفهم كل ذلك؟ لأنك انت ايضا ضحية نظام مبارك الفاسد فلقد تعودت طيلة عمرك ان تعيش باهانة و بلا كرامة مضحيا بكل حقوقك فى الحياة من اجل ان يحيا نظام فاسد و من أجل ان يعيش مبارك و عصابته فى قصور لا حصر لها فعندما انقلبت الأية ووجدت مبارك و عصابته فى ضيق و أنت تشتم هواء الحرية لم تستطع تقبل الأمر لانك و للأسف قد أدمنت الاهانة .. 

نعم أخى للأسف أنت مدمن للاهانة تماما كمدمن الهيروين هو متأكد و متيقن تماما من ان هذا الهيروين سيهلكه و لكنه أدمنه فلا يستطيع التخلى عنه !!!


كتبت رسالتى هذه الى من تسمون أنفسكم أبناء مبارك ان لم تكونوا حقا منتفعين ... 
اذا كنتم تبحثون عن أب فعلا فنصيحتى لكم أن تبحثوا عن أب يقدر أبنائه و مشاعرهم .. ابحثوا عن اب يعرف المعنى الحقيقى لأن يكون مسؤولا عن اسرة .. ابحثوا عن أب تجدونه معكم فى محنتكم .. ابحثوا عن أب يعرف ابنائه و يسعى من أجل تحقيق أحلامهم ..
و أعتقد ان مبارك كان أبعد ما يكون عن أى من هذه الصفات و الدليل ... 30 عاما !!!!


توقيع : صعيد من مصر