محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

تخيل العالم بعد 100 سنة

 تخيل العالم بعد 100 سنة


بقلم محمود عبد الحفيظ









وسط كل هذا التطور التكنولوجى الذى نشهده اليوم ماذا يمكن ان تتوقع ان يحدث فى المستقبل
 شاهدت فيديو رائع على اليوتيوب يشرح اختراع جديد لطالب امريكى
الاختراع عبارة عن جهاز صغير يعلق حول الرقبة فى سلسلة و متصل لاسلكيا بالجوال و هذا الجهاز مزود ببروجيكتور صغير و كاميرا
فائدة الجهاز هى ان الجهاز يلتقط صورة لاى شىء امامك و يتصل فورا بالانترنت و يبحث عن معلومات عنه و يحضرها لك فورا و يعرضها بواسطة البروجيكتور الصغير امامك

بمعنى انك اذا كنت مثلا فى السوبر ماركت و امسكت باى منتج و ليكن علبة مناديل من نوع معين فالجهاز عندما يلتقط كاميراته نوع المناديل سيدخل فورا على النت و يعطيك امامك كل التفاصيل حول هذه السلعة و هل هى جيدة او لا
و الاعجب انك اذا كنت تقرأ جريدة مثلا و شاهدت خبر معين فالجهاز على رقبتك يذهب للانترنت و ياتى لك بفيديو عن هذا الخبر


شىء رائع و مذهل و اذا كنا نحن الان فى 2010 و قد توصلنا الى كل هذا و اصبح التطور شبه يومى فماذ يمكن ان يحدث بعد 100 عام


جلست افكر فى المستقبل و كيف يمكن ان تكون الحياة بعد 100 عام
فتخيلت سيارات تطير فى الهواء و اشارات مرور فوق ناطحات السحاب و عسكرى المرور يلبس حذاء طائر و يقف لينظم المرور و يعطى المخالفات بواسطة جهاز يوجهه فقط الى اى سيارة مخالفة فتظهر على الفور المخالفة على شاشة السيارة امام السائق و اذا اراد ان يجلس ليستريح طار الى اقرب سطح مبنى ليجد المقاهى و المحلات التى استقرت فوق اسطح ناطحات السحاب
تخيلت الشوارع و قد اصبحت كلها منظمة بدون سيارات فانت ان لم ترد انت تطير بسيارتك او تركب تاكسى طائر يمكنك بسهولة ان تخرج الى الشارع لتتمشى بحذائك الطائر الانيق فى عرض الطريق ، الذى يمكنك ان تظبطه ليطير الى الامام على ارتفاع منخفض  حتى تصل الى المكان الذى تريده فتنزل  بهدوء الى الرصيف
تخيلت المحلات و لم تعد كما عهدناها بل اصبح كل شىء فيها اليا فمحلات الملابس لم يعد بها ملابس معروضة و انما شاشات كبيرة تعرض كل الملابس التى بالمحل ما عليك سوى الاشارة اى شىء يعجبك بدلة مثلا او فستان فيتم تصويرك و اخذ مقاساتك من خلال كاميرا مخصصة لذلك فى الشاشة و فى خلال ثوانى تأتى لك صورتك على الشاشة مرتديا ما اخترته فتشاهد نفسك فيه و تلف يمينا و يسارا لترى اذا كان جيدا ام لا دون ان تتعب و تتجه الى غرفة تبديل الملابس


تخيلت محلات البقالة و بها روبوتات خاصة تغلف كل شىء اليا و تخبز الخبز فى ثوانى معدوده و تنظف المكان باليات سريعة مذهلة

تخيلت السفر بين البلاد و قد اصبح اكثر سهولة بواسطة طائرات تشبه سفن الفضاء بدلا من الطائرات العادية فتركب الطائرة لتجد نفسك بعد 5 دقائق فى السعودية او اوروبا او امريكا و يمكنك ان تدور العالم كله فى نصف ساعه

تخيلت البيوت المستقبلية و التى اصبحت تدار جميعها بالروبوتات و الاليات فتجلس مع زوجتك ليقدم لكم الانسان الالى القهوة و ينظف المكان و انتم تشاهدون التلفيزيون الذى اصبح عبارة عن جهاز صغير فى حجم الجوال يلتقط القنوات الفضائية كلها و يعرضها لك على الحائط بحجم كبير و كأنك تشاهد سينما 

تخيلت الاطفال و هم يذهبون الى المدرسة بواسطة اتوبيس المدرسة الطائر و هناك يتعلمون كيفية برمجة الانسان الالى الى اى وظيفة مطلوبه منه


تخيلت كيف سيكون الناس اكثر كسلا من الان فلن يكون هناك داعى للارهاق و كثرة الحركة
تخيلت ايضا الكارثة التى ستحل على البشرية و كثرة الامراض بسبب قلة الحركة و كيف سيكون شكل الناس فى هذا العصر الغريب
تخيلت ان الكسل الجسدى سيترتب عليه كسل عقلى ليبدء المنحنى فى الانحدار مرة اخرى و تبدء عجلة التطور فى الرجوع الى الخلف!!!!
تخيلت الانسان و قد اصبح خادما و عبدا للالات التى يخترعها ولا يستطيع الاستغناء عنها فتدمره
تخيلت الانسان فى ازهى عصور التطور يتمنى ان يعود لزمننا هذا و يصفه بالزمن الجميل 
تخيلت التطور الرهيب فى الاسلحة و الحروب التىي مكن بكل سهولة ان تدمر العالم
تخيلت  كل هذه القوة فى يد شخص احمق مثل جورج بوش مثلا ماذا يمكن ان يفعل فى العالم 


تخيلت ان العالم بعد كل هذا التطور يمكن ان يعود بكل سهولة الى اللاشىء و ان يبدىء من جديد تماما كالعصور الاولية


و فطنت الى انه اذا ما استطعنا ان نسيطر على هذا التطور الهائل و استخدامه بالشكل الصحيح يمكن ان يكون السبب فى دمارنا
و عرفت اننا من الان يجب ان نكون حريصين من المستقبل بقدر اشتياقنا اليه






هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلةالأدب

((هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلةالأدب))

قصة جميلة جداااااااا

في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي عليه تحية الصباح ويأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها وينطلق ولكنهلا يحظى إطلاقا برد من البائع على تلك التحية، وفي كل صباح أيضا يقف بجواره شخص آخريأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها ولكن صاحبنا لا يسمع صوتا لذلك الرجل،

وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين كل يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه، وظن صاحبنا أنالشخص الآخر أبكم لا يتكلم، إلى أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه 
 وإذا به يتكلم متسائلا: لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية وكنت في معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية، فقال الرجل وما الغضاضة في أن ألقي عليه التحية؟ 
فقال: وهل سمعت منه ردا طوال تلك الفترة؟ فقال صاحبنا: لا ، قال: إذا لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟ فسأله صاحبنا وما السبب في أنه لا يرد التحية برأيك؟ فقال: أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب،وهو لا يستحق أساسا أن تُلقى عليه التحية، فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟قال: نعم،
قال صاحبنا: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟ فسكت الرجل لهول الصدمة ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب وعليه أن يرد التحية، فأعادصاحبنا سؤاله: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب، ثم عقب قائلا: ياسيدي أيا كان الدافع الذي يكمن وراء عدم رده لتحيتنا فإن ما يجب أن نؤمن به أن خيوطنا يجب أن تبقى بأيدينا لا أن نسلمها لغيرنا، ولو صرت مثله لا ألقي التحية على من ألقاه لتمكن هو مني وعلمني سلوكه الذي تسميه قلة أدب وسيكون صاحب السلوك الخاطئ هو الأقوى وهو المسيطر وستنتشر بين الناس أمثال هذه الأنماط من السلوك الخاطئ، ولكن حين أحافظ على مبدئي في إلقاء التحية على من ألقاه أكون قد حافظت على ما أؤمن به،وعاجلا أم آجلا سيتعلم سلوك حسن الخلق، ثم أردف قائلا: ألست معي بأن السلوك الخاطئ يشبه أحيانا السم أو النار فإن ألقينا على السم سما زاد أذاه وإن زدنا النار نارا أو حطبا زدناها اشتعالا،
صدقني يا أخي أن القوة تكمن في الحفاظ على استقلال كل منا،ونحن حين نصبح متأثرين بسلوك أمثاله نكون قد سمحنا لسمهم أو لخطئهم أو لقلة أدبه مهما سميتها أن تؤثر فينا وسيعلموننا ما نكرهه فيهم وسيصبح سلوكهم نمطا مميزالسلوكنا وسيكونون هم المنتصرين في حلبة الصراع اليومي بين الصواب والخطأ، ولمعرفة الصواب
تأمل معي جواب النبي عليه الصلاة والسلام على ملك الجبال حين سأله: يا محمد أتريد أن أطبق عليهم الأخشبين؟ فقال: لا إني أطمع أن يخرج الله من أصلابهم من يعبدالله، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون. لم تنجح كل سبل الإساءة من قومه عليه الصلاة والسلام أن تعدل سلوكه من الصواب إلى الخطأ مع أنه بشر يتألم كما يتألم البشر ويحزن ويتضايق إذا أهين كما يتضايق البشر ولكن ما يميزه عن بقية البشر هذه المساحة الواسعة من التسامح التي تملكها نفسه، وهذا الإصرار الهائل على الاحتفاظ بالصواب مهما كان سلوك الناس المقابلين سيئا أو شنيعا أو مجحفا أو جاهلا، 
ويبقى السؤال قائما حين نقابل أناسا قليلي الأدب هل نتعلم منهم قلة أدبهم أم نعلمهم الأدب؟