محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

الأربعاء، 8 يونيو، 2011

كيف نعيد الامن الى الشارع المصرى؟؟ حلول عملية

بقلم : محمود عبد الحفيظ

كيف نعيد الامن الى الشارع المصرى؟؟

أصبحت مشكلة غياب الامن عن الشارع المصرى هى المشكلة التى تؤرق الجميع و توقف جميع المجالات الحياتية و خاصة الاقتصادية منها و تؤثر بالسلب على السياحة و الاستثمار و لذلك هى المشكلة الأولى بالاهتمام الان من قبل الجميع ...


هذه المشكلة ليست مسؤولية وزارة الداخلية فقط و لكنها مسؤولية مصر كلها حكومة و شعب يجب ان يتحد الجميع لحل هذه المشكلة ...


اول خطوة لحل المشكلة هى معرفة اسبابها الحقيقية حتى نستطيع حلها من جذورها و ليس كما تعودنا دائما بتقليل حجم المشكلة امام الناس و الاستهانة بها حتى نتهرب من المسؤولية ..


الأمن و الأمان ليست مشكلة جديدة بعد الثورة و لكنها مشكلة قديمة كانت موجوده من قبل الثورة و كنا دائما نسمع عن حوادث قتل و اغتصاب و خطف و سرقة بالاكراه و لكن بالطبع مع الانفلات الأمنى اتسعت رقعة الحوادث و زاد انتشارها فى ظل غياب الشرطة ... اذا الأسباب ليست غياب الشرطة و لكن غيابها ادى فقط الى زيادة الانتشار !!!
هذا يعنى انه اذا عادت الشرطة بكامل قواها لن تحل المشكلة نهائيا و لكنها ستقل اما المشكلة الحقيقية ستبقى و ستعود اذا شاهدنا غياب للشرطة مرة اخرى و سندور فى حلقة مغلقة ...


ما الأسباب الحقيقية التى ادت الى انتشار البلطجة و الاجرام فى مصر بهذه الصورة؟ 
من أهم عوامل انتشار البلطجة هى الظلم و القهر و الفقر و الجهل و البطالة و كلها عوامل كانت موجودة فى النظام السابق بوفرة و هو ما خلق طبقة كاملة من الشعب كان العنف هو اهم ما يميزها و اذا لم تقم الثورة بشباب مصر كان العلماء يرجحون قيام ثورة من هذه الطبقة و التى كانوا يسمونها بثورة الجياع والتى لو قامت لأكلت معها الاخضر و اليابس ...


اذا ما هو الحل المنطقى؟
اذا اردت ان تقضى تماما على البلطجة و الاجرام فى مصر فعليك القضاء على الاسباب التى ذكرناها وهذا يحتاج مجهود ليس بالهين و لا بالبسيط و علينا جميعا ان نتكاتف و نعمل معا دون انقسام حتى نصل الى غايتنا المنشودة ... 


من مبادىء قيام الأمن و الأمان الحقيقى فى اى دولة هو قيام العدل فيها و كلنا نعرف القصة الشهيرة للاعرابى الذى كان يريد مقابلة سيدنا عمر بن الخطاب و كان اميرا للمؤمنين وقتها فوجده نائما بدون اى حراسة فقال "حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر" ...

اى اننا اذا لم يتوفر لنا العدل فلا ننتظر الأمان و هذا هو ما يجب ان نحققه أولا و علينا جميعا ان نبدء كل شخص بنفسه ولا ننتظر أحدا و لا تستهين بنفسك و تقول "هى جت عليه" لاننا جميعا فى نفس المركب و حتى نصل الى بر الأمان علينا ان نعمل جميعا ... اقم العدل فى بيتك و فى عملك و بين اولادك و بين اصدقائك ولا تستهين بهذا الكلام فهذا هو الطريق الصحيح ...

لا تنتظر ان ينزل ظابط شرطة ليقف امام بيتك ليلا ليحميك من قدر الله فقدر الله نافذ وان كنتم فى بروج مشيدة كما نعرف جميعا و هو الشىء الذى يجب ان نؤمن به قبل اى شىء ...

اذا كنت فى الشارع و رأيت احدا يسرق او يخطف او يرتكب اى جريمة لا تقف صامتا و تخيل نفسك مكان الضحية تتمنى ان ينجدك اى شخص فافعل ما تستطيع و أقل شىء تفعله هو الاتصال بالشرطة أو طلب النجدة من الناس و لا تقف مكتوف الأيدى و تقول "وانا مالى خلينى فى حالى احسن" لان هذا هو حالك .. هذا هو الامان الذى تتمناه لنفسك فساعد غيرك حتى يصل اليك ...


اذا كنت شاب تعيش فى حى و لك اصدقاء فخذ اصدقائك كل يوم فى جولة امنية ليلا حتى و لو لساعة واحدة فى ارجاء الحى و تفقدوا الاحوال و تذكر كيف كنت اسدا جسورا وقت اللجان الشعبية ...
سيشعر اهل الحى بالاطمئنان عندما يشاهدوا شباب المنطقة يتجولون فيها يوميا لحمايتها و ستجد كل العون من الجميع ...


حاول اضاءة الشارع الذى تسكن فيه مع جيرانك او اضاءة المنطقة كلها و تذكر ايام زمان فى رمضان ماذا كنا نفعل حتى تعطى مزيدا من المنظر الامن لمنطقتك ...


اذا كنت تعرف مكان اى بلطجى قد اشتهر فى منطقتك باجرامه و ارهابه للناس فلا تسكت و قم بالابلاغ عنه اكثر من مرة او اجمع مجموعة كبيرة من اصدقائك و اصنعوا له كمينا و اقبضوا عليه و سلموه بانفسكم لأقرب شرطة عسكرية او قسم ...


حاول ان تشترك مع اهل منطقتك فى مشاريع خيرية و لتكن محو الأمية مثلا هى البداية و بالجهود الذاتية ولا تنتظر الحكومة
و يمكن ان تكون فى مسجد من مساجد المنطقة او كنيسة وقم بجمع بعض الشباب المتطوعين لتعليم الناس فهذا يزيد من الترابط بين افراد المنطقة و يعطى ثقة و نتائجها جيدة ان شاء الله ...


اذا كنت تستطيع توفير اى فرص عمل لشباب منطقتك العاطل فافعل لان البطالة هى اكبر دافع للبلطجة و لا تستهين بنفسك فاذا كان كل شخص فينا سببا فى توفير فرصة عمل واحدة لشخص يمكننا ان نقضى على البطالة فى وقت قصير جدا ...


حاول الابلاغ عن اى شخص فى منطقتك تعرف انه يتاجر فى المخدرات و لو حتى بكميات صغيرة او ينشرها بين الشباب فالمخدرات من الدوافع للبلطجة ايضا و اذا استطعنا القضاء عليها نستطيع ان نحقق جزء كبير من الامن ان شاء الله ...


من العوامل المهمة جدا فى تحقيق الامن هو عدم نشر الشائعات و هى ما يمزق فعلا قلب مصر الان ، فالفتنة الطائفية سببها شائعات ، و عدم احساس المواطنين بالامان من اهم اسبابه الشائعات فلا تنقل اى اخبار عن عمليات خطف او قتل او سرقة او بلطجة الا اذا كنت متأكد تماما حتى نقضى على هذه الظاهرة ...


اذا كنت فى حى ميسور و يستطيع اهله جمع بعض الأموال كتبرع شهرى يمكنكم جمع هذه الاموال و تقديمها لشباب المنطقة العاطلين كمكافأة شهرية مقابل ان يقوموا ليلا بعمل لجان شعبية فى المنطقة او التجول ليلا لحمايتها و ليكن ذلك بالتنسيق مع اقرب دورية شرطة او جيش حتى يتعاونوا معهم فى حالة الشعور باى خطر ويمكنهم الاتصال عليهم ...


اذا كنت تستطيع جمع التبرعات من اهالى منطقتك و الذهاب الى اقرب منطقة فقيرة منك انت و اصدقائك و اهداءهم بعض الاموال و الهدايا فسيكون هذا شىء رائع و سيكون رابط قوى بين الاحياء و سيساعد كثيرا ان شاء الله فى حل المشكلة ...

لا يجب ان ننتظر ان يأتى الجيش و الشرطة لتأمين بيوتنا فهم مشغولون بملايين الاماكن الاخرى و يجب علينا ان نساعدهم فعلا و ان نتحمل جزء من مسؤولية هذا البلد ...

الحرية حق مكفول للجميع و لكن للحصول عليها عليك واجبات يجب ان تؤديها أولا و من اهم هذه الواجبات واجبك نحو وطنك ... لقد اصبحنا مسؤولون امام الله و امام انفسنا عن هذا الوطن و يجب ان نكون على قدر المسؤولية و يجب ان نعاهد انفسنا امام الله ان نتحمل مسؤولية هذا البلد و الا نقصر في حقه او فى حق اى شخص فيه ...


نرجو من السيد وزير الداخلية اتخاذ قرارات حازمة ضد اى رجل شرطة يتخاذل فى تأدية واجبه فلقد اقسم على حماية مصر و الحفاظ على امنها ...
و فى نفس الوقت تكريم شرفاء الشرطة و ابطالها كمأمور قسم الموسكى الذى طارد البلطجية بنفسه حتى يصبحوا مثالا يحتذى به الجميع .. و انا متأكد من ان الشرفاء فى الشرطة كثيرون ولكنهم لا يجدوا التشجيع الكافى ..


أما بعد فهذا هو اجتهاد شخصى فلا تؤاخذونى ان كنت مخطأ و ان كانت عند اى شخص اى فكرة اضافية او اى تعديل نرجو الاضافة فى التعليقات و نشر الموضوع حتى تعم الفائدة ان شاء الله 

 توقيع : صعيدى من مصر