محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

الاثنين، 30 مايو 2011

كيف سيكون مجلسنا الموقر؟


بقلم : محمود عبد الحفيظ


انقسمت الأراء و تشتت الاتجاهات و الهدف واحد ..... مجموعة تنادى بالدستور أولا و أخرى تنادى بالمجلس اولا و كل له رأيه و كل له سببه و برغم المشاحنات و الانفعالات يظل الهدف واحد فى النهاية و هو مصلحة مصر ......



هناك بعض الناس خائفين من استحواذ الاخوان على مجريات الأمور و برغم تحفظى على بعض تصرفات قادة الاخوان فى الفترة الأخيرة الا اننى ارى ان الاخوان جزء لا يتجزء من المجتمع المصرى و لا يستطيع احد ان يشكك فى وطنيتهم وانى ارى انه لا احد يملك اتهام اى شخص بالخيانة و عدم الوطنية فقط لانه يختلف معه فى الرأى ... فبرغم تحفظى على بعض الفكر الاخوانى الا اننى احترمهم و اقدر وطنيتهم و متأكد "الا اذا ثبت عكس ذلك بالدليل" انهم ليسوا أقل وطنية من اى مصرى اخر .....


المشكلة الحقيقية ليست فى استحواذ الاخوان أو غيرهم على الغالبية فى المجلس لاننا لو قدمنا الآليات الصحيحة للترشح لن يحدث ذلك 
و ليست فى خوف القطاع الاكبر من الشعب مما يحدث الان و بحثهم بشتى الطرق عن اسلم الحلول للوصول بالدولة الى بر الامان حتى و ان كان ذلك يعنى العودة الى حزب وطنى جديد باسم مختلف يتحكم فى كل كبيرة و صغيرة ... 

المشكلة الحقيقية و التى تسبب فيها الاعلان الدستورى الذى اختلف معه قلبا و قالبا انه تم العودة الى نفس الآليات العقيمة التى عمل بها النظام السابق للتحكم الكامل فى مجلس الشعب و الذى يحرم الشعب من حقوق المشاركة الحقيقية ...

تم العودة الى استخدام بنود من الدستور تنادى بالحق و يراد بها الباطل كالحفاظ على نسبة العمال و الفلاحين فى المجلس كما هى و هو البند الذى أعتبره الاكثر مكرا فى تاريخ الدستور ... فكيف لنا أن ننادى بحرمان العمال و الفلاحين "الغلابة" من الدخول الى المجلس و التعبير عن انفسهم ؟!! و فى نفس الوقت و برغم تمثيلهم المكثف فى المجلس كان العمال و الفلاحين هم اكثر الفئات المضطهدين و أكثر من ظلموا فى عهد النظام البائد ...

الأمر ببساطة أنك بوضع العمال و الفلاحين فى مجلس الشعب قد حرمتهم من ابسط حقوقهم و هى أن يمثلهم أشخاص ذوى خبرة سياسية و حقوقية يستطيعوا فعلا رفع الظلم عنهم .... علاوة على ان من كان يترشح لهذه المناصب من العمال و الفلاحين كان أغلبهم من الأميين و كان النظام السابق يستفيد من ذلك فى قتل روح المعارضة العلمية داخل المجلس ...


بالطبع انا لا أعنى فى حديثى هذا حرمان العمال و الفلاحين من أن يمثلهم أحد فى المجلس فلهم كل الحق فى ذلك وهم يمثلون قطاع عريض من الشعب و لكنى اطالب ان يوضع فى المجلس من يستطيع ان يطالب بحقوقهم فعلا من محامين او رجال سياسة و ان يبقى العمال و الفلاحين فى عملهم الاساسى الذى لا يقل اهمية عن العمل السياسى ... و لا داعى لخلط الاوراق ... "فلا نفعل كمن يذهب الى مهندس و يطلب منه اجراء عملية جراحية" !!! 


فى أى دولة متقدمة يتكون البرلمان من أشخاص يستطيعون فعلا دراسة أحوال الدولة من كافة الجوانب دراسة علمية و المطالبة بحقوق المواطنين ... و محاسبة المسؤولين بالدولة فتجد البرلمان مكون من رجال اقتصاد و علماء سياسة و علماء دين و أطباء و مهندسين و علماء فى شتى المجالات الاخرى ...
فهم يستطيعون اكتشاف أوجه التقصير فى الوزارات "الصحة و الاسكان و المالية و غيرها " و يمكنهم بسهولة تقييم اداء الوزاراء و محاسباتهم بأدلة ملموسة و ابحاث علمية ...


أما مجلسنا الموقر فكان اعضاؤه هم الوزاراء انفسهم و الباقى من الاميين و بعض رجال الاعمال و المنتفعين و لا تمثل المعارضة الا القطاع الأصغر و الذى لا تستطيع رؤيته بالعين المجردة !!!

فلا يمكن ان تتخيل حتى ان هناك وزير سيقف و يحاسب امام المجلس فهو عضو به فى الاساس و باقى الاعضاء اما منتفعين منه او "مش فاهمين حاجة اصلا" !!!


" أتذكر الأن قصة حدثت فى الانتخابات الأخيرة فى الدائرة التى انتمى اليها فى "شبرا" و كان المرشح عندنا هو "يوسف بطرس غالى" وزير المالية السابق الهارب و قد جمع وقتها كل خريجى كليات التجارة فى الدائرة ووظف معظمهم بعقود مؤقتة فى وزارة المالية و فى الضرائب ووعد الباقين بالتوظيف بعد فوزه فى الانتخابات و تثبيتهم جميعا و استخدمهم مجانا فى الدعايا الانتخابية فكانوا يعلقون له اليفط القماش و يلصقون له الملصقات الدعائية .. 
و بعدما نجح فى الانتخابات ألغى عقود من وظفهم و فصلهم "


فهل سنعيد الكرة مرة أخرى؟! هل سنرى فى البرلمان القادم الوزراء و قد أصبحوا أعضاء فى المجلس يحتلون المقاعد الامامية أمام كاميرا التلفزيون و هل سنرى نسبة الاميين كما هى ينامون فى المقاعد الخلفية و هل سنرى المقاعد الوسطى يحتلها المنتفعين و رجال الأعمال حاملين اوراقهم حتى اذا ما انتهت الجلسة اسرعوا الى الوزراء لتوقيع العقود و الطلبات  "من تحت الطرابيزة" !!!


هل سنرى فى النهاية فتحى سرور"موافقة" جديد باسم أخر؟! 
هل سنعود الى زمن احمد عز "قسم و سمعنى" و هو يصفق لابن الرئيس القادم؟! 
هل سنعود الى حزب وطنى جديد تحت مسمى اخر "بيمص دم الناس بشعار علشان مستقبل أولادك" ؟!
هل سنعود الى تصوير أعضاء المجلس الموقر وهم نائمون أو يوزعون اللب و السودانى ؟!! 
اتمنى الا ارى هذه الايام تعود من جديد و اتمنى الا اشاهد فى التلفزيون جلسة مجلسة الشعب يتشاجر فيها الاعضاء و يقذفون بعض بالكراسى ...




كيف سيتم اختيار المرشحين؟ و على أى أساس؟ هذا هو ما يجب ان نفكر فيه الان وهذا هو ما يجب ان يشغلنا..

الموافق على هذا المقال يتفضل برفع يده ... موافقة


توقيع :صعيدى من مصر



الخميس، 26 مايو 2011

زى اللى رقصت على السلم


بقلم : محمود عبد الحفيظ

دعوات لحشد الناس لما يسمى ثورة الغضب الثانية و مطالبات للجميع بالنزول غدا و دعوات أخرى تحذر من النزول غدا و تساؤلات عن الغضب و لمن هو موجه هذه المرة ؟؟!! 
احداث تتلاحق ... احزاب كثيرة و أراء اكثر ... مظاهرات و اعتصامات ........
هذا هو المشهد الرأسى لمصر الأن و خاصة فى القاهرة ... 



هل هذا وضع يقلق ام لا ؟! هل انت مع الطائفة الاولى ام مع الثانية ام مع طائفة ثالثة ام "محتار" و تقف فى المنتصف تشاهد الجميع و لا تعلم الى اين نتجه !!...

خلينا نتكلم شوية بحياد ......

تسمع عن المثل اللى بيقول "زى اللى رقصت على السلم لا اللى فوق شافوها و لا اللى تحت دريوا بيها"؟؟
اهه المثل ده ينطبق على الوضع الان فى مصر مع الاعتذار للجميع من سوء التشبيه .....

لقد قام الشعب المصرى بثورة ضد الظلم و القهر و الجهل و الفقر ... لم يختلف شخصين فى مصر يوم 25 يناير على النزول و برغم تخوفات البعض و حرص البعض الاخر بدأ الناس يحتشدون حتى شاهدنا يوم الغضب 28 يناير بملايينه و حتى من لم ينزل يومها و اكتفى بالمشاهدة كان مع الثورة قلبا و قالبا ....

نزل علينا الرئيس المخلوع بخطابه "الرومانسى العاطفى" يوم 1 فبراير و تأثر الشعب المصرى بطيبة قلبه المشهورة و المعروفة عنه جدا ... فشاهدنا من كان ينادى بالثورة بالامس يهتف لمبارك اليوم ... طيبة قلب المصريين هى من جعل الوضع فى مصر الان هكذا ... 

لقد قام الشعب المصرى بالثورة لشعوره فعلا بضرورتها و لتغيير واقع مرير و سنين سوداء عاشها تحت نظام فاسد و لكن بمجرد ان خرج رأس النظام الفاسد مطأطأ رأسه منكسرا نسى الناس كل همومهم و "صعب عليهم" و من وقتها انقسم الشعب الى طوائف منهم من ينادى باستكمال الثورة و منهم من يقول "لا خلاص كفاية حرام" و منهم من ينادى باستكمال الثورة على استحياء و منهم من يطالب بحبس الفاسدين و العفو عن مبارك و هكذا ....
يعنى لا مننا كملنا مشوار بدأناه و لا مننا رجعنا الى سابق عهدنا قبل 25 يناير ....

سيبقى الوضع كما هو عليه و على المتضرر النزول و الاعتصام لان الاراء كثرت و اختلفت و كل مصمم على موقفه و لان المجلس العسكرى بعد ان كان يتوقع منه الجميع الشدة و الحزم عندما تولى زمام الامور "وقف محتاس" فى النص محتار ما بين ضغط شعبى باتخاذ قرارات ضد الفاسدين و ما بين علاقة قوية ربطته بالنظام السابق و هذه الحيرة و"الحوسة" انتهت بالتباطىء فى المحاكمة و فى اتخاذ القرار مما ترتب عليه غضب أكبر بين الثائرين و أصبحت قرارات المجلس العسكرى تأخذ هى الأخرى على استحياء و لا يتم البت فيها الا بعد الضغط بحشد المليونيات ....
تذكر جيدا لم يتم احالة الرئيس المخلوع للتحقيق هو و اولاده الا بعد مطالبات بحشد مليونية و الأن تم احالته للجنايات بعد المطالبة بثورة الغضب الثانية !!!!
هل يجب على الشعب المصرى الاحتشاد فى مليونيات فى كل خطوة يخطوها لمحاسبة النظام السابق؟!! لماذا لا يتم التعجيل بمطالبات الناس حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود !! الشعب الان فى انقسام ما بين مؤيد و معارض و يزداد هذا الانقسام يوما بعد يوم و كلما ازداد كلما صعب لمه ... التباطىء هو ما يقودنا الى الهلاك ... حاكموا النظام السابق محاكمة عادلة سريعا و اخرجوا لنا بنتيجة سواءا كان مذنبا او لا و اوقفوا هذه المهزلة .... 
قضايا كثيرة معلقة يلعب التباطوء فيها دور السرطان فيزيدها اشتعالا ....
لماذا لم يتم تحديد الحد الأقصى للأجور حتى الان على سبيل المثال فهو حل سيوقف نزيف الاعتصامات الفئوية او سيقلله بشكل كبير ... لا نريد رفع الاجور الان و لكن ليخرج مسؤول من المسؤولين فى وزارة المالية و ليقل للناس انه تم وقف المرتبات الخيالية وتخفيضها الى ارقام معقولة و انه لن يكون الفارق بين الوزير و الغفير أكثر من النسبة المتفق عليها ايا كانت و ان يصبر الناس حتى تخرج مصر من عنق الزجاجة "اللى محبوسين فيها بقالنا 30 سنة" و سيتم رفع الاجور فى خطة زمنية اقصاها كذا ... و قتها ستوفر أموالا طائلة لخزينة الدولة من هذه الاجور الخيالية و ستوقف الاعتصامات التى توقف عجلة الانتاج كما يشتكى البعض ...
اذاعة محاكمة حبيب العادلى و اعوانه فى التلفزيون مثلا بدلا من التكتم عليهم و حتى اهالى الشهداء لا يستطيعون مشاهدتهم و حتى يهدأ الناس و يطمئنوا عندما يشاهد الشعب كله محاكمة الفاسدين امامهم بأعينهم و يشعروا فعلا ان مصر تغيرت....


لقد قام الشعب بثورة و هم ينتظرون نتائجها و التى يجب ان تكون مرضيه لهم و لأرواح شهدائهم ..  فلم يضحى الشباب بأرواحهم و بنور أعينهم حتى نقف نحن على السلم لا نستطيع الصعود الى أمجاد الأوطان الحرة و لا نستطيع حتى النزول مرة اخرى الى درك الديكتاتورية ....


أما ان يقف المجلس العسكرى فى المنتصف وقوف المتفرج و لا يتخذ قرارات حاسمة يعنى اننا سنظل هكذا دائما يضغط عليه الناس بالمليونيات و يعتصم عند بابه المعتصمون و ينتقده الثائرون و يحلف بشرفه الفاسدون ....

أعضاء مجلسنا العسكرى الكرام لا نريد ان نسمع منكم مرة اخرى ان رصيكم لدينا يسمح فلقد مللنا شحن رصيدكم ... نريد منكم ان تتخذوا قرارتكم فى سرعة و حزم و ليدفع الفاسدين الحساب كاملا فى النهاية ...
توقيع : صعيدى من مصر 

الثلاثاء، 24 مايو 2011

و من يملك العفو؟!!

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

 انتشرت دعاوى طلب العفو عن الرئيس المخلوع بعد الانباء التى تسربت عن نيته فى تقديم خطاب اعتذار للشعب .... شاهدت اغلب التعليقات و المقالات عن الموضوع و كانت معظمها ترفض بشدة هذا الطلب و كأننا نملك فعلا العفو عنه !!!
و من يملك العفو عن الرئيس المخلوع؟!!



هل يملك المجلس العسكرى العفو عن الرئيس المخلوع؟!
معظم الناس يتصورون ان المجلس العسكرى يملك العفو عن الرئيس المخلوع و لكن الحقيقة انه لا يملك ذلك لان العفو يكون ممن وقع عليه الضرر و لا اعتقد ان المجلس العسكرى او اى من اعضاؤه قد وقع عليه اى ضرر من مبارك أو هكذا أزعم ..
الضرر وقع من مبارك و نظامه على عامة الشعب المصرى و هم فقط من يملكون حق العفو عنه ... 

من يملك حق العفو هم أهالى اكثر من الف شخص قتلوا فى عبارة الموت بسبب الرشاوى و الواسطة التى كانت القانون الرسمى لنظام مبارك ...
من يملك العفو هم اهالى الاطفال المصابين بالسرطان نتيجة الشتلات المستوردة من اسرائيل...
من يملك العفو هم ضحايا طوابير العيش و قتلى انابيب البوتجاز و غيرهم ممن تسبب النظام السابق بحرمانهم من ابسط حقوقهم بسبب الطمع و تهريب المليارات للخارج ...
من يملك العفو هم اهالى من قتل فى القطارات و كوارث الدويقة و غيرها من حوادث اهمال و سرقة و نهب لابسط حقوق الناس وهى الحياة نفسها ...
من يملك العفو هم اهالى شباب قتلوا غرقا فى مراكب هجرة غير شرعية فارين من الظلم و الفقر الذى تسبب فيه النظام السابق ....
من يملك العفو هم الناس الغلابة اللى كانوا بيشربوا مياه المجارى فى القرى المصرية و كانوا محرومين من الكهرباء و اساسيات الحياة فى الوقت الذى كانت مياه الشرب تروى ملاعب الجولف ...
من يملك العفو هم أهالى اكثر من 800 شاب قتلوا و اكثر من 1200 شاب فقدوا اعينهم و اكثر من 6000 مصاب خرجوا فقط ليبدوا رأيهم بسلمية منهم من عاد باصابة لن تفارقه و منهم من لم يعد ...
من يملك العفو هم شباب تم تعذيبهم و الاعتداء عليهم بطرق وحشية فى معتقلات امن الدولة معظمهم كان ذنبهم انهم ملتزمين دينيا فقط ...


من ذكرتهم هم جزء بسيط على سبيل المثال لا الحصر لضحايا بالملايين لنظام ديكتاتورى فاسد كان يتزعمه الرئيس المخلوع فاذا استطعت ان تنتزع العفو من كل هؤلاء فافعل و لن تستطع...


اما بالنسبة لم يتكلم بلسان الدين طالبا ان نعفو عن الرئيس المخلوع بلهجة سماحة الدين فان هذا اسلوب رخيص يستخدم الدين لاغراض دنيئة و اذا كنا سنتحدث من الناحية الشرعية ساذكركم بقصة سيدنا عمر بن الخطاب اعدل حاكم شهدته الأرض و الذى لجأ اليه الرجل المصرى القبطى يشكو من ظلم ابن عمرو بن العاص له و كان عمرو بن العاص حاكم مصر وقتها فارسل سيدنا عمر الى عمرو بن العاص و ابنه ليحضروا و اعطى السوط للقبطى ليقتص منهم بنفسه و قال مقولته الشهيرة 
" متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم امهاتهم احرارا"


لن يساوى الرئيس المخلوع حتى التراب الذى كان يسير عليه عمرو بن العاص و مهما فعل فى اكتوبر لن يصل الى مستوى بطولات عمرو بن العاص قاهر الروم و فاتح مصر ..
و لن يكون مبارك اعز علينا من عمرو بن العاص بالنسبة لسيدنا عمر الذى طالما حكى و افتخر ببطولات عمرو و مع ذلك طبق العدل و اقتص منه لشخص واحد فقط فما بالك بمن ظلم الملايين ؟؟!!


لقد اقتص سيدنا عمر من عمرو بن العاص و طبق العدل ليرسل رسالة للعالم انه لن يكون هناك اى شخص فوق القانون و كان ذلك بمثابة انذار للجميع حتى يفكر اى شخص يقدم على اى جرم الف مرة قبل فعله و هذا ما نحتاجه الان فى مصر حقا للقضاء على البلطجة و السرقة ...
اذا كنتم تريدون فعلا الخير للبلاد و تطبيق العدالة فحاكموا كل فاسد بدءا من الرؤوس الكبيرة حتى يخاف بلطجية الشوارع الصغار ...


الى اعضاء مجلسنا العسكرى الموقر فليكن لكم فى سيدنا عمر بن الخطاب اسوة حسنة و لتسرعوا فى محاكمة كل فاسد و لتراعوا الله و ضمائركم فى مصر و شعبها قبل ان ينفذ رصيدكم فى قلوب المصريين و ان نفذ فليستر الله عليكم و علينا و على مصر ...

توقيع : صعيدى من مصر

الخميس، 19 مايو 2011

مصر و سياسة التسويد

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

 بعد حالة من الصمت قد اصابتنى لعدة أيام و مراقبة لاحداث غريبة تحدث الان فى مصر و متابعة للاعلام المصرى الغريب الذى لا تعرف له اتجاه مع او ضد .... اعتقد اننى توصلت الى نوع السياسة التى تستخدم الان فى مصر و هى "سياسة التسويد" .....
سياسة التسويد هو ليس مصطلح علمى و لكنه مصطلح صعيدى من تأليفى فلا تحاول ان تبحث عنها فى جوجل لانه ممكن يقولك "انت بتجيب الكلام الغريب ده منين" ..
اعتقد ان الناس فى مصر كلها اصبحت تستخدم سياسة التسويد بدءا من المجلس العسكرى و نهاية بأصغر شخص فى مصر...

 
حاضر حاضر هقولك ايه هى سياسة التسويد ...
سياسة التسويد هى باختصار ان تجعل الدنيا سوداء امام الناس و تحطم الامل تماما فى نفوسهم و انك تقنعهم بأننا نسير فى اتجاه الهاوية "ومش هتقوملنا قومة تانى"....

هل تسمح لى أن اطمئن سيادتك و أصب على السواد اللى قدامك ده شوية من اللون الابيض ليتك تصل الى الدرجة الرمادية و "اهه يبقى احسن من بلاش" ....
من التاريخ أحب أقول لحضرتك ان مصر مرت عليها أيام اسود من الايام اللى احنا فيها دى بمراحل بداية من حكم العثمانيين و المماليك و الحملة الفرنسية و الاحتلال الانجليزى و انت طالع على ثورة العسكر فى 1952 مرورا بالعدوان الثلاثى فى 1956 و النكسة فى 1967 الى ان تصل لرد الكرامة فى 1973 ... 

هل تظن حضرتك يا اخى المحترم ان مصر فى كل هذه الاوقات لم تكن على حافة الهاوية ؟؟!! هل تظن اننا لم نكن نعانى اقتصاديا و معنويا و اجتماعيا و "بلاوى" اكثر من اللى احنا فيها مليون مرة ؟؟!!
هل تظن ان مصر ايام الحروب كانت فى ازهى أوقات اذدهار السياحة مثلا؟؟!! أو ان الناس قاعدين فى التكييف بيتفرجوا على ثورة 1919 فى التليفيزيون و بيقولوا تعليقاتهم عليها على الفيس؟؟!!
لا طبعا ... مصر و المصريين كانوا فى قمة معاناتهم و لكننا لم نسقط من الهاوية و لا حاجة ... و قامتلنا قومة تانى عادى.


ما نعانيه الان من توقف و تعطل للانتاج لمدة 4 او 5 شهور لن يضر بمصر كما يصور الاعلام للناس... بالطبع هو يؤثر و لكن ليس بالدرجة التى يتصورها البعض و ليس بالصورة التى يصورها النظام السابق للناس حتى يتراجعوا عن مطالبهم بالحرية و انما هى سياسة التسويد التى تبعها النظام السابق و هو يقاوم السقوط فلا ننسى تحذيرات مبارك "اما انا و اما الفوضى" و عندما لم يجد طريقا اخر حاول تنفيذ تهديده فاطلق البلطجية و السجناء و سحب الشرطة حتى يظهر للناس انه حامى الاوطان و انه هو الذى يمنع عنا المخاطر و لكن الحقيقة ان من يمنع المخاطر عن مصر هم المصريين انفسهم و خير دليل على ذلك كانت اللجان الشعبية ...

ما نعانيه الان هو الاحباط الشديد الذى اصابنا نتيجة سياسة التسويد و التى اصبحنا نحن انفسنا نتبعها فبعد سقوط مبارك و بعد ان كان الامل يملأ قلوب الناس لدرجة انهم كانوا ينظفوا الشوارع بايديهم احسسنا فعلا وقتها ان مصر ملكنا و لسنا عبيد فيها كما عودنا النظام السابق و لكننا للأسف عدنا الان الى اليأس والى الاحباط و كسر الامل لماذا؟ بسبب سياسة التسويد .... 


لماذا لا ننظر لليابانيين و نتعلم منهم؟

بعد الزلزال المدمر الذى اصاب اليابان و الذى كانت اضراره بالنسبة لهم فى يوم واحد تفوق اضرار ثورة مصر فى الخمس شهور الماضية عشرات المرات ... عاد اليابانيون للعمل و كلهم أمل و حماس لبناء اقتصادهم من جديد ... عادوا ليعملوا بكل جد حتى انهم اطلقوا دعوة للعمل ساعتين اضافيتين فى كل اليابان يوميا بدون مقابل و بالفعل اشترك فيها الجميع ... هم يريدون فعلا بناء اليابان من جديد و برغم من ان هناك مدينة كاملة دمرت عن بكرة ابيها الا انهم لم ينظروا خلفهم و لم يجلسوا على الفيس و تويتر يندبون حظهم و يتبعون سياسة التسويد لاحباط الناس بل عادوا بكل قوة لاعمالهم 
و برغم من خطورة الاشعاع النووى المعروف لم يستجب خمسون عامل من عمال المفاعل النووى الى اوامر الاخلاء و ظلوا فى المفاعل ينقلون ماء البحر يدويا ليبردوه و ضحوا بانفسهم علهم يكونوا سبب فى انقاذ اخرين .

أين هذه الروح ؟! و لماذا اختفت من مصر رغم اننا شاهدناها جلية واضحة فى التحرير؟؟!! لماذا استسلمنا لتهديدات النظام السابق و استسلمنا للاحباط؟؟

لم اكن اتمنى فعلا بعد الثورة ان اكتب مقالى هذا بل بالعكس خشيت بعد سقوط مبارك و تنحيه الا اجد ما اكتبه و ما انتقده بعدما شاهدت الروح العالية فى التحرير و لكننى و لاول مرة الان أكون حزين فعلا لانى أجد ما اكتبه ..!!


ما اتمناه الان فعلا ان نعود لروح ميدان التحرير التى غيرت وجه مصر لفترة للاسف لم تكن طويلة و لكنها اثرت فعلا حتى اننا شاهدنا تأثيرها على الغرب و كيف غير نظرته الينا و اندهش مما فعلناه ... و لكننا للاسف اطفأنا حماسنا فورا و أثرت علينا سياسة التسويد و بدأنا جميعا نستخدمها و كأننا نقول للنظام السابق "عنك انت احنا هنقوم بالواجب و نقتل الثورة" ...


لا أعلم كيف استطيع ان ادعو الناس الى العودة لنفس روح الأمل التى شاهدناها و التى اذا استمرت ربما كان لمصر شأن أخر الان و لكننى اجزم ان ما نعانيه الان فى مصر من فوضى و فتنة و غيرها من المشاكل هو نتيجة التخلى عن روح الامل و البناء و القاء اللوم دائما على المختلفين معنا فكريا و الاستسلام لسياسة التسويد التى لو استمرت يبقى فعلا هنسقط فى الهاوية و مش هتقوملنا قومة تانى ...!!!! 
ايه ده انا كمان بسود الدنيا فى وشكم اهه مش كده؟!!! 
لا طبعا هتقوملنا قومة بس لما نتمسك بالامل لسبب بسيط اوى .. عندما كانت مصر تمر بأيام سوداء زمان كانت نسبة الجهل أكثر بكثير من الان و مع ذلك كانت بتقوم تانى و بترجع قوية
 أما مصر الان فمعظم شبابها متعلمين دكاترة و مهندسين و علماء ذرة و كمبيوتر و علماء دين .. يعنى عندنا المحرك الاساسى الذى يمكن ان يبنى أمة كاملة من الصفر و هو العلم ألن نستطيع بكل علمنا أن نحافظ على مصر و نتقدم بها؟؟!! اكيد هنقدر بس عاوزين نتخلى عن سياسة التسويد .

احب فى النهاية اجاوب على سؤال "رخم قوى" بيسأله كل من يتبع سياسة التسويد الان و هو "مصر رايحة على فين؟" و انت مالك يا سيدى هى مراتك ؟!! دى حاجة غريبة اوى و مع ذلك هقولك مصر رايحة على فين ..
مصر دلوقتى عاملة زى شخص كان محبوس لمدة 30 سنة و ايده و رجله مربوطين مش قادر يتحرك و فجأة تحرر من قيوده بالتأكيد انه اول ما هيمشى هيتخبط شوية لانه متكتف من فترة كبيرة بس هيحاول و بعد فترة بسيطة هيقدر و هيرجع يمشى طبيعى زى الناس و هيكون سجنه مجرد ذكرى سيئة فى حياته فقط ...
مصر رايحة على مستقبل مشرق ان شاء الله لكن بعيدا عن التسويد الله يخليكم ....


توقيع : صعيدى من مصر

الأحد، 15 مايو 2011

اسرائيل تدعو المصريين للزحف !!


بقلم : محمود عبد الحفيظ


 انتشرت فى الأونة الأخيرة مطالبات لدعم القضية الفلسطينية  و قد تم نشر الدعوة بين العرب بطريقة كبيرة و سرعة رهيبة و قد كانت بعض الدعوات جميلة جدا و سعدت بها كثيرا مثل مليونيات صلاة الفجر لهز الكيان الصهيونى و قد استمتعت كثيرا بمشاهدة مقاطع الفيديو لملايين الشباب فى صلاة الفجر و طمأننى هذا الى أن اليوم الذى سنرى فيه صلاة الفجر مثل صلاة الجمعة و الذى ستكون فيه نهاية اسرائيل قريب و ليس بعيد ...




و لكن كانت هناك دعوات أخرى أظن بانها ينطبق عليها القول المشهور "كلمة حق يراد بها باطل" و هى دعوات الزحف الى فلسطين و تحريرها و قد صورت الخطط التى وضعت على الانترنت لما سموه الانتفاضة الثالثة لفلسطين سذاجة من وضع الخطة أو مكره الشديد وهى الزحف الى فلسطين و تحريرها فى ثلاثة أيام!!!

الثورة المصرية و هى أسرع الثورات و أنجحها و التى اتحد فيها الجيش مع الشعب  تمت فى 18 يوم لاسقاط مبارك أما نظامه فهو باقيا يحارب حتى الان .. فهل تعتقد ان الزحف الى فلسطين و محاربة الكيان الصهيونى بكل أسلحته و من خلفه أمريكا بدعمها سيتم فى ثلاثة أيام فقط من شباب أعزل؟؟!!

من منا لا يحلم باليوم الذى تتحرر فيه القدس و فلسطين؟ من منا لا يحلم برد أعتبار المسلمين و العرب و الانتقام من بنى صهيون؟؟!! 
 و لكننا يجب أن نأخذ بالأسباب و بالقرآن و قد قال لنا الله تعالى فى كتابه الكريم "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" فلمصلحة من الزج بالشباب الأعزل فى مواجهات قد يسفر عنها ضرر لا حصر له ...
ألم نفكر أن المخطط قد يكون من اسرائيل نفسها؟؟!! و ان اسرائيل نفسها هى من تدعو شباب مصر للزحف الى فلسطين الان ....
و هدفهم فى ذلك توريط مصر بعد سقوط حليفهم مبارك للدخول فى مواجهات مع اسرائيل و قتها ستكون فى حال الدفاع عن النفس و ستقف أمريكا و العالم فى صفها و هى تقتل الشباب المصرى هناك و سيكون لها كل الحق فى نقض اتفاقية السلام و الدخول الى سيناء فى وقت كان الجيش المصرى فيه مشغول بقضايا الداخل و التى تساهم اسرائيل أيضا فيها بكل قوة و بشكل كبير يوميا باشعال الفتنة بين مسلمين مصر و اقباطها!!!

لماذا نستبعد ان يكون الموساد بكل قوته الان متوجه لمصر لعلمه انها الخطر الأكبر على الكيان الصهيونى فيعمل بأقصى جهده لاجهاد مصر و قواتها المسلحة فى الداخل و الخارج و يستغل حماس شبابها الذى نفخر به ليزج به فى مهلكه حقيقية له و لمصر؟؟!! 

لماذا برغم علمنا بأن اسرائيل بالتأكيد و بدون شك لها أيادى قذرة تلعب الان فى مصر نساعدها على ذلك و تأخذنا العزة بالاثم و نزيد من اشعال الفتنة فى مصر؟؟!!

لماذا لا نحاول تهدئة الاوضاع فى بلادنا ؟؟ لمصلحة من ما يحدث الان ؟؟ الفتنة فى مصر ليست فى مصلحة اى مصرى مسيحى او مسلم .. الفتنة فى مصر فى مصلحة اسرائيل وحدها...
لماذا نعطى الفرصة لأعداء مصر الان ان يشمتوا و يشعروا زهوة النصر وأن يكسروا الثورة التى طالما حلمنا بها ؟؟!


هذا الوقت هو الأخطر فى تاريخ مصر كلها .. الأن هو المواجهة الحقيقية مع عدو أجبن من ان يظهر على السطح و لكنه يلعب بقذارة فى الخفاء ليحطم مصر بعد شعوره فعلا بالخطر الحقيقى بعد الثورة ...
فكان الحل الأمثل له "فرق تسد" فكانت المحاولة الاولى للوقيعة بين الجيش و الشعب و الزج بالضباط وسط المتظاهرين لافتعال أزمة بين الجيش و الشعب و كنا والحمد لله عاقلين و احتويناها 

الأن توجهوا الى الفتنة الطائفية و التى للأسف وقعنا فى فخها نتيجة للجهل بالدين الصحيح من الطرفين المسيحيى و المسلم ...
فلا الاسلام يأمر بالقتل و التطرف و لا المسيحية تأمر بذلك ... و لا يرضى الله ذلك أبدا ..

فى هذا المنعطف الخطر الذى تمر به البلاد فى سرعة شديدة توشك ان تهلك الجميع ادعو الجميع للالتفات لمصر فقط و ترك اى قضايا اخرى...
ادعو الاخوة الاقباط الذين يطالبون بحقوقهم و لهم كل الحق فى ذلك و نساندهم فيه أن يتوقفوا عن الاعتصام الدينى لانه أرض خصبة للعدو يزرع بها العنف فى مصر مثلما حدث أمس من هجوم لبلطجية مستأجرين قد يكونوا هم نفس البلطجية الذين نفذوا موقعة الجمل و لكن عندما يكون الاعتصام دينى يأخذ الموقف شكل مختلف ... و تكون البلطجة هنا بأسم الدين و هو ما يسىء للاديان كلها و يسىء لمصر أمام العالم ..

ادعو السيد عصام شرف و المشير طنطاوى شخصيا بالنزول و الاستماع الى مطالب الاخوة الاقباط و تنفيذ كل ما هو مشروع منها دون تمييز بينهم و بين اى مصرى لا بزيادة او نقصان فكلنا امام القانون و امام مصر سواسية لنا نفس الحقوق و علينا نفس الواجبات ..

ادعو شباب مصر المتحمس للقضية الفلسطينية التعقل مع الاستمرار فى عمل المليونيات ايام الجمعة و رفع أعلام فلسطين و التأكيد بأن فلسطين فى قلوبنا و لكن فى هذا الوقت مصر هى ما يجب ان تشغلنا أولا و أخيرا ...

ادعو كل مصرى شريف عدم الاستماع الى الشائعات و نقلها فما  نمر به الان كان سببه شائعات قد تكون نقلت بحسن نية و لكن كانت نتيجتها سوداء فالتاريخ لا يعترف بحسن النية و لكنه يعترف فقط بالنتيجة ...

و لنعلم جميعا ان فساد النظام السابق كان فساد سرطانى انتشر فى كل شىء و كان له صلة كبيرة بالكيان الصهيونى فلا تتوقع أن ازالة رأس النظام ستقتله بل تأكد ان هناك من كان يستفيد بالمليارات من النظام السابق و فقدها بسقوطه و هو على اتم استعداد ان يفعل اى شىء و ان يدفع الملايين لاسترداد ما خسره..
و لا تعتقد ان اسرائيل ستظل صامتة بعد المصالحة الفلسطينية و فتح معبر رفح بل ستفعل اى شىء لاعادة النظام الذى كان يضمن استقرارها ...


اسأل الله ان يحمى مصر و شعبها من اعدائها و ان يحفظها من كل سوء و ان يهدينا الى سواء السبيل


توقيع : صعيدى من مصر

الأحد، 8 مايو 2011

العفن و الكولونيا

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

الفتنة الطائفية موضوع مؤلم و شوكة فى حلق مصر ..






المشكلة أننا نتعامل مع الموضوع بطريقة خاطئة و هى اننا نحاول ان نداريه فقط و لا نحاول ان نقضى عليه .. تماما كالذى يصيبه العفن فبدلا من ان يتطهر و يستحم يستخدم الكولونيا ليدارى الرائحة ....
فى كل مرة تحدث احداث طائفية فى مصر نستخدم الاغانى الوطنية و صور الشيوخ و القساوسة متعانقين و تنتهى المسألة  بدون البحث عن الاسباب الحقيقية و حل المشكلة للابد...

هل يوجد فتنة طائفية فى مصر؟ يجب ان نصارح انفسنا و نعترف .. نعم هناك فتنة طائفية فى مصر منذ فترة طويلة جدا و نحن لا نحلها و انما نكتفى برش الكولونيا و نقول فى كل المحافل و الاجتماعات ان المصريين نسيج واحد و لا يوجد طوائف او مشاكل ....


من الذى يحاول اشعال الفتنة؟ تعودنا و عرفنا من قبل الثورة ان لعبة الفتنة كانت سلاح فى يد أمن الدولة و النظام البائد و كانوا يستخدموه عندما يريدوا الهاء الناس فى شىء لاخفاء "مصيبة من مصايبهم"....

طيب لماذا نستبعد الان فكرة ان النظام السابق هو من يستخدمها خاصة بعد التطورات الاخيرة التى شهدت حبس رموز النظام و نجاح للثورة و ان هناك من يهمه فعلا اسقاط الثورة؟؟! ....
و لماذا نقع دائما فى نفس الفخ اللى حافظينه من سنين ؟

الفتنة الطائفية فى مصر فتنة مدبرة و ليست فتنة مأصلة و الدليل على ذلك ان اى شخص مصرى مسلم اذا سألته عن جاره او صديقه او زميله المسيحى سيجاوبك بأنه على قدر كبير من التوافق معه و يحترمه و هكذا ايضا اذا سالت مصرى مسيحى عن صديقه المسلم ستحصل على نفس الاجابة ....
هذا بالنسبة للفرد و لكن عندما تثار اى قضية يتجمع الاقباط منددين بأنهم مضطهدين و اذا سالت اى منهم عن اى مشكلة هو تعرض لها شخصيا بسبب كونه مسيحيا لن تجد أو ستجد مشاكل عادية بسيطة يمكن ان يتعرض لها اى شخص بغض النظر عن دينه ...
اذن هناك من اقنعهم بذلك عن عمد و هناك من يحاول تحريك الفتنة فى مصر ...
و العكس صحيح هناك من يقنع التيارات الاسلامية ان هناك محتجزين مسلمين فى الكنيسة مثلما حث أمس فى امبابة...

اذن هناك يد تعبث فى مصر و تحاول تفجير ألغام الطائفية فى وجه المصريين ...


كنا نستخدم نفس الحلول العقيمة فى كل مرة لمعالجة الامر  ونستمر كالعادة فى رش الكولونيا حتى تضيع الرائحة النتنة للطائفية... 
لم نحاول و لو لمرة واحدة ان نبحث عن المحرك الحقيقى للفتنة و نحاسبه ...
لم نفكر و نحن نمر بهذه الايام العصيبة فى تاريخ مصر ان نبحث من له مصلحة فى اشعال الفتنة الان و لم نفكر ان مجرمين أمن الدولة "آكلى لحوم البشر" مازالوا طلقاء أحرار يسعون فى الأرض خرابا انتقاما من الثورة و شبابها و من شعب مصر كله بعد أن فقدوا سلطتهم المطلقة على البلاد و أظن ان الكاتب بلال فضل قبل فترة قد ذكر ذلك فى مقالاته التى تكشف الخطط الاجهادية للثورة و التى تبدأ بالاجهاد حتى تصل الى الاجهاض ....






أما بعد و بما أننا كلنا أنصار الثورة و أنصار التغيير الايجابى قد حلمنا و استطعنا ان نحقق حلمنا بالثورة فلن نتخلى عنه بسهولة و لن ننتظر حلا من الحكومة كما كنا نفعل أيام الديكتاتورية و الاستعباد فلنتحرك كلنا و لنطفىء نيران الفتنة بأنفسنا و اذا كنا ندعو للتغيير فليكن التغيير فى كل شىء حتى فى عقولنا و انفسنا...

أدعوا الجميع لعمل مؤتمرات مصالحة شعبية فى كل مكان بين أفراد كل المناطق تكون أهدافها وأد الفتنة و التشديد على أن مصلحة مصر فوق كل اعتبار و عدم الاندفاع وراء اى اشاعات طائفية قد تضر بمصلحة مصر ....

على أصحاب كل التيارات الاسلامية سلفيين و أخوان و كل التيرات الأخرى التعهد بعدم التظاهر أمام أى مبنى دينى سواء كنيسة او مسجد او دير تحت أى ظرف .. و لهم الحرية الكاملة للتعبير عن أرائهم فى الميادين "اللى مفيش اكتر منها" اذا لزم الامر و ينطبق نفس الكلام على التيارات الدينية القبطية ....


على الكنيسة او المسجد و القساوسة و الشيوخ التعهد بأن جميع المنشآت الدينية بالكامل مفتوحة للجميع بمنتهى الشفافية و يستطيع افراد الشرطة الدخول بكل احترام و ادب محترمين قدسية المكان لتفتيشه فى حال وجود اى شكوى و التشديد على ان الجميع سواسية امام القانون و ليس لاحد فضل على احد امام سيادة الدولة...


اذا تم وضع هذه الضوابط سيكون من السهل التعرف على اى بلطجى مندس يحاول القيام بأى عمل اجرامى امام كنيسة او مسجد و سيتم كشفه بسهولة ....


التأكيد على ان ما يحدث فى مصر هو من شأن المصريين فقط و ليس من حق اى دولة مهما كانت التدخل فى شؤون مصر الداخلية بأى شكل من الاشكال و الا عدنا من حيث بدأنا الى عصر الخضوع و الاذلال .........


لن ندعو كما يردد البعض بالغاء خانة الديانة من البطاقة لان الدين عمره ما كان حاجة عيب علشان نداريها انا مسلم اعتز باسلامى و احترم كل قبطى و اقدره و احترم عقيدته و كلانا مصرى نعتز بوطنيتنا ولو كره الحاقدون..




النقطة الاهم و هو طلب من الحكومة بسرعة ضبط و احضار الرؤوس المعروفة فى أمن الدولة و المعروفة بتسلطها و ميلها للعنف و التحقيق معهم و عدم التهاون و استخدام قانون الطوارىء ولو لمرة واحدة فى صالح البلاد...

صرخة الى السيد رئيس الحكومة و الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة ... كفاية رش كلونيا من فضلكم زهقنا ... عاوزين نوأد الفتنة و الى الابد ........


توقيع : صعيدى من مصر

السبت، 7 مايو 2011

أزهى عصور الجاهلية

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

سألنى بعض اصدقائى فى تعجب .. لماذا لم تكتب فى موضوع كاميليا شحاتة حتى الان؟ الناس كلها كتبت فيه لما شبعت ...



قلتلهم والله زهقان و مضايق من حالنا ...
سألنى البعض هل تقصد حال بعض الأخوة المنتمين للتيار السلفى و الذين لم يستطيعوا ان يطالبوا بذلك من قبل خوفا من أمن الدولة و لكنهم الان بيتكلموا بقلب جامد بعد ما اطمأنوا و هذا ما يسميه بعض الناس بالنفاق الدينى "انك تخاف تطبق دينك فى وجود اشخاص معينة و لما يختفوا تطبقه بالقوة" ...
ولا تقصد حال الكنيسة التى اصبحت لا ترى أحد فى عينها و تحاول أن تصبح دولة داخل دولة و فى اتفه المشاكل تهدد باللجوء الى أمريكا ومحاولة الطغيان على سيادة الدولة و تمييز ابنائها عن باقى افراد الوطن .... 
و لا تقصد حالنا كلنا و المستوى الذى وصلنا له و كأننا فى حرب بيننا فقط لأننا مختلفين دينيا...

قلتلهم "عليكم نور اهه كلهم مع بعض بقى"
ذكرت لأصدقائى قصة كنت سمعتها من أحد المشايخ و الذى اعتز به جدا و احترمه و هى قصة سيدة أسلمت فى عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم هى و زوجها و اولادها و قررت الهجرة مع زوجها الى المدينة المنورة مع المسلمين ...
أهل هذه السيدة كانوا من المشركين وقتها فحاولوا ان يردوها عن اسلامها و لم يستطيعوا فقرروا ان يأخذوها هى و اولادها عندهم و ان يتركوا الزوج يهاجر وحده الى المدينة ....
زوجها لم يذهب لتأجير البلطجية و الهجوم على منزلهم بالسنج و المطاوى لتحرير زوجته و لم يستخدم المولتوف او اى سلاح اخر و لكنه حاول معهم بالتفاهم و عندما رفضوا ودعها و سافر الى المدينة و قال لها هم اهلك و انا واثق فى اسلامك و قوة ايمانك ...


جلست المرأة لعدة ايام تتوسل الى اهلها ان يتركوها تذهب لزوجها و عندما يأسوا من محاولات تغيير تفكيرها تركوها و قالوا لها خذى اولادك و اذهبى لزوجك ...
محبسوهاش بقى تحت الارض فى حتة ميعرفهاش الدبان الازرق و لا اخذوا منها اولادها و حرموها منهم و لا حاجة....


خرجت السيدة بأولادها و سألها بعض الناس عن وجهتها فقالت لهم انها ذاهبة الى المدينة فقال لها احدهم و قد كان مشركا  "اليس معك مرافق او دابة؟" فقالت لا فقال بشهامة العرب "ما لك من بد" و ترك مصالحه و اهله و كل شىء و اركبها دابته و سار امامها على قدميه حتى اوصلها من مكة الى مشارف المدينة و تركها هناك و قال لا استطيع ان ادخل ..

يعنى الرجل مختلف معها دينيا و فكريا و مع ذلك هو مؤمن بالديموقراطية و حرية الرأى و خرج معه ليساعدها حتى و هو مختلف معها فى الرأى و الدين....


لم يذهب زوج السيدة كالاخوة السلفيين بالعافية لاخراج زوجته بل فوض امره لله و لم يتظاهر و يعرض اهله الى فتنة لا يعلمها الا الله اما نحن فبرغم تولى القضاء القضية الا اننا نصر على قيادة الدولة الى الفتنة الطائفية التى لا يرضاها الله و رسوله و التى نعلم كلنا مدى خطورتها خاصة فى هذه الايام التى نعيشها الان فى مصر .. 

و عندما فشل اهل الزوجة فى تغيير فكرها تركوها و لم يحبسوها او يعذبوها مؤمنين بحرية الرأى ....


و اما الشعب فقد تقبل قراراها و ساعدوها على تنفيذه حتى و لم يكونوا مقتنعين به ...


بالمقارنة بين القضيتين اعتقد اننا نحن من نعيش الان ازهى عصور الجاهلية 
و ربنا يستر ...............


توقيع : صعيدى من مصر

الأربعاء، 4 مايو 2011

السيد عصام شرف .. قبل ان ينفذ رصيدكم

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

السيد المحترم عصام شرف رئيس وزراء مصر المحمول على الاعناق ... 
هل تسمح لى ببعض النقد البناء الذى قد يفيد من وجهة نظر صعيدى فى بناء مصر .. 


رجاءا قراءة هذه الرسالة يا دكتور عصام قبل ان يوشك رصيدكم على النفاذ فى قلوب المصريين الذين يحبوك فعلا و يقدروك و يقدروا دماثة خلقك ..
هذه أول مرة نرى فيها رئيس الوزراء وسط الناس فى محل فول و طعمية و هى اول مرة نرى ايضا رئيس الوزراء يدفع مخالفة عن سيارة ابنه بعد ان كان ابناء الوزراء يقتلون الناس دهسا بسياراتهم كالذباب ولا يتحرك ساكن...

نحن فعلا نقدر لكم ذلك و نعترف بالفارق الكبير و نعترف ايضا بالمجهودات التى قمتم بها فى السودان من أجل مشكلة المياه و فى الخليج و نلاحظ مدى اهتمامكم بجلب الاستثمارات الاجنبية لمصر و هو الشىء الذى سينقذ مصر فعلا من الفقر و الضياع ...


ولكن يا دكتور عصام هناك مشاكل الأن فى مصر تهم الناس أكثر من ذلك لأنها تؤثر عليهم بطريقة مباشرة و هى التى نتمنى منكم فعلا العمل على حلها سريعا ...


دكتور عصام الناس فى مصر الأن ينقسمون الى اربعة طوائف رئيسية أو أكثر من حيث اتجهاتهم و تصرفاتهم المؤثرة على مصر و كل منهم يمسك مصر من طرف و يجرى فى بها فى اتجاه مما يمكن أن يؤدى الى تمزقها تماما..




الطائفة الاولى و هم أبناء و شباب الثورة الذين يريدون أن يثبتوا أنهم نجحوا و يريدوا تكليل نجاحهم و هم يمسكون مصر من طرف التغيير و الاتجاه نحو الاعلى و نحو الدولة المدنية المتحضرة و نحو مستقبل مشرق للبلاد و هو الاتجاه الذى كنا نتمنى ان يسير فيه المصريين جميعا بجميع طوائفهم ...

المشكلة الكبيرة تكمن فى الثلاث طوائف الاخرى و الذين يمثلوا ثلاث قضايا تحتاج الى حل سريع و حازم ...

طائفة تمثل فلول النظام السابق و الذين انضم اليهم مؤيدون الرئيس السابق و هم يحاولون جذب مصر الى الاسفل بعضهم لمصالح شخصية و هؤلاء يجب التعامل معهم بحزم و اتخاذ الاجراءات ضدهم و استخدام قانون الطوارىء معهم اذا لزم الأمر ...
و بعضهم عن جهل فقط ليثبت لنفسه و للناس ان رأيه كان صائبا فى معارضة الثورة و أنها ستؤدى الى هلاك البلاد بل وصل الأمر ببعضهم حين ناقشتهم بانهم يتمنون الان ان تقع مصر تحت الاحتلال او ان تدخل فى حروب حتى يثبتوا ان رأيهم كان صائبا...
و اعتقد ان هؤلاء  يحتاجون فعلا الى احتوائهم و مناقشاتهم بعقلانية و عكس توجهاتهم الى الاعلى و اشراكهم فى نهضة مصر و نبذ الخلاف بينهم و بين شباب الثورة...


و طائفة تتمثل فى بعض الأخوة المنتمين للتيار السلفى و الذين يسوقون الدولة الان باتجاه الفتنة الطائفية باثارتهم لقضايا شائكة يمكن ان تضر فعلا بمصلحة البلاد فى الوقت الراهن و نرجوا من سيادتكم ايضا سرعة النظر الى هذه القضية التى من وجهة نظرى لغم فى وسط طريق الاصلاح يمكن ان ينفجر فى اى لحظة ...


و طائفة هى البلطجية فى شوارع مصر و الذين يستغلون غياب الامن لترويع المواطنين و ارهابهم و هو ما يجعل فعلا طريق الاصلاح ضيقا جدا و يمكن ان يوقفه تماما و الذى سيؤثر حتى على الاستثمارات الاجنبية ..


دكتور عصام الملف الامنى مهم جدا جدا و يحتاج فعلا الى قرارات حازمة و بدون تهاون مع كل من يستخدم البلطجة بأى نوع من الانواع .. 
لقد شاهدنا الفيديو المرعب لمستشفى المطرية على الانترنت لبلطجية يقتلون شخصا فى المستشفى و الشرطة تقف تشاهد مثلهم مثل باقى المواطنين ...
اذا كانت الشرطة تقف مكتوفة الايدى تشاهد البلطجية فمن سيتصدى لهم ؟..
يجب استرداد الامن حالا يا دكتور عصام و عودة هيبة الدولة مهما كلفنا هذا فهو الاساس .. يمكنكم تخريج دفعتين من كلية الشرطة لينزلوا الان الى الشارع .. يمكنك استخدام خريجى كلية حقوق بعد اعطائهم دورات تدريبية سريعة لمدة شهر او شهرين .. و استخدام عساكر الامن المركزى لمساعدة الجيش فى الشوارع .. و سرعة معاقبة اى ظابط يتهاون فى عمله ليكون عبرة لزملائه ... 
الافكار التى طرحت فى هذا الموضوع كثيرة و باقى فقط تنفيذها




يوجد لدى علامة استفهام أخرى يا دكتور عصام أود ازالتها من فوق رأسى و أعتقد أيضا من فوق رأس أغلب المصريين .. لماذا لا زلنا نستخدم نفس الأشخاص و نفس الأليات القديمة فى تعيين المحافظين و لم يتم الاستعانة بوجوه جديدة و لماذا لازلنا نستخدم منصب المحافظ كوسيلة لمجاملة اللوءات بدلا من انهاء خدماتهم..
ما أعلمه ان المحافظ من اساسيات وظيفته ان يهتم بمشاكل محافظته و تطوير الطرق و حل مشاكل العشوائيات و اعتقد ان كل هذا من تخصص المهندسين و ليس ضباط الشرطة لماذا لا يتم تعيين مهندسين فى هذا المنصب..


و لماذا لا زلنا نحتفظ فى المناصب الهامة بشخصيات مثل السباعى كبير الاطباء الشرعيين و أمثاله مما قد يثيرون قلق الشارع و من ثم زعزعة الاستقرار مرة أخرى ..


سيدى رئيس الوزراء اذا استطعتم فعلا فى المرحلة القادمة السيطرة على هذه القضايا و التعامل معها ستكون فعلا قد اتممت دورك على اكمل وجه فى المرحلة الانتقالية و ستكون انقذت مصر فعلا من التمزق .. نرجو من سيادتكم اتخاذ الاجراءات الحازمة و عدم التهاون مع اى شخص يسىء لمصر و يحاول تمزيقها ...

فى نهاية رسالتى أحييكم على مجوداتكم و اتمنى حل القضايا السالف ذكرها قريبا ان شاء الله...


شكرا لكم و لسعة صدركم و الله الموفق


توقيع : صعيدى من مصر


"كتبت هذه الرسالة لرئيس الوزراء عسى ان تصله و كم أتمنى ان يأتنى ردها قريبا ليس كتابة ولكن فعلا"




الثلاثاء، 3 مايو 2011

ماذا نسمى هؤلاء؟؟!!

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

نزل علينا السيد اوباما امس بخبر مقتل بن لادن المفاجىء و تباينت الأراء ما بين مؤيد و معارض و تباينت ايضا ردود الافعال ما بين الحزن و الفرح ...
وصف البعض اسامة بن لادن على انه شهيد و أنكر البعض الاخر هذا 
و كنت أرجو من الناس ترك مسألة تحديد هل بن لادن شهيد أم لا لله سبحانه و تعالى هو أعلم بالنوايا منا و هو الذى غفر من قبل لقاتل المائة نفس بعد توبته و ادخله الجنة ...





المشكلة الحقيقية ليست فى هل اسامة بن لادن شهيد ام لا فهو الان بين يدى الله و هو اعلم بحاله المشكلة فى ان بعض العرب منا فرح بمقتل بن لادن و فرح بالخبر لانه كما صوره الاعلام الامريكى زعيم الارهاب فى العالم و لانه قتل ألاف الابرياء الامريكان و تناسينا نحن العرب من هو قاتل ملايين الابرياء العرب ....

بغض النظر عن عدم اتفاقى مع بن لادن فى اسلوب قتل الابرياء و لكن كيف اقف مع من قتل ملايين من اخوتى العرب ضد بن لادن الذى ضحى بنصيبه من الدنيا و الذى نعلم جميعا انه كان له نصيب كبير منها و كرس حياته للدفاع عن العرب و المسلمين فى الوقت الذى قتل فيه حكام العرب ابناء شعوبهم و حرموهم من الحياة الكريمة من اجل دولارات أمريكا ...


اذا وضعنا بن لادن و احد زعماء العرب فى مقارنة فالاثنان قتلة و لكن بن لادن كان يقتل اعداء العرب و المسلمين من اجل الظلم البين الواقع منهم عليهم اما زعماء العرب فقد قتلوا ابناء شعوبهم بالسرطان و الفقر و الظلم و الجهل من اجل الدولارات و من اجل ان ترضى عنهم امريكا


اذا وضعنا بن لادن فى مقارنة مع عدوه بوش الذى يحتسى الخمر بسروال المخنثين الان فى امريكا احتفالا بمقتل بن لادن .. سأقول ان بن لادن قتل ابرياء الامريكان ردا على دعم امريكا لابناء صهيون الذين يقتلون يوميا الاف الفلسطينيين الابرياء أما المخنث بوش فقد قتل ملايين العراقيين و الافغان الابرياء من اجل البترول و من اجل سرقة العرب ... و نحن العرب نقول على بن لادن ارهابى و نسمى بوش الرئيس السابق!!!!

بالنسبة لى كانت نهاية بن لادن شريفة عندما انتهت بمعركة بينه و بين الامريكان امس انتهت بمقتله اما نهاية فترة بوش الرئاسية بضرب الحذاء فى وجهه كان جزء من نهايته المهينة و التى اتوقع تكملتها عندما نشاهده يموت باهانة اعظم ان شاء الله ...


ليس من المفترض أن افرح بموت بن لادن لاننى اجامل امريكا او لاننى اريد ان احسن صورة الاسلام التى اساء لها بن لادن كما يقول البعض فبن لادن لم يسىء للاسلام ببساطة لان الاسلام لا يمثله شخص بعينه ..

و اذا كانت منظمة القاعدة منظمة ارهابية نسبها الغرب للاسلام لتشويه صورته فلماذا لم ينسبوا المافيا مثلا و هى اكبر منظمة ارهابية فى العالم للمسيحية؟؟!! 

لماذا نحن بغبائنا نستسلم لخططهم الساذجة لتشويه الاسلام و لماذا نفرح حينما يطلع علينا اوباما بتصريح ان الاسلام برىء من الارهاب و نرتاح كثيرا و كأن اوباما هو من يملك ادانة الاسلام و اتهامه او برائته؟؟!! 
أين تاهت عقولنا و اين ذهبنا؟؟


و اذا كنا سنهاجم بن لادن و ندينه لماذا لم نهاجم انفسنا و نحن لم نقدم شىء للعروبة و لا الاسلام ؟؟ هو اراد ان يقدم شيئا يمكن بطريقة خاطئة و لكنه كان العربى الوحيد الذى يتحرك على الاقل  فى الوقت الذى كنا نحن العرب نفكر فقط فى انفسنا بل و كان معظمنا يحلم ان يهاجر الى امريكا و يعيش فيها حتى و ان كانت هى العدو الاكبر لنا.. 


انا لست من مؤيدى بن لادن و يمكن ان تعتبرنى من اكثر الاشخاص ألما حين ارى الدماء .. و لكن سأقول ان دماء الامريكان ليست أغلى من دمائنا و اذا كنا ندين بن لادن لانه قتل ابرياء امريكا لدعمها الواضح للحركة الصهيونية  و نعتبره ارهابى فماذا نقول عن مبارك و القذافى و بشار و صالح و بن على و باقى الذئاب الذين للأسف استباحوا دماء شعوبهم من اجل السلطة و المال ... اذا كان بن لادن ارهابى فماذا نسمى هؤلاء؟؟

و اذا كنت ستطلق لقب ارهابى على بن لادن الذى قتل الآلاف فماذا ستطلق على بوش الذى قتل الملايين و ماذا ستسمى شارون الذى ذبح الفلسطينيين و شردهم و قتل اطفالهم؟؟


و اذا كنا فرحنا بمقتل بن لادن و احتفلنا مع الامريكان.. فماذا سنفعل يوم موت بوش و هل سيمر علينا الخبر عاديا كأى شخص يموت يوميا ام سنخرج الى الشوارع و الميادين و نرقص و نحتفل مثلما فعل الامريكان؟؟!!
من قرائتى للتاريخ اتوقع ان نرسل برقية تعازى لامريكا وقت موت بوش نصف فيه بالغ الاسى الذى وقع علينا و يمكن نقيم له العزاء و ننكس له العلم كمان ..


و اذا كنا لا ندعى الأن لأسامة بن لادن بالرحمة و ان يسامحه الله فهل سندعو غدا لزعماء العرب بعد موتهم أم لا؟؟


و اذا كنا لم نتحرك او نعترض على امريكا لاهانة شخص عربى مسلم و التمثيل بجثته و القائه فى البحر بهذه الطريقة و التى لا نستطيع نحن ان نفعلها مع اى امريكى او اوروبى حتى و لو كان مجرم او سفاح خوفا من امريكا ...
فأبشروا يا عرب و يا مسلمين بمزيد من الاهانة لاننى اعتبر ما حدث فقط هو بمثابة جس النبض من امريكا للعرب كما فعلوا من قبل عندما قتلوا صدام يوم العيد و لم يتحرك أحد..
تريد امريكا ان تعرف الأن وبعد الثورات العربية  .. هل تغيروا ام مازالوا كما هم يخشون و يخافون من امريكا و لا يستطيعون حتى الدفاع عن انفسهم امامها .....


بالنسبة لى سأدعو لأسامة بن لادن و سأصلى عليه صلاة الغائب حتى و لم اكن متفق معه لان هذا هو دورى..
اما محاسبته و ادخاله الجنة او النار او اعتباره شهيد او لا فهذا عند الله هو الاعلم به .. 

سأدعو لبن لادن بالرحمة عسى ان يرحمنى الله و يسامحنى على تقصيرى فى حق العرب و المسلمين


توقيع : صعيدى من مصر



الأحد، 1 مايو 2011

تاريخ قص و لزق

بقلم : محمود عبد الحفيظ

هل يعتبر الاعلام فعلا سلاح مهم يستخدم فى السياسة؟
فى السطور التالية باذن الله سنحاول الاجابة عن الاعلام و دوره و مدى تأثيره فى السياسة






الاعلام يعتبر سلاح اساسى لا يمكن الاستغناء عنه و هو الذى يمكن ان يغير مستقبل شعوب و يؤثر على قرارات دولية و هو يستخدم من قبل الحكومات و الدول بدهاء شديد دائما و حرص زائد نظرا لخطورته لذلك تكون الرقابة شديدة جداا على الاعلام فى معظم البلاد حتى الدول الديموقراطية و التى تنادى بحرية الاعلام تحتفظ ببعض الرقابة دائما خشية ان تهلك نتيجة للحرية الاعلامية الزائدة..


فى ثورة 25 يناير شاهدنا بعض الشبكات الاعلامية الشبابية التى صنعها الشباب و التى لا تخضع لاى رقابة و كان ابرزها "شبكة رصد "RNN على الفيس بوك و التى ساهمت بشكل كبير فى نقل الاحداث اولا باول و كانت من عوامل نجاح الثورة ..


شهد الاعلام فى مصر فى الفترة الاخيرة تحجيما كبيرا و كانت القنوات المصرية الحكومية تعمل بشكل كبير من اجل تحسين صورة الحكومة و محاولة التقليل من شأن المعارضة ووصفهم دائما بان لهم اغراض خفية او بانهم خونة و عملاء و خلافه فى محاولة لوأد اى معارضة يمكن ان تشكل خطرا على الحكومة و لكنهم لم يستطيعوا احكام السيطرة على الانترنت الذى كان له الدور الرئيسى فى تغيير الحياة السياسة فى العالم فى الفترة الاخيرة ...


كان الانترنت هو نقطة التحول الرئيسية خاصة فى الثورة المصرية و لم تكن الثورة وليدة اللحظة بل كانت هناك تراكمات لفترة كبيرة شهد خلالها الشباب على الانترنت و خاصة على الفيس بوك الاف الفيديوهات و الصور و المواضيع التى تبين الحالة الرديئة التى وصلت اليها مصر و كانت الثورة تتفجر داخل الشباب فى كل يوم تظهر فيه حقيقة جديدة و بدء اهتمام الشباب بممارسة السياسة على الانترنت يزداد بشكل ملحوظ و برغم عفوية صفحات الانترنت الا انها ساهمت بشكل كبير جدا فى تغيير شكل الحياة السياسية فى مصر بعد الثورة..

وأثناء الثورة و برغم محاولة التلفيزيون الحكومى قتل الثورة و التشكيك فى اخلاص الشعب الثائر كانت الكفة الراجحة هى كفة الاعلام الشبابى الحر على الانترنت و هو من كسب الحرب الاعلامية فى النهاية ..


-هل يوجد فعلا ما يسمى بالاعلام الحيادى ؟

الاعلام الحيادى هو الاعلام المثالى و الذى ينقل كل الاحداث بحيادية و اعتقد انه شبه مستحيل ان يتحقق و ان اكثر القنوات الاعلامية حيادية ستكون حيادية بنسبة 80% اما بنسبة 100% فأعتقد انه شىء خيالى و ذلك لسبب بسيط ان من ينقل الاحداث هم اشخاص و ليسوا ماكينات و هم ينقلون الاحداث من وجهة نظرهم و ينقلون الصورة كما شاهدوها هم بانفسهم و قد تكون غير كاملة و قد تحركها ايضا بعض المشاعر و العواطف ...


مثال اذا كنت انا مراسل صحفى و علمت ان هناك مشادة فى شارع قريب منى فذهبت ووجدت شخص يعتدى بالضرب على شخص اخر سأنقل الصورة كما شاهدتها و سيكون الخبر مثلا كالأتى :

"مشاجرة بين شابين على الطريق العام و السبب مجهول" و سيكون هذا النقل حيادى جداا


أما اذا كنت شخص عاطفى و اثر فى المشهد كثيرا سأكون فى كلماتى متعاطفا مع الشخص المضروب و سأكون مهاجما للشخص المعتدى فسأصف الخبر كالأتى :

"بلطجى يتعدى على شاب بوحشية فى الطريق العام "


و اذا كنت ممن يريدون اشعال الفتنة سأقول ببساطة :


"معركة بين مسلم و مسيحى فى الطريق العام "


و هكذا يمكن ان أوظف المشهد الذى رأيته على حسب رأيى الشخصى و على حسب مشاعرى و رؤيتى الشخصية للحدث ... 
و لا ننسى اننى فى احسن الاحوال مهما وصلت مبكرا الى موضع الحادث الا اننى فاتنى جزء لم اشاهده بنفسى و سأعتمد اما على تخمينات شخصية او على سؤال بعض الشهود و الذين سيصفون لى ما حدث ايضا بناءا على رؤيتهم الشخصية للحدث....


و لمشاهدة مثال حى لكلامى هذا يمكنك بسهولة رؤية هذا الان على صفحات الفيس بوك فبمشاهدة خبر بسيط و ليكن مثلا 
"الغاء التوقيت الصيفى فى مصر"
اذا دخلت على الصفحات المؤيدة للثورة و رأيت هذا الخبر ستجد التعليق عليه من مدير الصفحة "الادمين" مثلا كالاتى :

"أخيرا تخلصنا من تغيير التوقيت الذى عانينا منه كثيرا بدون فائدة"


اما فى صفحة موالية للنظام القديم و معارضة للثورة سيكون التعليق مثلا:
"هل هذا هو انجاز الثورة؟ و هل الغاء التوقيت الصيفى يحتاج الى ثورة؟"


هذا بالطبع بخلاف القنوات الفضائية و دورها الكبير فى قلب الموازين فأنا كصاحب قناة فضائية سأحاول بكل الطرق ان تكون قناتى معبرة عن رأيى و تخدم مصالحى الشخصية ... 
بالامس مثلا شاهدنا مشادة بين عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط فى قناة اون تى فى و بين المذيعة متهما فيها القناة بأنها تمثل رأى نجيب سويرس و تعمل لصالحه حتى على حساب مصالح مصر ...


يمكن ان تكون عدم الحيادية ايضا غير مقصودة او تكون بنية حسنة
فاذا كنت انا ارى من وجهة نظرى مثلا فى الاستفتاء انه من مصلحة الوطن ان تكون النتيجة "نعم" او ان تكون "لا" سأحاول كاعلامى ان اميل اكثر للنتيجة التى اقتنعت بها .. 
من وجهة نظرى وقتها انى اعمل لمصلحة الوطن و لكنى خرجت عن الحيادية .. 
او اذا كنت اثناء تحقيق معين اميل الى ان المتهم الذى اتكلم عنه برىء فسوف احاول تبرئته فى كلامى و العكس صحيح ...
و قد شاهدنا هذا المثال واضح فى قضية خالد سعيد رحمه الله فكان الشباب متعاطفون معه على الانترنت و صوروه فى هيئة ملاك و هو كان شاب عادى يمكن ان يخطأ مثلنا جميعا و على العكس كان الاعلام الحكومى يحاول انصاف الشرطة فصوروه فى هيئة مجرم و مدمن و ان الشرطى كان مثال للشرطى العادل الذى يطبق القانون و يؤدى عمله.. برغم انه ايضا انسان عادى يمكن ان يخطىء .


و للأسف لم يتحسن الاعلام المصرى بعد الثورة و لم يصبح حيادى كما اردناه و لكنه غير مساره فقط من اقصى اليسار الى اقصى اليمين فأصبح يشوه الرموز السابقين محاولة منه ارضاء شباب الثورة بعد نجاحهم و اصبح كل همه ان يهاجم النظام السابق و ان ينكره بعد ان كان يدافع عنه و يؤيده ..
"وصلت الى ان تم عمل مونتاج للاغانى الوطنية و تم حذف صورة مبارك و سوزان من الفيديوهات و نشر خبر تحرير سيناء على انه تم فى عهد رئيس الوزراء عاطف صدقى بدلا من لن يذكر اسم مبارك"
للاسف يا اعلامنا العزيز ليست هذه الحيادية التى نطلبها نحن نطلب ان يذكر ما لنا و ما علينا و ان تذكر النظام السابق بعيوبه و مميزاته و لا نطلب منك تزوير التاريخ لاننا لا نطمح فى تدريس اولادنا "تاريخ قص و لزق" ولا يشرفنا ذلك!!


بينما كنت اتصفح الفيس بوك منذ قليل لفت انتباهى اعلان مدفوع عن صفحة اسمها "اسرائيل تتكلم بالعربية" و دفعنى الفضول لاراها وجدتها صفحة اسرائيلية رسمية من وزارة الخارجية و تنقل اخبار اسرائيل باللغة العربية للناس فتنقلت بين اخبارها لارى ماذا يقولون و تفاجأت من كيفية نقلهم للأخبار و انك بالفعل عندما تقرأها تشعر كيف أنهم مظلومون و بأن الفليسطينيين و حركة حماس هم ارهابيين فكان هذا الخبر من الاخبار المكتوبة

" تم اعتقال فلسطينيين مرتكبى مجزرة ايتمار. وقتل الاثنان الأطفال الثلاثة ووالديهم بدم بارد فقط لكونهم إسرائيليين"




لذا لا تتعجب و تقول "كيف يكون للنظام السابق و برغم كل جرائمه مؤيدون يتظاهرون من اجل عودته؟"
الموضوع فى غاية البساطة فأنت من خلال معرفة القنوات التى يتابعها الشخص و الصفحات التى يشترك بها على الانترنت يمكنك ان تعرف بقدر كبير ميوله .. هذا لا يعنى ان الاعلام يشكل كل رأيك ولكن يؤسفنى ان اقول لك انه يشكل النسبة الكبيرة جدا منه .. 

لذلك اذا كنت انت كمشاهد تريد ان تكون حيادى و ان تفهم و تعرف حقيقة ما يحدث دون ان تتأثر برأى أحد عليك ان تكون متابعا للاحداث من اكثر من مصدر .. و ان تقرأ اكثر من تعليق لانك اذا اكتفيت بقراءة الصفحات المؤيدة للثورة ستكون مؤيدا لها و اذا اكتفيت بقراءة الصفحات المعارضة للثورة ستكون معارضا لها اؤكد لك ذلك ..


و فى النهاية  اقول اننى حاولت ان اكون حياديا قدر المستطاع فى كتابتى لهذا المقال و سأعرف فى تعليقاتكم اذا كنت كذلك ام لا 


توقيع : صعيدى من مصر