محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

السبت، 18 ديسمبر، 2010

لولا فصاحتهم لضربت اعناقهم




لولا فصاحتهم


  

لضربت أعناقهم
 
مجموعة سر الحياة الإسلامية ترحب بكم
 
 
 
لمّا تولى الحجاج شؤون العراق، أمر مرؤوسه أن يطوف بالليل، فمن وجده بعد العشاء ضرب عنقه، فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبيان فأحاط بهم وسألهم: من أنتم، حتى خالفتم أوامر الحجاج؟
 
 مجموعة سر الحياة الإسلامية ترحب بكم
 
 
فقال الاول:
أنا ابن الذي دانت الرقاب له
ما بين مخـزومها وهاشــمها
تأتي إليه الرقـاب صاغــرة
يأخذ من مـــالها ومن دمها
فأمسك عن قتله، وقال: لعله من أقارب الأمير
 
 
 
 مجموعة سر الحياة الإسلامية ترحب بكم
 
وقال الثاني:
أنا ابن الـذي لا ينزل الدهر قدره
وإن نزلت يـــوماً فـسوف تعود
ترى الناس أفواجاً إلى ضـوء ناره
فمنهم قيام حولـــها وقــعـود
فتأخر عن قتله وقال: لعله من أشراف العرب
 
مجموعة سر الحياة الإسلامية ترحب بكم
 
وقال الثالث:
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه
وقوّمها بالســــيف حتى استقامت
ركاباه لا تنفك رجلاه عنـــهما
إذا الخيل في يوم الكـــريهة ولّت
فترك قتله وقال: لعله من شجعان العرب
مجموعة سر الحياة الإسلامية ترحب بكم
فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج، فأحضرهم وكشف عن حالهم، فإذا الأول
ابن حجام، والثاني ابن فوّال، والثالث ابن حائك فتعجب الحجاج من فصاحتهم، وقال لجلسائه:
علّموا أولادكم الأدب، فلولا فصاحتهم لضربت أعناقهم
ثم أطلقهم وأنشد:
 
مجموعة سر الحياة الإسلامية ترحب بكم
 
 

كن ابن من شئت واكتسب أدبـا
يغنيك محـمـوده عن النسبِ
إن الفتى من يقـول هـاأنـذا
ليس الفتى من يقول كان أبي