WNR

WNR
World News Reader

السبت، 30 أبريل 2011

انا المصراوى

انا المصراوى

 بقلم : محمود عبد الحفيظ


طبعا ده مش شعر ولا حاجة لانى مش شاعر بس ده احساس جوايا لمصر......
أنا المصراوى ......





صعيدى فلاح 
و فى مصر سواح

بعشق ترابها 
و عطرها الفواح


منوفى صعيدى
من اصل جيزاوى

عيونى سوهاجى
و قلبى محلاوى


اسكندرانى صيفا
و فى الشتا سيناوى


بنى سويف بلدى
و اسيوطى اصلا

بحب البحيرة
و دمياط و الاقصر


سويسى سوهاجى
منياوى قناوى

القاهرة عشقى
واسوان حبيبتى


بسافر يوماتى
من مطروح لطنطا

بعدى فى طريقى على الغربية
و بنزل اريح فى الاسماعلية

صحابى و حبايبى من القليوبية
بعدى عليهم فى العصرية


فى الشرقية اهلى و ناسى و عيلتى
و لازم اروح اسلم عليهم


مشوارى بعيد فى قلبى قريب
ساكن فى بور سعيد
عايش فى الوادى الجديد




فى قاعدة صفا بالليل
اسأل علية النيل 

اسأل علية نجيب 

و الاهرامات و زويل


فى الدين انا الشعراوى
فى الدنيا انا المصراوى




مع الاعتذار للشعر و الشعراء
توقيع : صعيدى من مصر

الخميس، 28 أبريل 2011

لماذا مات حاتم؟ هل من مجيب؟

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

حاتم ليس من شهداء الثورة عليهم رحمة الله جميعا ... حاتم شاب توفى من سنتين تقريبا و كان فى اواخر العشرينات من عمره



حاتم رحمه الله كنت على معرفة شخصية به و اقابله كثيرا لانه ابن خالة صديقى و يسكن فى نفس بيته فى منطقة شعبية و كنت ازور صديقى هذا كثيرا و التقى بحاتم دائما ...

حاتم كان انسان عالى الخلق قليل الكلام اذا جلس معنا يظل صامتا لا احد يعرف ما كان يدور فى ذهنه و قلما يتحدث او يعلق على شىء


حاتم بعد ان انهى دراسته ظل يبحث عن عمل دون جدوى .. لم يستسلم حاتم بسهولة للبطالة ولكننى كنت اشاهده يعمل احيانا فى بقالة قريبة من منزله او اعمال اخرى بسيطة بدل من ان يجلس عاطل و لكنه كان محطما نفسيا و معنويا و اعتقد انه كان يبحث عن اى فرصة للخروج من مصر و العمل فى الخارج و لكنه لم يستطع نظرا لضيق اليد... 

طبعا كلكم الان تريدون ان تعرفوا كيف توفى رحمه الله؟ 
حاتم اصيب بمرض نفسى حاد بسبب فقده الامل فى كل شىء و كان صمته هذا من اعراض المرض الذى لم نكن نعرفه ...
حاتم اصابه الاكتئاب و تطور الى مرض نفسى و بالطبع فى مصر انت تذهب للدكتور فقط عندما تكون حالة خطرة جدا قاربت الوفاة اما فى الاحوال العادية يعتمد الناس على العلاج البدائى نظرا للتكاليف الباهظة للعلاج بالنسبة للمواطن البسيط فما بالك بالمرض النفسى؟
لن يفكر احدا اصلا ان يراجع اى دكتور نفسى فى ظل الحياة التى كان يعيشها المواطن البسيط المطحون 

و بالفعل تطور المرض مع حاتم رحمه الله و اصبح معقدا و تحول الى شعور بالاضطهاد و ان الناس جميعم يكرهونه ...

و صل حاتم لدرجة من المرض اصبح خلالها يتحدث مع نفسه و يتهم كل من حوله بانهم يكرهونه حتى امه ... 
عندما وصل الى هذه المرحلة اصطحبه اهله الى الطبيب الذى اقر ان حاتم يعانى من مرض نفسى و اكتئاب حاد و ان عنده عقدة بان الجميع يضطهده و يكرهه

بعدها بعدة ايام صعد حاتم فوق سطوح بيته و القى بنفسه الى الشارع ....

مات حاتم رحمه الله فى الحال

عندما علمت ما حدث لحاتم لم اتمالك نفسى من البكاء و لعدة ايام ... 
ذهبت لبعض المشايخ لسؤالهم عن حالة حاتم و هل يعتبر برغم مرضه منتحرا و قد اكد لى المشايخ الافاضل ان المريض النفسى غير مسؤول عن تصرفاته و اوصونى بالدعاء له و قراءة القرءان و ان شاء الله يكون من الناجين ... الله يرحمك يا حاتم


اعرف ان هذا قدره رحمه الله و لكن لو كان حاتم قد احس ببارقة امل او وجد وظيفة توفر له راتب آدمى يمكنه من ان يتزوج و يفتح بيت مثل اى شخص طبيعى هل كانت حياته ستنتهى هكذا؟


سؤالى الأهم الأن الى كل من ما زال يدافع عن النظام السابق و يتمنى عودته... لو كان ما حدث لحاتم قد حدث لابنك او جارك او صديقك نتيجة فقده الامل فى ان يجد فرصة كريمة يعيش بها فى بلده كنت ستظل تدافع عن النظام السابق هكذا؟ 

لا تظن ان حاتم هو الوحيد الذى يعانى من اكتئاب و اضطهاد ... آلاف الشباب مثل حاتم تخرجوا من جامعاتهم كلهم امال تحطمت كلها على صخور الواقع المرير الذى عاشته البلاد ... 
 
بعضهم كانت نهايته مأساوية مثل حاتم و بعضهم بدلا من أن يقتلوا انفسهم قتلوا أخرين بهدف السرقة و تحولوا الى مجرمين و بعضهم تحولوا الى بلطجية يقطعون الطريق و أغلبهم اتجه للمخدرات و أصبح مدمنا ...


للأسف السرقة و نهب الأموال و الظلم الاجتماعى الذى كان ينتهجه النظام السابق لم يكن يؤثر فقط على الاقتصاد بل كان كان يؤثر على الناس نفسيا و اجتماعيا و صحيا ...

النظام السابق خلف لنا ألاف مثل حاتم رحمه الله علينا ان نحتويهم و نعيد لهم الأمل فى الحياة و هى مهمة ليست سهلة و لن تتحقق الا اذا حققنا العدالة الاجتماعية فعلا على ارض الواقع ..
لقد بدأنا اولى خطوات التغيير و يجب علينا ان نستمر حتى نغير النظام فعليا ليس فقط بتغيير الاشخاص و لكن بتغيير الأفكار و المعتقدات و قتها سيعود الأمل فعلا الى الناس ...


نسأل الله أن يرحم مصر و أبنائها و يرزقهم الحاكم الصالح 

و أرجو منكم الدعاء لحاتم بالرحمة و قراءة الفاتحة له و لشهداء الثورة و امواتنا جميعا



توقيع : صعيدى من مصر

الأربعاء، 27 أبريل 2011

بيوت مصرية

شباب تويتر عملوا هاشتاج بيوصفوا فيه البيوت المصرية اللى اتربينا فيها و ممكن تلاقى فيها ايه و انا بقرأ التويتات اللى الشباب كانوا كاتبينها حسيت احساس غريب جداا .. حسيت ان الحاجات دى بجد واحشانى و حسيت ان فعلا مصر كلها بيت واحد كبير و مهما كنا مختلفين فى طباعنا و اصلنا و معتقادتنا و ديانتنا هتلاقى لينا نفس عادتنا و تقاليدنا و هتلاقى بيوتنا كلها شبه بعض ...
هنقلكو شوية حاجات من الهاشتاج و اللى عاوز يخش على تويتر الهاش تاج اهه




- ريحة التقلية في العمارة كلها
-البصل والتوم متعلقين في البلكونه
-بياضات الصالون
-ريحة البطاطا المشوية في الشتا
-السجادة على سور البلكونة والمنفضة كل يوم جمعة
-كل عيل يلعب فى الشارع قدام بيته واهله قاعدين على الباب مع الجيران وهات ياحكاوى 
-العدس فى ايام البرد و بالليل سحلب
-علبة الخياطة علبة شوكولاته كواليتي ستريت
-بنك الحظ

-الشعرية باللبن
-قاعدة الثلاجة الألوميتال وقاعدة الأنبوبه
-أطباق رز باللبن فى الثلاجه

-عروسة المولد وفانوس رمضان
-صينية القلل في البلكونة 
-الطعمية بالسمسم اللي بتتعمل ف البيت بتاعة يوم الجمعة الصبح
-الطابلية : كائن خشبي مدور يرتفع عن الارض ربع متر يجتمع شمل الاسره حوله في اوقات الطعام .. وطعم الفول عالطبلية احلى من اللحمه
-الكنكة والسبرتاية
-لازم البيت يبقي فيه صالون مدهب...عاوز الناس تاكل وشنا
-الفازة اللى فى نص ترابيزة السفرة دى
-الهون النحاس الكبير
-شهقة الملوخية
-طبق الخبيزه اللي يلف ع الجيران كلها
-سفرة رمضان العظيمة
-كحك العيد
-الكنبه اللى بتفتح وبيتخزن فيها الحاجات
-سهرات الشوي ع السطوح
-غربال السبوع
-دولاب الفضية
-الراجل اللي بيرش مياه قدام البيت كل مرة تحاول تلعب فيها كورة
-الفوانيس منورة فى رمضان متعلقة فى البلكونات
-خمس ارغفة بلدي كل يوم الصبح على أكرة باب الشقة..

-النيييييييييييش الى ما حدش بيستعمل الى جواه الا بعد عشرين سنه على الاقل
-المحشى واللحمة

-يوم الجمعة صوت الصلاة و ريحة الفول و الطعمية و بعدها البخور
-الفلوس وصور العيال تحت قزاز الشوفونيرة
-بصل وتوم متعلق فى البلكونه او على السلم
-صويت ممثلات المسلسل العربى فى التليفزيون بعد المغرب
-الطبق البلاستيك تحت ماسورة الحوض اللي بتنقط..
-جو الجيران اللي تلاقيهم أول ناس عندك في الشدة وفي الفرح وأول حد بتهنيه بأي مناسبة وفي الخناقات تلاقيهم عندك في البيت
-صورة العيله و الاب قاعد و كلهم واقفين..أموت و اعرف ليه
- كحك العييييد و القطايف ولقمة القاضى و ياميش رمضان
-بذر البطيخ اللى بينشف فى البلكونة
-المقشة الرز
-نقف احنا و الجيران نزوق الشارع و نحط زينة على البيوت عشان رمضان
-الى ربات البيوت الساعه 9وربع الله يرحم صفيه بقى
-البلكونة مليانة كراكيب
-عصاية الغلية .. وبرضه لنا فيها مآرب أخرى
-شفشق الشربات يوم النجاح
-الخمسه وخميسه والخرزه الزرقه في وش الباب إن مكانتش عالباب من برا :) ‏ 
-كتاب ابلة نظير متدبس مليون مره وورقه اصفر
-مجلات ميكي و بطوط.. وروايات صرخة الرعب
-تنشيف البامية والملوخية للشتا
-الحصيره ع السطح ساعه العصارى مع كوبايه شاى بالنعناااااااااااااع
-مراتب زيادة عشان لو حد بات عندنا :))
-خناقة الصواريخ و البمب من البلكونة مع الناس اللي في الشارع في العيد!!
-الأجندات المرصصه و محدش بيعمل بيهم حاجه
-أم كلثوم عالراديوو ساعه ٥
-دفتر تليفونات سنة 84
-المشابك في كيس المشباك علشان أما الجيران يستلفوها
-مخرطة الملوخية
-حواديت ماما فضيلة اللى فى الراديو و العيال نازلين المدرسة
-ام كل ما تجيلها هدية حلوة تقول نشيلها جهاز للبنات 
-ام كل ما تجيلها هدية حلوة تقول نشيلها جهاز للبنات

الاحساس اللى بجد حسيته لما قريت الكلام ده هو احسا الاسرة الكبيرة و بيت العيلة اللى يلمنا كلنا اللى دلوقتى تقريبا انقرض يا ريت زى ما بنحاول نبنى مستقبلنا صح نحافظ برضو على ماضينا لانه هو ده اصلنا الطيب


توقيع : صعيدى من مصر






ضحكنا كتير و هزرنا كتير .. نشتغل بقى : محمود عبد الحفيظ


همسات ثورية


ضحكنا كتير و هزرنا كتير .. نشتغل بقى

بقلم : محمود عبد الحفيظ




بعد المظاهرات و الانتفاضات و المليونيات و الاعتصامات و كل ما هو آت قدرنا ان احنا نبنى نصف الهرم الأكبر المسمى بهرم الثورة و الذى سيأخذ مكانه فى تاريخ مصر بجانب أهرامات الجيزة الشهيرة ليكون مقبرة لكل ديكتاتور و ليكون شاهدا على أعظم شعب فى التاريخ ....

أمامنا الآن التحدى الأصعب و هو بناء النصف الآخر من الهرم و ذلك لن يتم بالجلوس و عمل صفحات جديدة كل يوم على الفيس بوك فحواها كلها الاستهزاء بالنظام البائد و السخرية منه و انما سيتم بالعمل الجاد ...


-احزننا جميعا ما حدث فى قنا و خاصة الاعتصام على خط السكة الحديد و ايقاف حركة القطارات فبالنسبة للتظاهر و الاعتصام هو حق مشروع لا نستطيع ان نقول فيه شىء و لكن ايقاف حركة القطارات من اجل مصلحة شخصية هو للاسف يندرج تحت لفظ "بلطجة" سواء قام به فرد او مجموعة او حتى مدينة كاملة فبرغم من انى صعيدى اعتز جدا بصعيديتى الا اننى استنكر هذا التصرف فلا يمكن ان اوقف مصالح الناس من اجل مصلحتى الشخصية .. 
حركة القطارات هى شريان رئيسى فى قلب الدولة يتحرك فيه مئات الموظفين و العمال يوميا الى اعمالهم و ينقل الغلال و المواد التموينية و الزراعية من و الى كافة انحاء مصر فكيف تضمن انك بغلق طريق او ايقاف قطار لم تمنع الدواء عن مريض او الغذاء عن جوعان او انك تسببت بطريق غير مباشر تأخير وصول النجدة لمن تمثل له الدقيقة الواحدة حياة او موت؟!
و انك بايقاف طريق او قطار تساعد بالتأكيد فى الاضرار بمصالح جزء كبير من الدولة قد يفوق مصلحة المعتصمين انفسهم.. 

صراحة كنت اود ان اتكلم فى هذا الموضوع فى وقتها ولكنى خشيت من ان كثرة الحديث لاستنكار ما حدث يدفع الجيش لفض الاعتصام مرة اخرى بالقوة فنخرج من "نقرة نقع فى دحديرة" و يبقى حلينا مشكلة بمصيبة مثلما حدث من قبل فى التحرير... و هذا لا يمنع ان مطلب اهالى قنا كان شرعيا بانهم لا يوافقون على تعيين محافظ معين و لكن الاعتصام و التظاهر السلمى دون التعرض لمصالح احد هو ما كنا نأمله منهم و نحمد الله ان المشكلة انتهت على خير ..




-عندما كنا فى ميدان التحرير كانت اهدافنا واحدة و كنا كلنا متفقين على مطالب معينة ننادى بها جميعا حتى الثوار فى المحافظات الاخرى كانوا متفقين على نفس المطالب و كأننا تواصلنا بدون ان نتصل و بالفعل استطعنا تحقيق مطالبنا ... 
عندما تركنا الميدان و قد أحسسنا بزهوة النصر ذهب كل منا بحثا عن الغنائم .. ذكرنى هذا بغزوة أحد عندما أمر الرسول "صلى الله عليه و سلم" المحاربين على جبل الرماة بألا يتركوا أماكنهم الا بأمر منه و لكنهم عندما أحسوا بزهوة النصر تركوا الجبل بحثا عن الغنائم و كانت النتيجة كما نعرف جميعا انقلبت عليهم و خسروا المعركة... لا أريد أن نصل لهذا أريد أن نظل فى الميدان بقلوبنا و أن نقدم مصر فوق مصالحنا الشخصية ... ليس الوقت وقت البحث عن المصالح الشخصية و المكاسب الفئوية من الثورة و لكنه وقت البحث عن أفضل طريقة لاعادة مصر و دورها العظيم الذى فقدته طوال السنوات الماضية  ...


-عندما عدت الى السعودية بعد الثورة استقبلنى الجميع هنا اسقبال الفاتحين و فرح بى الاخوة السعوديين قبل المصريين  و كأننى كنت فى معركة اجاهد فى سبيل الله ... فرحت جداا بذلك و شعرت وقتها أن الثورة فعلا قد اعادت لنا كرامتنا و عندما كانوا يطلبون منى أن أحكى بالتفصيل ما شاهدته فى الثورة كنت سعيدا جدا و فخورا و انا أحكى ما استطاع ان يحققه شباب مصر فى فترة وجيزة و الذى عجزت عنه قيادات و احزاب فى سنوات طويلة ... ارجوكم اكملوا دوركم فى رفع رأس مصر عاليا و رفع رأس المصريين داخل و خارج مصر و اعادة كرامتهم...

كل اللى هقدر اقوله دلوقتى اننا عملنا الثورة و انتصرنا و فرحنا و احتفلنا بنصرنا فى كل مكان و على صفحات الانترنت بما فيه الكفاية ممكن نشتغل بقى؟ ممكن ننتج بقى؟ 
ممكن كل طالب يرجع جامعته يدرس بجد و يحاول فعلا انه يتخرج منها و يفيد بلده ..
ممكن كل شاب اتخرج من الجامعه و مبيشتغلش بعد ما درس و طلع عينه يبدأ بجد يدور على اى شغل يشتغله و يقتنع ان فى شغله ده مهما كان بسيط ممكن يفيد مصر و ميستناش انه يشوف نتيجة للثورة دلوقتى 
مصر لسة قدامها فترة على ما تسترد عافيتها من النزيف الذى نزفته طوال 30 عاما و انتهى بعملية جراحية ثورية تحتاج بعدها الى فترة نقاهة ليست بالقليلة او الهينة  يجب علينا ان نظل بجانبها نطببها حتى تقوم مرة اخرى و لا نعطيها ظهورنا لاهين عابثين و نتركها تتألم وحدها....

علشان خاطر مصر ..
ضحكنا كتير و هزرنا كتير .. نشتغل بقى 

توقيع : صعيدى من مصر

الاثنين، 25 أبريل 2011

دولة مش كشك سجاير : محمود عبد الحفيظ

دولة مش كشك سجاير

بقلم : محمود عبد الحفيظ

بقدر ما نحتاج الأمل الأن لكى نبنى مستقبل مشرق لمصر فنحن نحتاج الى ان نكون صادقين مع انفسنا كى لا نستطدم بارض الواقع...


كنت بتكلم مع بعض اقاربى و اصدقائى ممن لا يستخدمون الانترنت , لا فيس بوك ولا تويتر ولا دياولو.. 
هؤلاء الناس كثيرون جداا و هم من يمثلوا فعلا الغالبية الحقيقية مصادر معلوماتهم تتمثل فى التلفيزيون اى انك يمكنك ان تعرف ببساطة قناعتهم و افكارهم بمعرفة القنوات التى يتابعونها ...
حين تحدثت معهم فى محاولة لجس نبض الشارع "زى ونيس ما بيعمل" وجدت ان اغلب الأراء تتمثل فى رفض تام للبرادعى و عندما تسأل عن السبب سيقال لك ببساطة "هو اللى ضيع العراق" و بعد ما تفرجهم على الفيديو الشهير بتاعه و هو يقول تقريره النووى عن العراق امام الجميع بأن العراق لا يمتلك اى نوع من الاسلحة النووية يقولون "ماشى بس برضو هو شخص غير مريح نفسيا" و بالطبع القناعة دى عندهم من بقايا الحملة الناجحة لتشويه سمعته و صورته من النظام السابق ...
وجدتهم ايضا يميلون جدا لعمرو موسى و يقولون انه المنقذ الوحيد للدولة و ان احمد شفيق كان هو الرجل الأنسب لرئاسة وزراء مصر و ان مصر خسرته ...
الناس بقدر ما كرهوا مبارك و نظامه فهم خائفون من المجهول و خائفون من ايام الانفلات الامنى التى مرت على مصر و برغم من أن محاولة نظام مبارك فى جعل الناس تظن انه كان صمام الامان لمصر و انه برحيله عمت الفوضى بائت بالفشل بعدما سحبوا الشرطة و اطلقوا المساجين و البلطجية الا ان "العيار اللى ميصيبش بيدوش" فلقد خلف هذا نوع من الخوف  محاولة للتشبث بأى شىء له علاقة بنظام مبارك لعله يكون هو الامل الذى يعيد الامن و الامان الذى افتقده الشارع المصرى فى الايام الاخيرة..
و كان خير من يمثل هذا هو عمرو موسى و الذى كان المصريين يثنون على نزاهته قبل توليه منصب أمين عام جامعة الدول العربية و برغم انه لم يبلى اى بلاء حسنا يحسب له فى هذا المنصب خلال ما يزيد عن 10 سنوات الا ان الناس بدأت تعتصر ذاكرتها لعلهم يتذكروا اى موقف يشفع له ليتولى منصب رئيس الجمهورية لعله يعيد الامان لمصر و رفضت عقولهم البرادعى فقط لانه كان من اوئل من دعوا للمظاهرات و التى هى ما افقدت مصر امانها من وجهة نظرهم و تناسوا ان البلطجية الذين يمزقون امن و امان مصر باسلحتهم هم من نسل و تربية نظام مبارك على مدى 30 عاما كان الظلم و الجهل و البلطجة و فرض الرأى بالقوة قانون و نهج يسير به لحكم البلاد...
و لم يكن رفضهم او تأييدهم لشخص لاقتناعهم بدوره السياسى او ما يمكن ان يقدمه لمصر فى منصبه..

الثورة بدأت بشباب المثقفين من الطبقة الوسطى و اتسعت لتشمل المصريين اجمعيين بعدها منهم من نزل الى الميادين و مهنم من لم ينزل و لكنه كان مع الثوار قلبا و قالبا حتى من كان ضد التظاهرات فى داخله كان يتمنى تغيير النظام الى ان تخلى مبارك عن الحكم ...
بعدها اثنى الشعب على الشباب و دورهم و دور الانترنت فى الثورة ... و منذ هذا الوقت اهتم الشباب جدا بالانترنت و زاد من مشاركته عليه و فى ظنى انه اصبحت هناك شبه دولة تدار من على الفيس بوك و تويتر و اصبحت حرب مشتعلة بين مؤيد و معارض على صفحات الانترنت يمكن حتى لاسرائيل ان تعرف بكل سهولة ما يحدث داخل مصر بالتفصيل دون اى مشقة و نسينا جميعا ان الغالبية العظمى من المصريين لا يمتلكون حساب فيس بوك او تويتر و بالنسبة لهم الكمبيوتر اساسا هو شاشة ملونة اقصى استفادة منها محادثة ابنهم فى الخليج على الياهو صوت و صورة ...

و كان الاستفتاء الاخير فى 9 مارس بمثابة منبه للاستيقاظ من هذه الغفلة و لفت انتباهنا الى من تناسيناهم و لكن للأسف لم نتخذ حتى الان الخطوات الصحيحة للتعامل معهم فلقد تحركنا بكبرياء مطلقين حملات توعية سياسية و تعاملنا معهم كأنهم أميين و نحن سنتنازل ونعلمهم
و بدأنا لغة اخرى منافية ايضا للديموقراطية التى طالما نادينا بها فألقينا للاسف تهمة العمالة و الخيانة على كل من كان له رأى مختلف معنا و لقد شهدنا ذلك بمرارة للاسف يوم فض الاعتصام بالقوة فى التحرير فانقسم تويتر و الفيس بوك الى قسمين .. قسم ينادى بالتهدئة و عدم اشعال الفتنة بين الجيش و الشعب و قسم ينادى بموقف هجومى على المجلس العسكرى و بدأت كل مجوعة تكيل الاتهامات الى المجموعه الاخرى و نسينا اخلاق الميدان و نسينا اننا اصبحنا تقريبا نتحدث عن مصير "دولة مش كشك سجاير" من على الانترنت و كم هى سهلة محاولات الاندساس الصهيونية بيننا حينئذ ... 

موضوعى اليوم صراحة هو صرخة عدم رضا من تعامل شباب الثورة مع بعضهم و اتهام كل من يختلف معنا بالخيانة برغم اننا ننادى بالديموقراطية ... عدم رضا ايضا بكيفية تعاملنا مع الناس الغير انترنتيين اذا صحت تسميتهم.. 
و هو ايضا دعوة للتوعية السياسية و لكن بطريقة مختلفة .. يمكنك ان توصل رسالتك الى من حولك دون تكبر و دون ان تجعلهم يشعرون انك "مدرس محو الامية بتاعهم" .. 
يمكنك تجميع رسالتك التى تريد ايصالها على هيئة مجموعة من الفيديوهات على موبايلك و كم اكثرها هذه الايام على اليوتيوب و ارسالها الى من تحب بلوتوث او عرضها له قائلا "شوف كده الفيديو ده جالى ايه رأيك" مش لازم يعنى تحسس الناس انك الخوجة ابو طربوش اللى جاى من البندر تعلمهم يا سيدى ...

ما لفت انتباهى ايضا هو الطلبات و الاقتراحات التى اصبحت متزايدة على مجلس الوزراء و المجلس العسكرى و المطالبة بسرعة اتخاذ القرارات و تناسينا انهم يديرون "دولة مش كشك سجاير" و ان طلبك او اقتراحك اللى انت مشكورا قدمته يوجد مثله مئات الطلبات تنتظر منهم الدراسة و انهم بشر مثلنا يجب ان يرتاحوا لبعض الوقت كى يستطيعوا ان يكملوا و اننا يجب ان نعطيهم بعض الوقت خاصة و قد اثبتوا لنا حسن النية و التعاون بعد تقديم آل مبارك للمحاكمة 
و أرجو ايضا عدم زيادة الضغط على عصام شرف "الراجل شغال كويس"
"احنا ناقص نطلب منه يلف على المصريين واحد واحد فى بيوتهم"
و ربنا يستر على مصر و على انتخابات الرئاسة الجاية

توقيع : صعيدي من مصر

الخميس، 21 أبريل 2011

لغة الارقام بعد الثورة

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

اختلفت لغة الارقام و الحسابات و الرياضيات و الجبر و الهندسة و كل الحاجات المعقدة اللى كنا بندرسها دى بعد الثورة تماما و اعتقد انهم هيعدلوا كتير جداا فى منهج الرياضيات فى المدارس للطلبة لكى يواكبوا العصر الحديث ....

قبل الثورة كانت الارقام الطبيعية التى فى متناول الجميع هى العشرات و المئات و لما كنت بتدخل فى الألفات بيكون عندك حرص اوى علشان اى خطأ ممكن يودى بك الى كارثة حقيقية ...

و كانت الارقام بداية من مائة ألف الى مليون لا يتم ذكرها الا فيما ندر و يكون التداول بها فى الطبقات الفوق متوسطة و الطبقات العليا فقط ... 

أما ما يزيد عن المليون كانت أرقام مخيفة يتداولها علية القوم و يصاب الفقراء بأمراض مستوطنة اذا سمعوها ...

بعد الثورة تغير الفكر القديم تماما و بعد أن تم الكشف عن ملفات الفساد لآل مبارك و أعوانهم بدأ الناس يتداولون أرقام غريبة فبدأت تظهر ارقام مثل "مليار" و "تريليون" و ارقام غريبة لم يسمع عنها الشعب المصرى من قبل و بدأ الجميع يتداولها ذكرا فقط و ليس فعلا فيقولون "فلان طلع عنده مش عارف كام مليار" و "فلان ده عنده مليار بس يا عينى غلبان اوى"
و اصبحت كلمة مليار دى كلمة عادية تضائل حجمها امام حجم الفساد الذى ساد الدولة..


المغرب خامس أغنى البلدان العربية بثروة تقدر ب 137.4 مليار دولار

أما عن كلمة مليون فقد اصبحت لا تساوى شيئا بعد الثورة و عندما تستخدم فى اى موضوع اصبحت تدل على ضعفه و هوانه بالرغم من ان رقم المليون حلم يتمنى ان يصل له اكثر من 80% من الشعب المصرى !!!

الأن و أنت تقرأ الاخبار و تسمع ان الوزير فلان يمتلك ثروة تقدر بمليار جنيه و قتها ستقول فورا ايه ده مليار بس؟؟!! ايه ده ده غلبان اوى !! ازاى مليار بس


ممكن لحظة واحدة انت عارف يعنى ايه كلمة مليار التى اصبح يستهين بها الناس بعد الثورة ؟! انا اقولك بس بشوية حسابات صغيرة كده ....

-علشان توصل لمليار جنيه محتاج تحوش قد ايه؟؟؟ 


محتاج تحوش 273 الف 973 جنيه يوميا لمدة 10 سنوات !!!
الوزراء بتوعنا كل واحد شوف عمل كام مليار فى الخمس سنوات الاخيرة بس يعنى كان معدل دخلهم اليومى كام؟؟!!

-علشان تصرف مليار جنيه تصرفهم ازاى؟؟؟

لو صرفت كل يوم عشرة الاف جنيه محتاج 273 سنة علشان تقدر تصرف المليار جنيه
كتير اوى محدش هيعيش ده كله طيب هنخليهم عشرين الف جنيه كل يوم يبقى 136 سنة !!!!

-لو حطيت مليار جنيه فى البنك من غير ما تتعب نفسك فى اى استثمار يجيبلك كام فوائد؟؟

لو قلنا ان البنك العادى بيعطى فائدة 10% سنويا يعنى على المليار 100 مليون سنويا
يعنى بدون ما تشتغل لو حطيت مليار جنيه فى البنك يطلعلك فائدة 8.3 مليون جنيه كل شهر


-ممكن تشترى ايه بمليار جنيه؟؟؟


لو قلنا انك بنيت قصر على البحر بتكلفة 50 مليون جنيه و اشتريت 20 سيارة قيمة الواحدة مليون جنيه و جبت أثاث للقصر تقريبا تكلف 30 مليون جنيه فانت لم تصرف سوى 10% فقط من المليار جنيه ... هتعمل ايه بالباقى؟؟؟


- لو كنت رجل خير و جالك مليار جنيه و قلت انا هتبرع به لبعض الفقراء ممكن تسعد كام عائلة فقيرة؟؟


لو اعطيت لكل عائلة فقيرة  مبلغ خمسين الف جنيه و هو مبلغ كاف لاسعادهم يبقى هتوزع المليار على عشرين الف عائلة!!!


- لو معاك مليار جنيه و عاوز تسثمرهم تعمل ايه؟؟؟


طبعا كل مشروع مختلف عن التانى و لكن لو قولنا ان اى مشروع بيسترد رأس ماله فى المتوسط بعد خمس سنوات 
يعنى فى كل سنه 200 مليون جنيه ربح
و مشروع يتكلف مليار جنيه يعنى يمكن ان يوفر تقريبا فى المتوسط الف فرصة عمل للشباب يعنى يفتح الف بيت



- طيب تعمل ايه لو عرفت ان مبارك بلغت ثروته اكثر من 100 مليار دولار يعنى تقريبا 600 مليار جنيه و كان مهربهم كلهم برة مصر بدل ما كان على الاقل يعمل بيهم مشاريع توظف الشباب و تفيد البلد !!!




- طيب لو عرفت ان 10 افراد بس من قيادات الحزب الوطنى بلغ اموالهم التى نهبوها من الدولة 2 ترليون جنيه يعنى 2000 مليار جنيه يعنى 2000 مشروع كل مشروع يوفر 1000 فرصة عمل يعنى 2 مليون فرصة عمل يعنى 2 مليون بيت مفتوح


بلاش يعملوا مشاريع لو كانوا حطوهم فى بنوك مصرية و اخذوا فائدتهم عادى كانت البنوك المصرية هتعمل بالفلوس دى مشاريع فى البلد برضو هتوفر فرص عمل و لكنهم وضعوها فى بنوك اوربية و امريكية يعنى أمريكا و أوروبا هم اللى كانوا بيستفيدوا من الفلوس دى و بيعملوا بيها مشاريع و بيوظفوا بيها الأمريكان و الأوربيين ...

يعنى الفلوس اللى اتسرقت من البلد دى فعلا لو كانت اتوظفت فى الدولة كانت مصر اصبحت من اغنى الدول فى العالم



مش هقول فى الاخر غير حسبنا الله و نعم الوكيل 

محدش معاه 100 جنيه سلف لاخر الشهر والنبى؟؟!!


توقيع صعيدى من مصر

 

الاثنين، 18 أبريل 2011

مبارك و مسلسلات مهند

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

لفت انتباهى خبر قرأته فى احدى الصحف الاجنبية عن تظاهرة قامت فى استراليا و اتجهت الى منزل الوزير المسؤول عن الطرق هناك فما كان منه الا ان ذهب على الفور و تقدم باستقالته و اعتذر للجميع فى حوار اجراه معه التليفيزيون ... هل تعلمون ماذا كان سبب التظاهرة و سبب استقالة الوزير ؟

كانت فتاة تمشى مع كلبها فسقط فى حفرة  و عندما اتى رجال الانقاذ ليخرجوه كان الكلب قد مات !!! تخيلوا استقالة وزير من منصبه بسبب كلب؟ هل هذا يعقل؟ طبعا هنسمع كلام من عينة "لا مش للدرجة دى يعنى"... و لكنى سأذكرك فقط بسيدنا عمر بن الخطاب عندما قال "لو أن دابة
تعثرت فى العراق سيسأل عنها عمر لماذا لم تمهد لها الطريق" ...

Panting Camel - Royalty Free Clipart Picture


 
 عندما تتأمل ذلك المشهد جيدا و تعود بذاكرتك للخلف لمدة سنة تقريبا و تتذكر لقاء فى قناة المحور مع أم و أب فقدوا طفلهم عندما كانت تسير الام على كوبرى روض الفرج فجرا لتذهب الى عملها فسقط ابنها الذى كان يسير بجانبها فى حفرة مباشرة الى النيل ... و عندما ذهبت لتستنجد بقسم الشرطة اهانها الضابط و لم يستجيب لها احد لعدة ساعات حتى تم اخراج جثة الطفل بعدها بحوالى 4 او 5 ساعات بواسطة بعض الصيادين وجدوها تطفو على سطح النيل ... و قتها لم نسمع حتى ان اى حد فى وزارة البيه الوزير اتكلم عن الحادث او ان احد قد تم محاسبته.

كتبت هذا الموضوع عندما رأيت بعض التعاطف مع الرئيس المخلوع من بعض الناس لانه الان رهن التحقيقات .. و هذه السيدة التى فقدت طفلها بسبب الاهمال لماذا لم تتعاطف معها و غرقى العبارة الذين تجاوزوا 1000 غريق ماتوا و كانوا طعاما سائغا لاسماك القرش بسبب الرشاوى و الاهمال و المحسوبية "بتاعت جمال بيه و اصحابه" و ايضا تم تبرئة المتهم .. و غير هذه القصص الاف القصص و الكوارث تمت فى 30 سنه و لم نرى الرئيس المخلوع يحرك ساكنا حتى سوى بعض التصريحات ...
اذا كانت حياة الكلب فى استراليا تساوى اكثر من حياة الانسان فى عهد الرئيس المخلوع فلماذا نتعاطف معه و نحزن عليه اذن؟. هو من اختار مصيره بنفسه فأصبحت حياته كأى مصرى لا تساوى شيئا... لماذا لا تنظر للموضوع بان السيدة التى فقدت طفلها فجرا عندما قالت "حسبنا الله و نعم الوكيل" قد استجاب لها الله ردا على دعوة المظلوم؟ "وعزتى وجلالى لأنصرنك و لو بعد حين" .. لماذا لا تنظر ان الغرقى فى عرض البحر قبيل موتهم قد دعوا على الظالم فلم يرد الله دعوتهم ...

جملة اخرى اسمعها كثيرا و هى ان الرئيس المخلوع ليس له ذنبا و انما البطانة الفاسدة هى من افسدت كل شىء و انه لم يكن يعلم بهذا الفساد ... اقول فقط ان هذا مجرد تخيل او محاولة لاختلاق عذر ... من منا رغم انشغالنا بكثير من امور الحياة و السعى ليلا ونهارا لاجل لقمة العيش و ثمن الدروس الخصوصية للاولاد لا يذهب بيته ليلا مثلا ليشاهد و لو جزء يسير من برامج التوك شو التى كان شاغلها الشاغل هو لقاء حصرى مع "اى حد عنده مصيبة" ... من منا لا يعرف الاخبار حتى عن طريق الانترنت او عن طريق الاصدقاء .. فما بالك برئيس الدولة الذى كل ما يجب ان يشغله هو اخبار المواطنين الم يكن عنده تلفيزيون مثلا ليشاهد مشاكل الناس تعرض عليه ليلا و نهارا .. الم يقرأ يوما جريدة؟! الم يحاول ان يسأل او يستفسر عن حياة المواطنين؟ 
اذا كانت الاجابة انه لم يكن يهتم بالسؤال او محاولة معرفة حال الشعب و كيف يعيش الناس فهو ظالم يستحق ما وصل له ايضا فاذا لم يهتم باخبار الناس فبماذا كان يهتم؟ 
و اذا لم يكن يشاهد التلفيزيون فكيف كان يقضى يومه الطويل وهو "معندوش مثلا شغلانة بعد الظهر علشان يدفع قسط الثلاجة و الغسالة" يعنى كان معظم وقته فاضى.
و اذا كان يشاهده و لكنه لم يكن يشاهد البرامج التى كانت تعرض حياة المواطنين و مشاكلهم فماذا كان يشاهد الرئيس مسلسلات "مهند " مثلا؟

لن اقول لك اننى اشمت او اتشفى فى الرئيس المخلوع و لكنى اقول انها ارادة الله فوق الجميع و ان الله يترك الظالم ليتمادى فى ظلمه ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر 

توقيع :" صعيدى من مصر 

الخميس، 14 أبريل 2011

علشان تطمن على مستقبل اولادك

علشان تطمن على مستقبل اولادك

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

بعد بدء التحقيق مع الرئيس السابق و اسرته و حبسهم على ذمة التحقيقات شاهدنا ارتياح كبير فى الشارع المصرى لهذا القرار و ارتياح كبير ايضا بين القوى السياسية فعلقت شباب 6 ابريل و شباب ائتلاف الثورة مظاهرات الجمعه 15 ابريل ....

شاهدنا ايضا ارتفاعا ملحوظا امس فى البورصة المصرية بسبب هذه القرارات مما يعنى ان الغالبية العظمى من الشعب بدأ يشعر بالاستقرار و عودة الأمور فى مصر الى طبيعتها...




بصراحة شديدة أننى لا انكر فرحتى بهذه المحاكمة و التحقيقات ليس لسبب شخصى مع الرئيس السابق و لكن لانها تثبت فعلا نجاح ثورة 25 يناير ... 
ما أعنيه هنا ان الثورة التى كان من أهم أهدافها العدالة قد حققت مقصدها و أصبح الجميع سواسية أمام القانون .. قبل الثورة لم يكن أحد يتخيل أن الرئيس السابق او احد افراد اسرته يمكن ان يمثل أمام أى جهة تحقيق مهما بلغ بشاعة ما اقترفه لانه ببساطة لم تكن هناك عدالة فى مصر حتى بين الشعب نفسه فكان كل من له معرفة بظابط شرطة عادى يمكن ان يفعل ما يشاء بدون مساءلة فما بالك برئيس دولة ...


و لكن غطى على فرحتى هذه فى نفس اليوم  مشهد أخر كان أقوى من محاكمة مبارك و التحقيق معه وهو ما شدنى و اسعدنى أكثر بكثير و جعلنى فعلا أنام لاول مرة و انا عندى من الامل ما يكفى 85 مليون شخص معى ... 

كان مشهد رئيس الوزراء العظيم عصام شرف فى مقابلته للفلاحين الذين قاموا بزيارته فى مكتبه .. و بفطرة الفلاحين خلعت السيدة حذائها على باب مكتبه فما كان منه الا ان حمله لها ... اهذا يمكن ان يحدث فى مصر؟؟!! انا فعلا مش مصدق نفسى

و الله ان هذا الرجل يثبت يوميا انه اسم على مسمى شرف و هو فعلا مثال للشرف يحتذى به... وقتها تذكرت مشهد مرور موكب رئيس الوزراء قبل 25 يناير و اغلاق الطرق لمدة ساعة تقريبا ... شتان بين هذا و ذاك ..


ألا يكفى هذا ليثبت نجاح ثورة 25 يناير؟ بالنسبة لى شخصيا كان أمس من أسعد ايام حياتى و شعرت فعلا بنجاح الثورة و فكرت ماذا يجب ان نفعل للحفاظ على هذا النجاح؟


صراحة تصورت مستوى الضغط العصبى و النفسى الذى تعرض له السيد عصام شرف من وقت توليه المنصب حتى الان و اعتقد حتى انه لم يذق طعم الراحة من وقتها فكم من المشاكل واجهها و حلها ... 
ألا يجب ان نساعد هذا الرجل قليلا حتى يستطيع فعلا ان يغير و ان نشعر نحن بالتغيير؟ الا يجب ان نكف عن المطالبات الفئوية و ان نصبر قليلا لكى تقوم مصر فعلا اقوى مما كانت؟
الن نبدأ حقا فى بناء مصر؟
عصام شرف وحيدا لن يستطيع عمل اى شىء يجب ان نساعده جميعا كل منا فى مجاله و يجب ان يعلم كل منا الان أننا نعمل من أجل مصر و أنك يجب ان تعلم انك تبنى مصر "علشان تطمن على مستقبل اولادك" فعلا و ليس شعارا كالحزب الوطنى البائد ...

ما يقلقنى ايضا هو اننى شاهدت البعض ينتظر الاموال المنهوبة بكل اشتياق و يركز كل اهتمامه عليها و كأنها ستأتى فى صناديق ليحصل كل مصرى على "هبرة حلوة" نصيبه منها ...
اريد ان اقول ان استرداد هذه الاموال ليس بالسهولة التى يتخيلها البعض خاصة الناس الغلابة و اللى بيسألوا "هى لما الفلوس هتيجى هتتوزع على الناس ازاى؟" و اسف لو كنت بحطم معنوياتهم بس عاوز اوضح الحقيقة..
موضوع الفلوس المنهوبة يجب ان يتم اسناده الى مجموعة و يكون هذا هو شغلهم الشاغل و احنا نرجع لاشغالنا الطبيعية و ستكون هناك جهة رقابية عليهم سيرجعون لها بكافة التقارير و عندما تعود هذه الاموال لن يتم توزيعها على الناس فى طابور كما يتخيل البعض ... بل سيتم ضخها فى مشروعات قومية و التى ستؤثر بدورها على زيادة فرص العمل و ارتفاع المرتبات و مستوى المعيشة للفرد ...


يعنى الموضوع مش صندوق فيه كنز مدفون هنحفر و نطلعه و نوزع على بعض ... لازم نرجع نشتغل اكتر من الاول و ندفع عجلة الانتاج هو ده اللى مطلوب مننا دلوقتى ...

وقت الحماس الثورى لم ينتهى و لكن حان الوقت لاعادة توجيهه الى الجهة الصحيحة  .. 
ليس هذا وقت التظاهر بل هو وقت استغلال حماسنا فى العمل و زيادة الانتاج مع ابقاء اعيننا دائما مفتوحة على مجريات الامور و الاحداث و اذا شعرنا باى تباطؤ او تواطؤ و ان شاء الله لن يحدث فنحن مستعدون تماما ودائما للعودة ....

أشكر النائب العام و القضاء العادل و كل من وقف بشرف و عدالة و نزاهة مع مصر و الثورة المصرية و احييهم و أقول اننا لا نريد ان يكون الحكم على كل من افسد فى مصر ارضاءا للشعب او الثورة 
و لكن يجب ان يكون ارضاءا لله و ان يكون القصاص العادل و المحاكمة العادلة هى ما ننشد و ذلك ايضا "علشان تطمن على مستقبل اولادك"...


توقيع : صعيدى من مصر

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

انجازات مبارك "يا منجى من المهالك يا رب" : محمود عبد الحفيظ

انجازات مبارك  "يا منجى من المهالك يا رب"
 بقلم : محمود عبد الحفيظ

بعد المسرحية الهزلية التى قدمها لنا شباب ميدان مصطفى محمود بعد خطاب الرئيس المخلوع و مطالباتهم له بعودته و ما رأيناه من نحو 100 فرد هناك يقولون انهم يمثلون الغالبية الصامتة التى تؤيد الرئيس المخلوع برغم كل ما كشفت عنه الحقائق من سرقات و نهب منه و من اعوانه كان التسائل هل هؤلاء هم فلول النظام فعلا؟ ام انهم بعض السذج الذين تم مسح عقولهم و السيطرة عليهم؟ ام هم من القلة المندسة التى طالما حذرنا منهم مبارك نفسه فى كل حديث له عن معارضيه؟ 





لم اشغل بالى كثيرا بهويتهم و لم اهتم ربما لاننى مؤمنا بحرية الرأى او لاننى لا اهتم فعلا برأيهم فمن يدافع عن حرامى سرق اموال الشعب و قتله على مدار 30 سنه سيكون اما ساذج جاهل او عميل منتفع و فى كلتا الحالتين لن يشغل بالى مثل هؤلاء..

ما شغل بالى و احزننى فعلا هو مصطفى محمود نفسه رحمه الله .. اهذا جزاء ذلك الرجل العظيم؟ اهذا جزاء ذلك العالم الذى طالما علمنا فى برامجه ما لم نكن نتخيله حتى؟ اهذا جزاء عالم لا يقل علما عن عظماء مجدهم التاريخ و خلدهم؟ اجزاؤه فى النهاية ان يرتبط اسمه بهؤلاء؟...
و الله انى لارى انه من الأشرف تغيير اسم هذا الميدان الى اى اسم اخر و تكريم العالم الجليل مصطفى محمود رحمه الله و اطلاق اسمه على ميدان اخر اجلالا له ... لانه اذا كان رحمه الله على قيد الحياة الان لكان اول من سيتنكر لهؤلاء و يعتبرهم اعداء الوطن..


شاهدت بعض فيديوهات اليوتيوب عن هذه المسرحية و كان الغالبية الذين يتحدثون فى هذه المقاطع من الجهلة الذين لا يعرفون اى شىء عن تاريخ مصر و كانوا يتكلمون عن انجازات مبارك ... فمنهم من قال انه شارك فى حرب النكسة "هل النكسة انجاز؟" و منهم من قال ان من اهم انجازاته التعليم و عندما سئل عن شهادته قال ان معه الابتدائية "لا تعليق" ...


فجلست افكر هل كان فعلا لهذا الرجل انجازات قد نكرناها؟ فراجعت ذاكرتى و قلت "نجيب الشريط من أوله":

فوجدت ان من انجازات مبارك :

-  تم توصيل الغاز الى كل بيت ....  "فى اسرائيل".... بخسارة قدرها 80 مليار دولار على مصر "على اساس ان اسرائيل ظروفهم وحشة و دخل الفرد فيها 7000 دولار بس فى الشهر يا عينى".

- و كان مثالا يحتذى به فى التعامل مع الكوارث ففى الزلازل و انهيارات الدويقة  تم توفير الخشب المكسر و القماش المقطع للناس علشان تبنى عشش و خيام تعيش فيها عملا بالنظرية الاقتصادية العالمية "ابنى بيتك بنفسك" فى الوقت الذى كان الاسمنت يصنع فى مصر و يصدر لاسرائيل برضه علشان يبنوا الجدار العازل!! 

-من اهم الانجازات الزراعية و التى ساهمت فى الصحة العامة للشعب استيراد الشتلات و المبيدات المسرطنة "عملا بالنظرية الطبية هاجم المرض بالمرض".

- تضامنا مع "الناس القصيريين" علشان ميحسوش بالنقص قامت وزارة الزراعة ايضا مشكورة بالقضاء على القطن "طويل" التيلة التى كانت تتميز به مصر.

- حلا لمشكلة الاسكان و التى حيرت كثير من الدول تم حلها ببساطة فى مصر ببناء عدد كبير من المعتقلات لامن الدولة تفوق عدد المدن السكانية و للحفاظ على حق الجيرة و عدم الاختلاف فى الرأى مع جيرانك و حفاظا على التوافق الطبقى تم تسكين هذه المعتقلات للاشخاص الذين يملكون نفس الميول السياسية .

- من مبدأ التعاون المثمر بين الدول فى الوقت الذى كان يشهد طابور العيش فى مصر احداثا دموية "كخزق عين او ضربة مطواة" كان الحفاظ على العلاقات الدولية هو الشغل الشاغل للرئيس السابق فتم استيراد القمح باسعار خيالية من امريكا و تم تحويله الى دقيق من النوع الفاخر جدا فى مصر ثم اعيد تصديره "لاسرائيل برضو" بنصف سعر التكلفة تقريبا و بخسارة ضخمة على مصر... "اخواتنا و مش لاقيين ياكلوا يا عينى" 

- فى التعليم شاهدنا تطورات كبيرة جدا فتم الغاء الصف السادس الابتدائى ثم تم اعادة الصف السادس الابتدائى من جديد... ثم تم الغاء ايه بقى؟ الصف السادس الابتدائى برضو و من ثم تم اعادته من جديد ... كل ذلك حتى لا يمل الطلاب من عدم تغيير النظام.. 

-شاهدنا فى الاعلام تطورات ضخمة جدا لم يصل اليها اى جهاز اعلامى فى الدولة ففى الوقت الذى كان الاعلام الدولى يصور ما يحدث فى التحرير كان الاعلام المصرى ينفرد و حصريا بتصوير ما يحدث فى نهر النيل ... مع مداخلات تليفونية هامة مع "تامر بتاع غمرة" و "تامر حسنى" فى برنامج الاعلامى الكبير "تامر أمين" و ده ما يسمى باعلام التوامر ..

- فى حكم الرئيس السابق تم تغيير نظام الشرطة و الداخلية بالكامل و بدلا من استدعاء المواطنين الى قسم الشرطة اصبحت الخدمة "ديليفرى" و أصبح ضباط الشرطة و امنائها مشكورين بيروحو لحد الناس يجيبوهم من بيوتهم و يجرجروهم لحد القسم ....

- فى حكم الرئيس السابق شاهدنا بالطبع ما لا يستطيع احد ان ينكره و هو احترام الابناء للاباء و مساعدتهم و كان المثال الحى جمال مبارك اللى كان بيساعد ابوه فى الحكم طبعا لان ابوه كبر و ميقدرش ينزل يفتح البلد بدرى فكان بيساعده و ينزل بداله الصبح يفتح مصر و يرش قدامها مية لحد ما ابوه يجى.

- كان من اهم ما يشغل بال الرئيس السابق هو التفكير فى الموت و عرف ان الدنيا متستاهلش فقرر بناء مقبرته بتكلفة 15 مليون جنيه و تزويدها بالسيراميك و المكيفات من الداخل "اللهم قوى ايمانه"...

- لم يكن الرئيس السابق طالبا لسلطة او جاه مثلما قال فلم يحكم مصر كثيرا سوى 30 عاما فقط و لم يكن يفكر فى الترشح مرة ثانية اطلاقا فلقد كان يرتب لترشيح ابنه حتى يتفرغ فى الايام الباقية له للزهد و العبادة فى شرم الشيخ على البحر بالمايوه ...

- من أهم الانجازات الصناعية تسليم حديد مصر كله لأحمد عز حتى لا تتشتت صناعة الحديد بين القبائل و ده طبعا بعد دراسة وافية قدمها عمال مصانع احمد عز و كان اهم ما تم ذكره فى هذه الدراسة : "اسياخنا طولها كام؟ اسياخنا طولها صح" ...

- من اهم الانجازات بالطبع نقل تمثال رمسيس من مكانه .. و ده كان انجاز ضخم جداا و من ضخامة الانجاز اعتبر سبب النقل سر من اسرار الدولة و "محدش عارف لغاية دلوقتى هو اتنقل ليه" ...

- فى مجال النقل كان فى عهد الرئيس السابق صولات و جولات فنحن اول دولة تمتلك عبارات من نوع "تغطس و ماتقبش" و قطارات من نوع "الجاموسة لا تزال فى جيبى" ....

- توحيد الامة كلها فاصبح الشعب كله حزب واحد "وطنى"  و توحيد الديانة ايضا "كل الناس كفرت" ...

- تشجيع الشباب و تعليمهم التضحية حتى بانفسهم عن طريق الهجرة فى المراكب الغير شرعية و اللى كان الشباب بيروحوا و هم شبه متأكدين انهم ميتين ...

- طبعا لا ننسى الطرق و الكبارى و الانجاز العظيم "طريق المحور" من ساعت ما اتعمل و هم بيصلحوا فيه لغاية دلوقتى ...

-ان تخدم بلدك حتى لو دفعت كل ما تملك فانت علشان تدخل تخدم بلدك فى الشرطة او الحربية لازم تبيع اللى وراك و اللى قدامك..


- و طبعا لا ننسى اهم الانجازات و هى اننا بقينا اهم شعب على وجه الارض "كل ما تكلم واحد يقولك انت مش عارف بتكلم مين؟"


- طبعا فى المطارات تعلم الموظفين الترحيب بالقادمين فبمجرد ان تطأ قدمك سلم الطائرة قادما الى مصر حتى ان تصل الى منزلك بتسمع كلمة "كل سنة و انت طيب يا بيه" حوالى 3000 مرة ... حتى و لو مكانش يوم عيد ميلادك

- أول دولة فى العالم كلية الطب فيها تقبل من مجموع 102% و اللى جايب 96% ميدخلش حاجة زى اللى جايب 50% بالظبط

- أكبر الانجازات فى مجال التكنولوجيا و هو قيام اول ثورة من على الفيس بوك و تويتر فى العالم.


و فى النهاية الانجاز اللغوى :
لو حد عاوز يجاملك و قال لك أنت "نظيف" أو "شريف" أو "حبيب" أو "مفيد" أو "غالى" أو "ذكى" أو لو حد تمنالك "السرور" أو حد هناك "بجمال" ملابسك او "جمال" بيتك او فى يوم فرحك حد قالك "مبارك" تعتبره بيشتمك و ممكن تولع فيه .....

اما بعد فالانجازات لا تعد ولا تحصى و تستحق بصراحة انهم يقولوا "احنا اسفين يا ..." و كفاية بقى لحسن هتشل وانا قاعد ....


توقيع : صعيدى من مصر

الأحد، 10 أبريل 2011

شباب الثورة على فين؟؟!!

 بقلم : محمود عبد الحفيظ


الفارق بين ما قبل 25يناير و ما بعدها كبير جدا يمكن لسة الناس مفهمتوش اوى لاننا لسة مش متعودين على الديموقراطية او لان ثقافة التعليم المباركية قد تركت اثرا كبيرا فى نفوسنا صعب التخلص منه فى فترة وجيزة بل سنحتاج فترة نقاهة كبيرة لنشفى منها تماما. 
ليس معنى كلامى اننى اؤيد "عمر سليمان" فى قوله اننا لسنا مؤهلين للديموقراطية بالعكس اقول ان الشعب المصرى احق بالديموقراطية من اى شعب اخر لاختلاف طوائفه مع الرباط القوى بينهم ... 
انما اقول ان النظام البائد قد بث سمه على مدار 30 سنه محاولة منه تحويلنا الى شعب انقيادى لا يقوى الى النظر حتى فى وجه قائده .. 
المشكلة اننا عندما واجهنا القادة المجرمين و نجحت الثورة كنا كمن كان مقيدا طيلة حياته و فك قيده فجأة فانطلق يجرى باقصى سرعه تعويضا على ما فاته فاصطدم بقطار مسرع!! لا اريد ان نكون كهذا المثال ابدا ..

 
ما يحدث الأن اننا ملكنا حريتنا و عرفنا معنى أن نعترض و نقول "لا" فنسمع صدى قوى لاصواتنا تهز اى شخص امامنا ليسرع و ينفذ مطالبنا خوفا و هلعا فأعجبتنا اللعبة و اعجبنا صوتنا فصرنا نطلقه فى اى وقت و فى اى مكان فكانت المطالبات الفئوية التى اوقفت عجلة الانتاج و أضافت الى ازمتنا الاقتصادية ازمات و بما اننا اصبحنا فى عصر ديموقراطية فجأه فلا تستطيع ان توقف أحد و و تقوله "مش وقته استنى شويه" ...

الجيش المصرى
و بالتالى شاهدنا الاخطر من ذلك بعض ظباط الجيش على اليوتيوب يحرضون ضد المجلس العسكرى و لم نعط حتى لانفسنا وقتا للتأكد من هويتهم او من نيتهم و سارع الشباب المتحمس الفرحان بصوته المدوى يقف حولهم و لم يفكروا حتى فى أمن و سلامة وطننا العزيز الذى ازداد اعداؤه اليوم واصبحوا فى الداخل أكثر منهم فى الخارج و أننا فى أخطر مرحلة حرجة يمكن أن تمر بها مصر .. مرحلة انتقالية يحكمها مجلس عسكرى يشترك فى حياة سياسية لاول مرة و هى مهمة صعبة بالتأكيد يعتى لها أقوى السياسيين ما بالك فى اناس كانت كل مهنتهم الحرب و السلاح وكيف لهم ان يحكموا شعب مدنى ثائر يريد تحقيق كل مطالبه بسرعه و جيش خرج من ثكناته  ليؤمن الشارع  المصرى برغم انها ليست مهمته و كل هذا لا يسقط ايضا واجبهم الأساسى و هو تأمين البلاد خارجيا فى وقت كان يجب ان ترفع فى حالة الطوارىء فى  الجيش حتى و ان لم يكن عندنا ثورة فنحن نواجه خطر شرقى متمثل فى اسرائيل و خطر غربى فى ليبيا و عدم استقرار فى باقى الدول العربية ..
ليس كلامى هذا اننى مع الجيش فى فض الاعتصام بالقوة .. بالعكس فتصرفه هذا زاد الطين بلة و زاد الأمر سوءا و كان يمكن ان يفض الاعتصام بالتفاهم لانه كان صغيرا لا يحتاج كل هذا و لكنى أقول ... أننا قبل 25 يناير عندما لم يكن لنا صوت اذا كنا فى هذا الوقت و حدث ما حدث كنت أول من سيدعو وقتها الى الاعتصام و التظاهر امام المجلس العسكرى و المطالبة بحله و بتسليم كل من دبر و فكر و نفذ او حتى حلم مجرد حلم بهذا الهجوم السافر على المدنيين السلميين و لكنى الان و بالنظر الى حالة الدولة المنهارة و التى يتربص بها الاعداء فى الداخل قبل الخارج و اننى اعلم جيدا ان اى انشقاق او فتنة بين الشعب و الجيش فى هذا التوقيت بالذات ليس فى مصلحة اى طرف الا الاعداء الذين ينتظرون اى فرصة لتمزيق مصر و الهروب من المسؤولية و الحساب أطالب بالتهدئة مع الاستمرار بالضغط الطبيعى لتحقيق المطالب ايام الجمعه  ...

لقد كانت مطالبنا فى الثورة محددة و عندما شاهدنا تباطؤ و تقاعس طالبنا بالضغط ايام الجمعه بالمليونيات الضخمة فى جميع المحافظات لملاحقة النظام السابق و اعوانه و محاكماتهم على جرائمهم فى حق الوطن و كنا مع ذلك تماما و لكن عندما بدأت قبل يوم الجمعه فيديوهات الظباط تنتشر على اليوتيوب فحذرنا منها جدا لاننا لا نريد اى وقيعة بين الشعب و الجيش و اذا كنت تريد ان تدخل وسط المدنيين فعليك ان تكون بالزى المدنى مثلهم و اذا كنت تريد ان تتظاهر بزيك العسكرى ضد مؤسستك العسكرية فعليك ان تتوجه الى هناك فى وحدتك العسكرية و تتظاهر مع زملائك حتى لا تعرض حياة المدنيين للخطر و هذا مبدأ أى ظابط شريف ...

من المعروف فى قوانين الجيش و الاحكام العرفية ان اى انقلاب عسكرى يمكن ان يهدد الامن القومى للخطر و خاصة ايام تكون فيه الدولة فى حالة طوارىء و تأهب يقابل بالاعدام رميا بالرصاص .. فاذا كنت انت ظابط فى الجيش و تعلم هذه القوانين و تعلم ان الدولة الان تحت الحكم العسكرى و تطبق الاحكام العرفية فكيف تسمح لنفسك ان تختبىء و سط مدنيين و تعرض حياتهم للخطر..

انا لا ادافع عن موقف الجيش ولكن اذا كنا سنقول كلمة حق فيجب ان نقولها كاملة فلقد رأينا مساندة و مؤازرة من هذا الجيش وقت ثورتنا .. و اريد ايضا ان اقول اننا لم نحترم الجيش حين فرض حظر التجول لتسهيل مهمته فى القبض على البلطجية الذين يمزقون مصر بسيوفهم ليلا .. فكان خرق حظر التجول ليلا بالنسبة لنا نزهة لطيفة و لم نقدر لهم انهم لم يستخدموا العنف فى تطبيقه ...

كتبت اليوم هذا المقال بعد ما رأيت من تصعيد للشباب على الفيس بوك و تويتر ضد الجيش و بالطبع كان الامر مرتعا لفلول النظام السابق و كل اعوانه لينفخوا فى النار لتزداد اشتعالا فهذا الامر بالنسبة اليهم هو اخر حبل يتشبثون به وقت الغرق و زادتنى ألما كلمات الشماتة التى شاهدتها على الانترنت من اعداء الثورة و صفحات "انا اسف يا ريس" و غيرها ...

أناشد شباب الثورة الذين تدين لهم مصر بالعرفان و الجميل الا ينساقوا وراء موجة الاعتراض على كل شىء لتكون هى الضربة القاصمة لمصر بعد ان كانت الضربة القاصمة لاعدائها .. حافظوا على شعرة الود و الحب بين الشعب و الجيش "الجيش و الشعب ايد واحدة" فهو العمود الصلب الذى تبقى لمصر للاستناد عليه فلا تهدموه ...

اعلموا يا شباب الثورة ان صوتكم و اعتراضكم لم يكن ليؤثر فى مصر قبل 25 يناير و لكن الان انتم من تحددون مستقبل مصر و مصيرها و هى امانة فى اعناقكم فلا تنقادون وراء ما قد يهدد امنها و لا تنساقون وراء اى قرار قبل دراسته جيداا ..

توقيع : صعيدى من مصر



الأحد، 3 أبريل 2011

أسف حضرتك بلطجى

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

 الناس كلهم انهاردة ملهمش سيرة طبعا غير المهزلة اللى حصلت امبارح فى استاد القاهرة و اللى طبعا كلنا تألمنا منها جدا لكذا سبب أولهم و هو أهم سبب ان يحصل كده فى لاعبين تونس اللى طول الفترة اللى فاتت لم يبخلوا على مصر و المصريين بشىء و بأنهم كانوا أصحاب الفضل منذ البداية فى الثورة المصرية فقد أرونا المثال الحى لشعب ثائرا حقا ضد الظلم و الطغيان و كانوا خير داعما للثورة المصرية بالنصيحة و شد الأزر ....



ولا يستطيع أحد أن ينكر جميلهم الذى يجب ان نحتفظ به جميعا فوق رؤوسنا فى مساندة المصريين الفارين من جحيم القذافى اليهم و برغم صغر القرى على الحدود الليبية التونسية الا انهم استقبلوا مئات الألاف بالترحاب و عمت حملة تبرعات كافة أرجاء تونس و كانت تتجه يوميا بالمساعدات الى المصريين على الحدود الليبية...
لن أتكلم كثيرا عن ما حدث أمس و كيف اننا أسأنا الى مصر قبل أن نسىء الى اى شخص أخر .. 
اللى شفناه امبارح للأسف كان سلوك متخلف و طبعا لانه على الهواء مباشرة "فضيحتنا بقت بجلاجل" , طبعا الرأى الأكبر بيقول ان دى الثورة المضادة و ان فيه اتهامات لناس كتير جدا بتدبير الأمر و الدلائل كثيرة كترك جميع الأبواب الصفراء الحاجزة بين الجماهير و الملعب مفتوحة برغم انها فى الطبيعى تكون مغلقة و السماح للجميع بدخول الاستاد بدون تفتيش برغم ان البلد فى حالة طوارىء حقيقية و اصلا فى الطبيعى المفروض ان بيكون على البوابات أجهزة لكشف المعادن ....
بعد كده شفنا طبعا المذيع ايمن الكاشف و المخرج بيوصيه أنه ينسب الامر للثورة و هو طبعا متوصاش و راح على طول منفذ الأمر و الفيديو موجود على اليوتيوب على فكرة و شفنا كمان الفيديو التانى بتاع الراجل اللى بيقول "دى ثورة كلاب - ثورة حرامية ولا يوم من ايام حسنى" يعنى دون عن 35الف متفرج راحوا صوروا الراجل ده و على طول نشروا الفيديو ..

ما علينا  اللى عاوز اتكلم عليه بجد بقى هو نقطة مهمة جداا .. الثورة بقت متهمة بحاجات كتير اوى و صار همنا الشاغل بدل ما نستكمل المسيرة و نحاسب الخونة و نسترد فلوسنا اننا ندافع عن الثورة و نزاهة أهدافها و صرنا فى حالة دفاع مستمر عن النفس و طبعا ده جزء من المخطط ... 
طيب انا بس عاوز أسأل سؤال واحد هى الثورة جابت شعب جديد من برة مصر اديتله الجنسية؟ هى الناس اللى عملت كده و كل يوم بتعمل مصيبة فى البلد مش كانوا عايشين أيام مبارك ؟ و متقوليش ان مبارك كان هو اللى حايشهم عننا .. مبارك أصلا ميعرفش حاجة عننا .. بذمتك فى العشر سنين الاخيرة شفت مبارك كام مرة بيعمل حاجة للبلد غير انه يطلع فى عيد العمال يقول كلمتين ولا انه طلع فى 2005 من غير جرافتة علشان يرشح نفسه ... 
مبارك كل اللى يعرفه عننا ورقة بتطحطله على مكتبه الصبح و مبيقرهاش باعترافه هو شخصيا لما كان بيقول خطاب وواحد سأله بتقرأ التقارير قاله كبر مخك "موجود على اليوتيوب برضه"
هتقوللى امال ليه البلطجة دى حصلت لما الثورة قامت؟ هقولك ان وزير داخلية مبارك هو اللى سحب الشرطة من الشوارع و هو أصلا السبب فى كره الناس للشرطة بتشجيعه لهم انهم يمارسوا البلطجة على الشعب.

الثورة كانت ضد مبارك و نظامه الفاسد اللى هم نفسهم اللى بيعملوا اللى بيحصل انهارده ده ... حاول تشغل مخك بس شوية و تفكر من له مصلحة فى هدم شكل الثورة قدام الناس غير اللى تضرر منها و اتكشف على حقيقته و الناس بتطالب انه يتحاكم ... 
من له مصلحة فى تشويه صورة الثورة غير اللى سرق مليارات و محبوس دلوقتى بعد ما كان يأمر فينفذ أمره على الفور .. من له مصلحة فى هدم الثورة غير من كانت له سلطة مطلقة و بيعمل اللى هو عاوزه فى البلد و فجأة اصبح مطارد و مهدد انه يدفع ثمن كل جرائمه؟؟؟؟؟

شباب الثورة هم أبعد ناس عن انهم يتصرفوا بهمجية مش لانهم مؤدبين و متربيين و غاسلين ايديهم بالصابون لا ، بس لانهم حاسين دلوقتى بفخر و حاسين انهم قدموا حاجة كويسة لبلدهم و حاسين انهم ابطال فمن الطبيعى لما تصفق لشخص علشان عمل انجاز مش هيجى بعدها بدقيقة و يعمل قدامك حاجة تقلل من شأنه ! أكيد انه هيحاول يكبر انجازه و يحافظ عليه ..!!

يبقى من الطبيعى انك متحاسبش حد بذنب حد تانى و لو مش شباب الثورة هم اللى بيبلطجوا يبقى اللى بيبلطج ناس تانية الثورة بريئة منهم تماما ..
ناس اتربوا و كبروا فى حضن النظام الفاسد و هو المسؤول الأول و الأخير عنهم .. النظام الفاسد هو اللى نشر الجهل و الفقر و الذل و الظلم بين الناس و هى دى الاسباب الرئيسية للبلطجة ..
متنساش ان الثورة اول ما بدأت بدات على النت بين شباب متوسطين مثقفين و هم اللى دعوا لها علشان يتخلصوا من نفس الحاجات اللى فاتت الجهل و الظلم و الفقر و الذل  يعنى الثورة قامت من شباب مثقف ضد البلطجة بجميع انواعها ... 

لو انت بعد ده كله لسة مصر على اتهام الثورة بانها مسؤولة عن اللى بيحصل فى البلد يبقى حاجة من اتنين يا أما انت راجل مثقف و بتتهم المثقفين المصريين اللى عملوا الثورة انهم بلطجية فبالتالى انت من ضمنهم و حضرتك برضه بلطجى لانك من ضمن المثقفين المصريين .. يا أما حضرتك راجل جاهل مش فاهم حاجة و بالتالى انت برضه بلطجى و عندك احد عوامل البلطجة و بتمارس البلطجة الفكرية على الاقل و بتتهم الناس بالباطل ...

أخيرا احب اقول للراجل بتاع الاستاد اللى طلع فى الفيديو بيشتم فى الثورة "الثورة مش ثورة كلاب ولا ثورة حرامية " الثورة يدها نظيفة و الكلاب و الحرامية عارفين نفسهم كويس و اذا كنت بتبكى على ايام مبارك فاقول لك ان "الأحرار يبكون شهدائهم و العبيد يبكون جلادهم" .

لو عاوزين تقضوا على البلطجة لازم تقضوا على منبعها و هو النظام البائد و اعوانه .. و لو عاوزين البلطجة تستمر و تكون هى القانون السائد يبقى القضاء على الثورة هو الحل!!!! ...

فكر بمخك و متسمعش كلام حد ...

توقيع : صعيدى من مصر