محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

الخميس، 13 يوليو 2017

بعد تعطلها.. شركة إماراتية تتهم مواني البحر الأحمر بالاستيلاء على إحدى سفنها



بعد تعطلها.. شركة إماراتية تتهم مواني البحر الأحمر بالاستيلاء على إحدى سفنها

اتهمت شركة إماراتية هيئة مواني البحر الأحمر بالاستيلاء على إحدى سفنها، بعد تعرضها لعطل وسحبها عن طريق قاطرة تابعة لهيئة مواني البحر الأحمر، وذلك حسبما أكد طاقم السفينة، والذين تم نقلهم لإخلاء السفنية، وبعد ذلك انقطعت الاتصالات بالسفينة، ولم يتم التوصل إليها؛ مما دعا الشركة المالكة إلى اتهام هيئة المواني بالاستيلاء عليها والتقدم بشكوى رسمية إلى المنظمة البحرية الدولية بهذا الشأن.
وقد أبحرت سفينة البضائع نور الهدى التابعة لإحدى الشركات الإماراتية، وتحمل علم تنزانيا، من ميناء بورتوفيق بالسويس باتجاه السعودية وهي محملة بـ 4300 طن بضائع سكر ودقيق، وتعرضت احدى طلمبات الزيت للعطل بالمركب؛ مما تسبب في ميل أحد جوانب المركب، دفع طاقم السفينة إلى الاستغاثة، واستجابت لهم إحدى القاطرات، وغادر طاقم السفينة المركب، بعد رؤيتهم لإحدى القاطرات متوجهة إليهم لسحب السفينة، بعدها تم إغلاق كافة الأجهزة بالسفينة، ولا يعلم طاقمها أو الشركة المسؤولة عنها أي شيء عنها، وتقدمت الشركة المالكة بالعديد من الشكاوى دون جدوى؛ مما دفعها إلى التقدم بشكوى إلى المنظمة البحرية الدولية؛ للمطالبة بالكشف عن ملابسات الواقعة وموقع السفينة.
قبطان السفينة سليم الصوفي، سوري الجنسية، قال إن إحدى طلمبات الزيت تعطلت بعد انطلاق السفينة من ميناء بورتوفيق، وتعرضت للميل على أحد جوانبها، وصل إلى 15 درجة، وقاموا بإرسال استغاثة، وإخطار مركز البحث والإنقاذ بالقاهرة، وتوقفت على بعد 68 ميلاً بحريًّا شرق منطقة مارينا بورت غارب جنوب البحر الأحمر، وغادرها الطاقم فور مشاهدتهم لإحدى السفن القادمة لقطر السفينة وسحبها.
وكشف أنه تم إغلاق أجهزة السفينة، وهذا لا يحدث إلا بفعل فاعل، مؤكدًا أن العطل الذي تعرضت له ليس بالعطل الخطير، وأن قطرها كان لغرض الإصلاح، فكل ما تعرضت له السفينة هو تعطل بطلمبة الزيت، ولم يغادرها الطاقم إلا بعد تأكده ومشاهدته لإحدى القاطرات القادمة باتجاههم، بناء على الاستغاثة التي أرسلوها، مؤكدًا أن السفينة لم تتعرض للغرق بعد، حيث إنها تحمل صندوقين شبيهين بالصندوق الأسود بالطائرات، وهما متواجدان في مكانين مختلفين، ويعملان بشكل تلقائي فور الغرق؛ ليرسلا إشارات تدلان على موقع الغرق، فضلاً عن أجهزة الاستشعار التي تعمل أيضًا في حالة الغرق، وترسل إشارات استغاثة حتى في حالة إطفاء الأجهزة أو الحريق والانفجار، وهي لم تعمل، وهو دليل دامغ على أن السفينة لم تغرق.
وأكد أن السفينة كانت محملة بـ 4300 طن من بضائع السكر والدقيق القادمة من مصر إلى السعودية وهي حاملة لعلم تنزانيا، وبداية رحلتها كانت من ميناء بورتوفيق المصري، وكان من المفترض أن تنتهى رحلتها في ميناء جدة السعودي، وأخذت أمر تمكين للإبحار، وخرجت من ميناء بورتوفيق بمحافظة السويس، وبعد ساعة تقريبًا حدث العطل ونداء الاستغاثة.
وقال أحمد أمين، المدير الفني للشركة المالكة للسفينة نور الهدى، إن وكيل السفينة أخبرهم بالاستغاثة بناء على رسالة أرسلتها لهم هيئة البحث والإنقاذ من السفينة والتي تفيد بطلبهم فني صيانة لوجود عطل بطلمبة الزيت، وجاء الرد على الوكيل باتخاذ الإجراءات القانونية والفنية وإرسال فني للمركب، وقد وجد أن ذلك يستغرق وقتًا، فكان الخيار الأفضل هو إرسال قاطرة لسحبها إلى أقرب ميناء، وبالفعل خرجت قاطرة تابعة لهيئة مواني البحر الأحمر لسحبها، وكانت التعليمات هي الحفاظ على حياة الربان وطاقم المركب، وتم إخلاؤه بعد وصول القاطرة.
وتابع أن الطاقم قام بتصوير القاطرة عدة صور وفيديوهات لها وهي متوقفة بجانب المركب، ومع ذلك انقطعت الاتصالات عن المركب، وبسؤال الهيئة نفت خروج قاطرات منها، وتقدمت الشركة بشكوى بهذا الشان، أرفقت بها الصور والفيديو، ولكن جاء الرد أنها لا تثبت أي شيء؛ مما دفعنا إلى اللجوء إلى المنظمة البحرية الدولية، وهي جهة دولية مسؤولة عن القضايا البحرية والسفن في كافة أنحاء العالم، مطالبين بالكشف عن ملابسات السفينة وموقعها سبب إنكار المسؤولين لوجودها.
ومن جانبه قال اللواء هشام أبو سنة، رئيس هيئة مواني البحر الأحمر، إن السفينة نور الهدى بعد حدوث عطل في طلمبة الزيت الخاصة بها، وتعرضها أثناء محاولة تصليح العطل للميل على أحد جوانبها لدرجة وصلت إلى 15 درجة، قام على الفور ربان السفينة بإرسال استغاثة، وتم إخطار مركز البحث والإنقاذ بالقاهرة وإخطار الوكيل؛ لاتخاذ الإجراءات بشأن إرسال فني للسفينة، وبعد إرسال الاستغاثة الأولى، عاود ربان السفينة إرسال إشارة استغاثة ثانية بأنه متوقف عن الإبحار، ويطلب إرسال فنيين ومهندسين لإصلاح العطل، وتم على الفور إخلاء طاقمها المكون من ستة عشر شخصًا من جنسيات مختلفة: مصرية، هندية، سورية، وتم التعامل مع الموقف ونقل الطاقم إلى سفينة أخرى كانت قريبة من موقع الحادث؛ حفاظًا على حياتهم.
ونفى رئيس الهيئة ما يدعيه البعض بوجود أي مسؤولية على الهيئة تجاه المركب أو وجود قاطرات تابعة للهيئة خرجت لقطرها، مؤكدًا أنه بالفعل هناك قاطرتان تم رصدهما يقومان بقطر السفينة، وليست قاطرة واحدة، وهما غير تابعتين للهيئة، مؤكدًا أنه شأن داخلي للشركة المالكة والتوكيل، حيث إن الاستغاثة كانت لطلب فني بعد تعرض المركب للميل، لافتًا إلى أنه لا يوجد أي مفقودين أو مصابين بين طاقم السفينة.