محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

الأربعاء، 27 نوفمبر، 2013

ورا مصنع الكراسى


مصنع الكراسي كان ياما كان، في سالف العصر والأوان،
 مش سالف قوي يعني، الكلام ده كان في أواخر الخمسينات أوائل الستينات،
 الدولة بنت مصنع لإنتاج الكراسي على الحدود بين دولتي إمبابة والوراق يطل على النيل مباشرة.

 وروحي يا أيام، تعالي يا أيام، وزي كتير من المصانع اللي زيه،
 المصنع ما بقاش له عازة (لو كنت من محبي ناصر هتشوف إن ده بسبب المؤامرة على القطاع العام والصناعة المصرية، ولو كنت من كارهيه هتشوف إن أصلا مكنش له عازة وإن خسر البلد كتير أو إدارته كانت فاشلة، بس مش ده موضوعنا)

 لما المصنع مابقالوش عازة، باعوه،
 وفضل كده مساحة أرض مهجورة، بس مساحة عملاقة،
 ييجي بتاع خمسين فدان. طبعا المساحة الضخمة دي، خلت المنطقة اللي وراه، مرتع لكل حاجة، ضريبة الحقن، شمامين الكلة، وأي اتنين مش لاقيين شقة.
 بمرور الوقت بدأ سكان المنطقة يستخدموا تعبير "ورا مصنع الكراسي" كناية عن "السيكو سيكو".

وكعادة الشعب المصرى العظيم اصبحت الشتائم متداولة باستخدام المصطلح الجديد : "خدتك ورا مصنع الكراسي"، "إنت بتتاخد ورا مصنع الكراسي"، "بياخدها ورا مصنع الكراسي"
وهكذا. فضل التعبير محصور في نطاق إمبابة والوراق ..

 لحد ما جه ممثل مصري اسمه أحمد مكي، اخترع شخصية اسمها حزلئوم....
 ساكنة في منطقة شعبية، فاستعار التعبير في فيلم من أفلامه.. وهكذا خرجت العبارة من النطاق الإقليمي للحي الشعبي،
 وشملت النطاق المحلي لجمهورية مصر العربية.  و اصبحت الجملة اكثر شعبية خصوصا فى مواقع التواصل الاجتماعى ...

ناخد طيارة ونطلع على ألمانيا، فريق بايرن ميونيخ يعلن برنامج لقاءات للفترة المقبلة،
 ومنهم ماتش مع نادي مصري هو النادي الأهلي.
 ييجي مشجع مصري واخد الاصطباحة، يروح كاتب لهم بالإنجليزي، we will take you behind the factory of the chairs. 



المشجع ده ياخد عدد مهول من اللايكات، طبعا من المصريين اللي بيتابعوا صفحة البايرن.
 أدمين الصفحة الرسمية للنادي الألماني لما يشوف اللايكات دى كلها يسأل: يعني إيه يا جماعة الكلام ده؟ شفرة دي ولا إيه؟ 

فالمصريين شرحوله المعنى.
 قوم إيه، بايرن ميونيخ يلاعب الغريم الألماني بتاعه بروسيا دروتموند ويهزمه،
 فالصفحة الرسمية للبايرن تكتب بالإنجليزي: إنهم خدوا روسيا ورا مصنع الكراسي.   PS : factory of the chairs ......




ومين عارف، ممكن عقبال ما نوصل كأس العالم، مصنع الكراسي يبقى أشهر مكان بالنسبة لجمهور الكورة.

و هذا ما يسمى بتبادل الثقافات ..  :D

كم انت عظيم ايها الشعب المصرى

تفتكر لو عبد الناصر وهم بيفتتحوا المصنع ده، حد قال له مصيره، كان رد فعله هيبقى إيه؟