محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

الخميس، 14 أبريل، 2011

علشان تطمن على مستقبل اولادك

علشان تطمن على مستقبل اولادك

 بقلم : محمود عبد الحفيظ

بعد بدء التحقيق مع الرئيس السابق و اسرته و حبسهم على ذمة التحقيقات شاهدنا ارتياح كبير فى الشارع المصرى لهذا القرار و ارتياح كبير ايضا بين القوى السياسية فعلقت شباب 6 ابريل و شباب ائتلاف الثورة مظاهرات الجمعه 15 ابريل ....

شاهدنا ايضا ارتفاعا ملحوظا امس فى البورصة المصرية بسبب هذه القرارات مما يعنى ان الغالبية العظمى من الشعب بدأ يشعر بالاستقرار و عودة الأمور فى مصر الى طبيعتها...




بصراحة شديدة أننى لا انكر فرحتى بهذه المحاكمة و التحقيقات ليس لسبب شخصى مع الرئيس السابق و لكن لانها تثبت فعلا نجاح ثورة 25 يناير ... 
ما أعنيه هنا ان الثورة التى كان من أهم أهدافها العدالة قد حققت مقصدها و أصبح الجميع سواسية أمام القانون .. قبل الثورة لم يكن أحد يتخيل أن الرئيس السابق او احد افراد اسرته يمكن ان يمثل أمام أى جهة تحقيق مهما بلغ بشاعة ما اقترفه لانه ببساطة لم تكن هناك عدالة فى مصر حتى بين الشعب نفسه فكان كل من له معرفة بظابط شرطة عادى يمكن ان يفعل ما يشاء بدون مساءلة فما بالك برئيس دولة ...


و لكن غطى على فرحتى هذه فى نفس اليوم  مشهد أخر كان أقوى من محاكمة مبارك و التحقيق معه وهو ما شدنى و اسعدنى أكثر بكثير و جعلنى فعلا أنام لاول مرة و انا عندى من الامل ما يكفى 85 مليون شخص معى ... 

كان مشهد رئيس الوزراء العظيم عصام شرف فى مقابلته للفلاحين الذين قاموا بزيارته فى مكتبه .. و بفطرة الفلاحين خلعت السيدة حذائها على باب مكتبه فما كان منه الا ان حمله لها ... اهذا يمكن ان يحدث فى مصر؟؟!! انا فعلا مش مصدق نفسى

و الله ان هذا الرجل يثبت يوميا انه اسم على مسمى شرف و هو فعلا مثال للشرف يحتذى به... وقتها تذكرت مشهد مرور موكب رئيس الوزراء قبل 25 يناير و اغلاق الطرق لمدة ساعة تقريبا ... شتان بين هذا و ذاك ..


ألا يكفى هذا ليثبت نجاح ثورة 25 يناير؟ بالنسبة لى شخصيا كان أمس من أسعد ايام حياتى و شعرت فعلا بنجاح الثورة و فكرت ماذا يجب ان نفعل للحفاظ على هذا النجاح؟


صراحة تصورت مستوى الضغط العصبى و النفسى الذى تعرض له السيد عصام شرف من وقت توليه المنصب حتى الان و اعتقد حتى انه لم يذق طعم الراحة من وقتها فكم من المشاكل واجهها و حلها ... 
ألا يجب ان نساعد هذا الرجل قليلا حتى يستطيع فعلا ان يغير و ان نشعر نحن بالتغيير؟ الا يجب ان نكف عن المطالبات الفئوية و ان نصبر قليلا لكى تقوم مصر فعلا اقوى مما كانت؟
الن نبدأ حقا فى بناء مصر؟
عصام شرف وحيدا لن يستطيع عمل اى شىء يجب ان نساعده جميعا كل منا فى مجاله و يجب ان يعلم كل منا الان أننا نعمل من أجل مصر و أنك يجب ان تعلم انك تبنى مصر "علشان تطمن على مستقبل اولادك" فعلا و ليس شعارا كالحزب الوطنى البائد ...

ما يقلقنى ايضا هو اننى شاهدت البعض ينتظر الاموال المنهوبة بكل اشتياق و يركز كل اهتمامه عليها و كأنها ستأتى فى صناديق ليحصل كل مصرى على "هبرة حلوة" نصيبه منها ...
اريد ان اقول ان استرداد هذه الاموال ليس بالسهولة التى يتخيلها البعض خاصة الناس الغلابة و اللى بيسألوا "هى لما الفلوس هتيجى هتتوزع على الناس ازاى؟" و اسف لو كنت بحطم معنوياتهم بس عاوز اوضح الحقيقة..
موضوع الفلوس المنهوبة يجب ان يتم اسناده الى مجموعة و يكون هذا هو شغلهم الشاغل و احنا نرجع لاشغالنا الطبيعية و ستكون هناك جهة رقابية عليهم سيرجعون لها بكافة التقارير و عندما تعود هذه الاموال لن يتم توزيعها على الناس فى طابور كما يتخيل البعض ... بل سيتم ضخها فى مشروعات قومية و التى ستؤثر بدورها على زيادة فرص العمل و ارتفاع المرتبات و مستوى المعيشة للفرد ...


يعنى الموضوع مش صندوق فيه كنز مدفون هنحفر و نطلعه و نوزع على بعض ... لازم نرجع نشتغل اكتر من الاول و ندفع عجلة الانتاج هو ده اللى مطلوب مننا دلوقتى ...

وقت الحماس الثورى لم ينتهى و لكن حان الوقت لاعادة توجيهه الى الجهة الصحيحة  .. 
ليس هذا وقت التظاهر بل هو وقت استغلال حماسنا فى العمل و زيادة الانتاج مع ابقاء اعيننا دائما مفتوحة على مجريات الامور و الاحداث و اذا شعرنا باى تباطؤ او تواطؤ و ان شاء الله لن يحدث فنحن مستعدون تماما ودائما للعودة ....

أشكر النائب العام و القضاء العادل و كل من وقف بشرف و عدالة و نزاهة مع مصر و الثورة المصرية و احييهم و أقول اننا لا نريد ان يكون الحكم على كل من افسد فى مصر ارضاءا للشعب او الثورة 
و لكن يجب ان يكون ارضاءا لله و ان يكون القصاص العادل و المحاكمة العادلة هى ما ننشد و ذلك ايضا "علشان تطمن على مستقبل اولادك"...


توقيع : صعيدى من مصر