محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

الأحد، 26 يونيو 2011

آدى اللى اخدناه من الثورة

بقلم : محمود عبد الحفيظ

احنا ايه اللى اخدناه من الثورة؟ 
سؤال اصبح يقال كثيرا وللاسف اصبح الان على لسان الناس فى كل مكان و ليس فقط على لسان الفلول المفلفلة غيظا من اسقاط نظامها..






سأحاول اليوم جاهدا الرد على هذا السؤال المستهلك و الذى يمكن ان يأتى بطرق اخرى بعضها اكثر حده...


ما اخذناه من الثورة ايها الكرام ان شباب مصر و هم عمودها الفقرى الذى كان شبه منكسر قد تم اصلاحه ..
يكفينا ان شباب مصر بعد ان كان كل ما يشغل تفكيره تسريحة شعر عمرو دياب اصبح الان اغلب تفكيره و توجهه للسياسة و لمستقل مصر ..
و بعد ان كان "تمورة" الهارب من اداء واجبه الوطنى فى الجيش هو قدوة الشباب اصبحت قدوتهم شخصيات محترمة مثل "ابراهيم عيسى" و "بلال فضل" و غيرهم من شرفاء هذا الوطن المحترمين ...


ما اخذناه من الثورة يا سيدى الفاضل هو عودة الامل الى الناس بعد ان كان اليأس متملكهم و معشش داخلهم و السواد يملأ قلوبهم ..
و خير دليل على هذا هو ان خط معالجة الادمان مثلا و الذى كان شبه خالى من اى "ميسد كول" حتى قبل الثورة اصبح يعانى من تزاحم رهيب فى الاتصالات بعد الثورة و يمكنك مراجعة ذلك بنفسك ..
لا تظن ان المطالبات الفئوية هى كلها من فعل ما يسمى بالثورة المضادة لا بالعكس هى من فعل الافراط فى الامل ..
فالموظف البائس اليائس الذى كان يتقاضى 200 جنيها شهريا لا تكفيه استنشاق هواء نظيف حتى.. ولن نتطرق الى اسعار الخبز و الخضار و اللحوم وغيرها من الاشياء التى كان يشاهدها هذا المواطن المطحون فقط فى التلفيزيون بتاع الجيران ...
فجأة وجد ثورة بها بصيص امل ...
ألست معى انهم اولى الناس بالتظاهر و ان مطالبهم التى تبدو لنا فئوية دنيئة هى ليست الا مطالبة بحياة آدمية كانوا قد نسوا حتى الحلم بها حتى ايقظتهم الثورة و صبت على سوادهم بعض الامل الابيض وذكرتهم بمصر التى نسوا اسمها لانها كانت للاغنياء فقط ..




ما اخذناه من الثورة سيدى المحترم هو الاحترام واذا كنت تريد التأكيد فارجع بذاكرتك عام واحد فقط بعد المشادات التى حدثت بين فريق المنتخب المصرى مع منتخب الجزائر و شاهد رد فعل الناس الذى جعلنا نعامل الجزائر كالعدو بل اسوء و تدهورت العلاقات بين البلدين و اصبحت الحرب الالكترونية شرسة بينهما وتذكر و ما صحب ذلك من تدمير لمنشأت جزائرية فى مصر و منشآت مصرية فى الجزائر... 

بعد الثورة حدثت احداث مشابهه مع تونس و لكن رد الفعل كان مختلف فانتشرت الصفحات التى تعتذر لتونس و رسائل الجوال العشوائية الى الشعب التونسى للاعتذار منه و بدلا من مهاجمة السفارة مثلما حدث مع الجزائر تم عمل وقفة امام السفارة التونسية رافعين لافتات "احنا اسفين يا تونس"
فشتان بين ردى الفعل ...


ما اخذناه من الثورة يا استاذى العزيز هو القدرة على الاختيار و لاول مرة فى حياتنا .. نحن نستطيع الأن اختيار من يمثلنا و لانها المرة الاولى فنحن خائفون ان نخطأ و انا عن نفسى افضل ان نختار شخص و يكون سىء و لكنه باختيارنا فنتعلم من خطأنا خير من ان يجبرنا احد على شخص مهما كان .. 
 وهذه هى اول خطوات التغيير ...  


 ثورة التغيير لابد منها و لابد ان تستمر لتطول كل شىء و تصل الى كل مكان ليست فقط فى رأس النظام و عملية فصله عن كرسيه الملتصق ... 
و لكنها يجب ان تصل الى كل المؤسسات التى استخدمت نفس نوع الغراء الرئاسى فى كراسى رؤسائها ..

ثورة التغيير يجب ان تصل الينا فى بيوتنا و تغيير طريقتنا فى التعامل مع انفسنا و مع ابنائنا و تعليمهم حرية التعبير عن رأيهم بدلا من قمعهم و اجبارهم ... 
ثورة التغيير يجب ان تصل الى المدارس لتغير شكل المدرس التقليدى الذى يدخل الفصل و يجلس ليسند كرشه الممتلىء باموال الدروس الخصوصية على المكتب و يخلع حذائه ليصيب التلاميذ بشبورة نتنة تؤثر على نظرهم و تحرمهم من دخول كلية الشرطة ..
ثورة التغيير مهمة لابنائنا لانهم سيمثلون مستقبل مصر ..

ثورة التغيير يجب ان نطالب بها جميعا اذا كنا فعلا نريد تغيير وجه مصر للافضل ...
وهو ده اللى اخدناه من الثورة


توقيع : صعيدى من مصر