محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

الاثنين، 30 مايو، 2011

كيف سيكون مجلسنا الموقر؟


بقلم : محمود عبد الحفيظ


انقسمت الأراء و تشتت الاتجاهات و الهدف واحد ..... مجموعة تنادى بالدستور أولا و أخرى تنادى بالمجلس اولا و كل له رأيه و كل له سببه و برغم المشاحنات و الانفعالات يظل الهدف واحد فى النهاية و هو مصلحة مصر ......



هناك بعض الناس خائفين من استحواذ الاخوان على مجريات الأمور و برغم تحفظى على بعض تصرفات قادة الاخوان فى الفترة الأخيرة الا اننى ارى ان الاخوان جزء لا يتجزء من المجتمع المصرى و لا يستطيع احد ان يشكك فى وطنيتهم وانى ارى انه لا احد يملك اتهام اى شخص بالخيانة و عدم الوطنية فقط لانه يختلف معه فى الرأى ... فبرغم تحفظى على بعض الفكر الاخوانى الا اننى احترمهم و اقدر وطنيتهم و متأكد "الا اذا ثبت عكس ذلك بالدليل" انهم ليسوا أقل وطنية من اى مصرى اخر .....


المشكلة الحقيقية ليست فى استحواذ الاخوان أو غيرهم على الغالبية فى المجلس لاننا لو قدمنا الآليات الصحيحة للترشح لن يحدث ذلك 
و ليست فى خوف القطاع الاكبر من الشعب مما يحدث الان و بحثهم بشتى الطرق عن اسلم الحلول للوصول بالدولة الى بر الامان حتى و ان كان ذلك يعنى العودة الى حزب وطنى جديد باسم مختلف يتحكم فى كل كبيرة و صغيرة ... 

المشكلة الحقيقية و التى تسبب فيها الاعلان الدستورى الذى اختلف معه قلبا و قالبا انه تم العودة الى نفس الآليات العقيمة التى عمل بها النظام السابق للتحكم الكامل فى مجلس الشعب و الذى يحرم الشعب من حقوق المشاركة الحقيقية ...

تم العودة الى استخدام بنود من الدستور تنادى بالحق و يراد بها الباطل كالحفاظ على نسبة العمال و الفلاحين فى المجلس كما هى و هو البند الذى أعتبره الاكثر مكرا فى تاريخ الدستور ... فكيف لنا أن ننادى بحرمان العمال و الفلاحين "الغلابة" من الدخول الى المجلس و التعبير عن انفسهم ؟!! و فى نفس الوقت و برغم تمثيلهم المكثف فى المجلس كان العمال و الفلاحين هم اكثر الفئات المضطهدين و أكثر من ظلموا فى عهد النظام البائد ...

الأمر ببساطة أنك بوضع العمال و الفلاحين فى مجلس الشعب قد حرمتهم من ابسط حقوقهم و هى أن يمثلهم أشخاص ذوى خبرة سياسية و حقوقية يستطيعوا فعلا رفع الظلم عنهم .... علاوة على ان من كان يترشح لهذه المناصب من العمال و الفلاحين كان أغلبهم من الأميين و كان النظام السابق يستفيد من ذلك فى قتل روح المعارضة العلمية داخل المجلس ...


بالطبع انا لا أعنى فى حديثى هذا حرمان العمال و الفلاحين من أن يمثلهم أحد فى المجلس فلهم كل الحق فى ذلك وهم يمثلون قطاع عريض من الشعب و لكنى اطالب ان يوضع فى المجلس من يستطيع ان يطالب بحقوقهم فعلا من محامين او رجال سياسة و ان يبقى العمال و الفلاحين فى عملهم الاساسى الذى لا يقل اهمية عن العمل السياسى ... و لا داعى لخلط الاوراق ... "فلا نفعل كمن يذهب الى مهندس و يطلب منه اجراء عملية جراحية" !!! 


فى أى دولة متقدمة يتكون البرلمان من أشخاص يستطيعون فعلا دراسة أحوال الدولة من كافة الجوانب دراسة علمية و المطالبة بحقوق المواطنين ... و محاسبة المسؤولين بالدولة فتجد البرلمان مكون من رجال اقتصاد و علماء سياسة و علماء دين و أطباء و مهندسين و علماء فى شتى المجالات الاخرى ...
فهم يستطيعون اكتشاف أوجه التقصير فى الوزارات "الصحة و الاسكان و المالية و غيرها " و يمكنهم بسهولة تقييم اداء الوزاراء و محاسباتهم بأدلة ملموسة و ابحاث علمية ...


أما مجلسنا الموقر فكان اعضاؤه هم الوزاراء انفسهم و الباقى من الاميين و بعض رجال الاعمال و المنتفعين و لا تمثل المعارضة الا القطاع الأصغر و الذى لا تستطيع رؤيته بالعين المجردة !!!

فلا يمكن ان تتخيل حتى ان هناك وزير سيقف و يحاسب امام المجلس فهو عضو به فى الاساس و باقى الاعضاء اما منتفعين منه او "مش فاهمين حاجة اصلا" !!!


" أتذكر الأن قصة حدثت فى الانتخابات الأخيرة فى الدائرة التى انتمى اليها فى "شبرا" و كان المرشح عندنا هو "يوسف بطرس غالى" وزير المالية السابق الهارب و قد جمع وقتها كل خريجى كليات التجارة فى الدائرة ووظف معظمهم بعقود مؤقتة فى وزارة المالية و فى الضرائب ووعد الباقين بالتوظيف بعد فوزه فى الانتخابات و تثبيتهم جميعا و استخدمهم مجانا فى الدعايا الانتخابية فكانوا يعلقون له اليفط القماش و يلصقون له الملصقات الدعائية .. 
و بعدما نجح فى الانتخابات ألغى عقود من وظفهم و فصلهم "


فهل سنعيد الكرة مرة أخرى؟! هل سنرى فى البرلمان القادم الوزراء و قد أصبحوا أعضاء فى المجلس يحتلون المقاعد الامامية أمام كاميرا التلفزيون و هل سنرى نسبة الاميين كما هى ينامون فى المقاعد الخلفية و هل سنرى المقاعد الوسطى يحتلها المنتفعين و رجال الأعمال حاملين اوراقهم حتى اذا ما انتهت الجلسة اسرعوا الى الوزراء لتوقيع العقود و الطلبات  "من تحت الطرابيزة" !!!


هل سنرى فى النهاية فتحى سرور"موافقة" جديد باسم أخر؟! 
هل سنعود الى زمن احمد عز "قسم و سمعنى" و هو يصفق لابن الرئيس القادم؟! 
هل سنعود الى حزب وطنى جديد تحت مسمى اخر "بيمص دم الناس بشعار علشان مستقبل أولادك" ؟!
هل سنعود الى تصوير أعضاء المجلس الموقر وهم نائمون أو يوزعون اللب و السودانى ؟!! 
اتمنى الا ارى هذه الايام تعود من جديد و اتمنى الا اشاهد فى التلفزيون جلسة مجلسة الشعب يتشاجر فيها الاعضاء و يقذفون بعض بالكراسى ...




كيف سيتم اختيار المرشحين؟ و على أى أساس؟ هذا هو ما يجب ان نفكر فيه الان وهذا هو ما يجب ان يشغلنا..

الموافق على هذا المقال يتفضل برفع يده ... موافقة


توقيع :صعيدى من مصر



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق