محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

الأحد، 13 فبراير 2011

سامح فهمى.. وزير الثروات الضائعة والميزانيات المزيفة ووظائف الأحلام فى حكومة نظيف

صحافة | اليوم السابع | سامح فهمى.. وزير الثروات الضائعة والميزانيات المزيفة ووظائف الأحلام فى حكومة نظيف
عفوا نشرنا المقال كاملا لخطورته 


====================
كيف أخفى الوزير 7 مليارات دولار من حصة الشركات الأجنبية فى ميزانية الوزارة وعرّض سمعة هيئة البترول للخطر؟
...◄كيف فرّط الوزير فى عقود الغاز للشركة المصرية للأسمدة ليهدى 700 مليون دولار لمستثمر واحد فى صفقة واحدة؟
◄هل تصدق أن بلدا منتجا ومصدرا للغاز مثل مصر نعجز فيه عن بناء مصانع جديدة للأسمنت والحديد لأن لدينا أزمة فى (الغاز).. هكذا تمضى سياسات وزير البترول؟!

ربما يقفز إلى ضميرك سؤال مباشر وواضح.. ما الذى يجعل وزارة البترول على رأس قائمة الأزمات السياسية، والملاحقات الرقابية والبرلمانية لسنوات طويلة وفى قضايا متعددة، وفى مشكلات وطنية مختلفة دون أن تهتز شعرة واحدة فى رأس وزير البترول المهندس سامح فهمى؟. وكيف يجعل نيران مجلس الشعب بردا وسلاما على وزارته، كيف ينجو من رقبة الأحكام القضائية المتلاحقة ضد سياساته فى أسعار الغاز، وضد مشروعاته الممتدة مع إسرائيل؟ كيف يتلاعب بالشركاء الأجانب داخل الوزارة دون أن يمسسه سوء أو يتعرض للمساءلة؟

سامح فهمى هو السؤال الأصعب داخل هذه الحكومة، وهو المعادلة المثيرة للدهشة فى ساحتى السياسة والبيزنس، وفى عالم النفط والغاز، وفى جداول الثروات والهبات والعطايا، نسأل قبل أن نتجول فى ملفه السياسى والوزارى، هل يثق الرجل فى قدراته الفنية الى الحد الذى يمكنه من عبور كل الأزمات وتبرير كل هذه الأخطاء فى وزارته؟ أم أن موهبة المهندس سامح فهمى تتجاوز الفهم الفنى والعلمى والإدارى، إلى منطقة أوسع هى ساحة المناورات السياسية داخل الوزارة وخارجها، وداخل مجلس الشعب وخارجه، بل وداخل الأجهزة الرقابية وخارجها أيضا؟!

الرجل الذى يخطط اليوم لتوريط مجلس الشعب فى مباركة اتفاقات أسعار الغاز الجديدة مع إسرائيل، يحتاج إلى وقفة قبل أن يستكمل خطته، ووزارته التى تسيطر على القطاع الأكبر من ثروات مصر، تحتاج إلى مراجعة بالمعلومات والأرقام ولحلقات ممتدة.

أولى الحلقات تبدأ من سيطرة سامح فهمى على حصة الشركاء الأجانب من أصحاب عقود الامتياز داخل الوزارة، وهنا يلزم بعض التفسير. البعض قد يتصور أن (الأجنبى هنا) خصم أو عدو، وأن السيطرة على حصته موقف وطنى للوزير. لكن هذا التصور بعيد عن الحقيقة لأن دور الشريك الأجنبى ،انه يتولى جميع عمليات التنقيب باهظة الثمن، واستخدام المعدات التكنولوجية رفيعة المستوى لاستخراج الخام ثم يتقاسمه مع الدولة المصرية، ومن ثم فإنه دور بالغ الحيوية فى عمل وزارة البترول، والاتفاقات مع الشركاء الأجانب محمية بقوانين وتشريعات صادرة عن مجلس الشعب منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر وسنوات تأسيس الهيئة العامة للبترول وحتى اليوم.

وما يقوم به سامح فهمى حاليا، حسب مصادر الوزارة، هو تأخير سداد حصص الشركاء الأجانب، ويضع وزارة البترول والموازنة العامة المصرية فى خطر محدق فى حالة تراكم هذه المتأخرات لفترات أطول. تسأل أنت الآن، ما الذى يدفع الوزير للإقدام على مغامرة من هذا النوع تضر بسمعة المؤسسات المصرية، وتعطل عمل الشركاء الأجانب؟

الإجابة، أن الوزير يضيف حصص الشركات الأجنبية إلى رصيد ثروات الوزارة ،ليتمكن من إظهار عهده باعتباره الأكثر ربحا والأكثر ثراء على غير الحقيقة، فى حين سيتحمل أى وزير بترول قادم فاتورة باهظة من هذه السياسات، كما أن سياسة تأخير مستحقات الشركاء الأجانب تجعل إدارات الشركات الأجنبية تحت رحمة الوزير، فهى لا تميل إلى إغضابه حتى تحصل على مستحقاتها، وتأتمر بأمره فى الإعلان عن الاكتشافات، وفى الدعاية لشخصه حتى يتسنى لها الفوز برضاه حماية لاستثماراتها فى مصر!!

الديون المتأخرة للشركاء الأجانب بلغت 7 مليارات دولار تتحملها الهيئة العامة للبترول، حيث امتنعت وزارة البترول، والهيئة العامة عن توريد قيمة حصة الشريك الأجنبى التى تشتريها منذ عدة سنوات، بحجة عدم توفر سيولة مالية، خاصة أن تلك النسبة بالعملة الصعبة، وأمام تصاعد تلك الديون المستحقة لشركات كبرى مثل «إينى» الإيطالية، و«أباتشى» الأمريكية، التى بلغت ديون هيئة البترول لها أكثر من مليار دولار، لجأ سامح فهمى إلى تمرير بعض السيولة على مراحل ،وقدم وعودا لشركات أخرى بالحصول على فرص استثمارية جديدة مقابل الصبر على سداد هذه المستحقات.

ما الذى يمكن أن يحدث إذن مع تراكم هذه الديون بلا مبرر؟
الإجابة من وجهة نظر خبراء البترول، أن سامح فهمى يسعى إلى تسويف مشاكل وزارته، ليحمّل تبعات قراراته الوزير القادم الذى سيكون عليه سداد متأخرات وصلت إلى 7 مليارات دولار، والالتزام بوعود وتعاقدات قد لا تستطيع الوزارة الوفاء بها أمام الشركاء الأجانب.
وربما أدركت الشركات الأجنبية هذه الحقيقة، فسعى بعض منها إلى تمرير شكاوى على استحياء إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء، بعض الشكاوى مرت عبر وزراء حاليين فى الحكومة، والبعض الآخر عبر مسئولين فى جهات أمنية، وآخرون فضلوا الحديث إلى نظيف مباشرة.

ربما يلوح لنا سؤال عاجل هنا هو، أين ينفق الوزير هذه المليارات، إن كان قد امتنع عن توريدها إلى الشركات الأجنبية؟!
الحقيقة المؤسفة أن كل هذه الثروات والعوائد الهائلة والحقوق المتأخرة من التزامات مصر الدولية، يتم إنفاقها بسخاء على الدور السياسى لوزير البترول، والمكانة السياسية التى يرسمها لنفسه ويسعى للحفاظ عليها، ويستخدم فائضا مزيفا داخل ميزانية الهيئة العامة للبترول لصالح (إنجازاته السياسية والرياضية والبرلمانية والإعلامية).

إنه نوع آخر وغير مألوف من الإهدار، حيث يتم إنفاق هذه الأموال بصورة رسمية فى قنوات لا معنى لها ،سوى أنها تقدم الدعم المباشر السياسى والإعلامى لسامح فهمى مباشرة ،حتى وإن تمت تحت غطاء القانون ولم تتعارض مع اللوائح الرسمية داخل الوزارة.ما المعنى أن يؤخر الوزير سداد ديون الوزارة إلى وقت لاحق أو إلى وزير آخر لإيهام مجلس الوزراء ومجلس الشعب ووسائل الإعلام بأنه يحقق فائضا غير مسبوق.

هكذا يفكر وزير البترول، وهكذا يخطط، وهكذا يدعم وضعه السياسى بهذا القدر الهائل من الإنفاق غير المحسوب، وبالميزانيات ذات الفوائض المزيفة، خذ مثلا مسألة تأسيس شركات جديدة تابعة لوزارة البترول والتى أصبحت ظاهرة لافتة خلال سنوات وجود الوزير فى السلطة، فالسيد سامح فهمى، اعتاد إنشاء شركات صغيرة، منبثقة من شركات البترول الكبرى دون حاجة فعلية لها، والمعنى هنا أن الوزارة قد تحتاج إلى شركة وحيدة للتحصيل مثلا يمكن الاعتماد عليها من كافة قطاعات الوزارة، لكن الوزير يفضل إنشاء شركتين أو ثلاث، والسبب رغبته فى توسيع الجهاز الإدارى فى الوزارة، ليتمكن من استثمار هذه الوظائف فى تلبية طلبات التعيين الواردة له من دائرته البرلمانية أو من نواب المجلس أو وسائل الإعلام التى تبحر فى فلكه.

الشركات الجديدة فى قطاع البترول لا عمل لها أكثر من «سمسار» لتمرير امتيازات البترول، بدعوى أنها شركات وطنية، كما فعلت شركة «ثروة» التى حصلت على امتياز حفر وتنقيب فى شمال العريش، بالقرب من الحدود المصرية الإسرائيلية، وهى منطقة استراتيجية، تمنح امتيازاتها للشركات الوطنية فقط، فمنح وزير البترول امتيازها لشركة «ثروة» التى تم تخليقها بمعرفته شخصيا، باعتبارها شركة بترول وطنية، لكن إمكانيات الشركة المحدودة، جعلتها تستعين بشريك أجنبى، هو شركة «نوفوتك» الروسية، ذات رأس المال اليهودى، والتى حصلت على نسبة 80 % من الامتياز، أى أن الشخص الوحيد الذى استفاد من هذه الشركة الجديدة هو وزير البترول نفسه، الذى خلق كيانا جديدا استثمره فى تعيينات جديدة، وصفقات جديدة، وأعمال سمسرة جديدة من الباطن.

هناك شركة أخرى استولت على حصة شركة مصر للبترول، من وقود تموين السفن فى عرض البحر، والذى كان يتم عن طريق سفينة «بانكر أويل»، التى كانت تملكها «مصر للبترول»، لكن وزير البترول قرر بيع حصتها من الوقود، لإحدى الشركات الإماراتية، منذ ثلاثة أشهر، قبل أن يأتى بشقيقه «هادى فهمى» رئيسا لمجلس إدارتها، براتب شهرى 25 ألف دولار.

الأمر نفسه فى إطار هذه الظاهرة فى خلق شركات وسيطة بلا جدوى تكرر من قبل وفى تفاصيل أكثر إثارة فى شركة «بترو تريد»، التى انبثقت من إدارة التحصيل بإحدى شركات البترول، لتصبح شركة تحصيل قائمة بذاتها، لها رئيس مجلس إدارة، ومبان وسيارات وموظفون لا يقل راتب أصغرهم عن 15 ألف جنيه شهريا، رغم أن عمل الشركة بالكامل، يمكن أن يقوم به أصغر قسم تحصيل فى شركة بترول عادية من شركات القطاع، وعلى نفس المنوال ،اشتق سامح فهمى شركات أخرى من أقسام صغيرة بشركات البترول الكبرى، فأنشأ شركة «بترو سبورت» الرياضية، وشركة مختصة بالمعلومات، وغيرها من الشركات التى يبدو أنها تخسر الملايين سنويا، بحسب تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات، وبحسب المعلومات التى تؤكدها مصادر وزارة البترول من الدوائر المطلعة على تفاصيل المعاملات المالية لهذه الشركات.

ليس مهما إن كانت مصر ستسدد هذه الفاتورة لاحقا!! وليس مهما إن كنا سنضطر إلى استخدام ثرواتنا البترولية المرتقبة فى سداد هذه الميزانية بعدأن بددناها على شركات خاسرة، لا قيمة لها من الناحية الاقتصادية.

المهم أن يبقى سامح فهمى مرموقا على الأصعدة الوزارية والبرلمانية والإعلامية، ويحافظ على مشروعه السياسى، ويبقى التصفيق عاصفا فى مجلس الشعب، هذا التصفيق الذى لا يحظى به رئيس الوزراء نفسه الذى تتراكم عنده الشكاوى الشفوية من جهات متعددة، ولا يحظى به رجل بحجم رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة الذى كانت له المبادرة الأولى فى مفاوضات تعديل أسعار تصدير الغاز إلى الخارج وهذه قصة أخرى من قصص وزارة البترول، تستحق الكثير من التأمل فى الخطايا السياسية داخل الوزارة ،ومستوى التقديرات الخاطئة للمهندس سامح فهمى، وحتى اليوم لا تزال مصر تلملم أشلاءها على صعيد ملف تصدير الغاز الطبيعى. وحتى أكبر الدول التى تعاقدت مع مصر لاستيراد الغاز اعتبرت أن السعر الذى حددته وزارة البترول نوعا من السفه، لا يتناسب مع دولة فقيرة تحتاج إلى كل دولار لدعم موازنتها العامة.

فى أسبانيا، الشريك الأبرز فى قطاع الغاز المصرى، وقف الصحفيون الأسبان يوجهون أسئلة لاذعة لوزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد، يتندرون فيها على السعر المتدنى الذى تصدر به القاهرة الغاز إلى مدريد.

وزير البترول باع الغاز على المكشوف سواء لبلدان أجنبية على رأسها إسرائيل، أو لشركات أجنبية أخرى داخل مصر، ومراجعة واحدة فقط لصفقات بيع الشركة المصرية للأسمدة، يكشف عن هذا الكنز الذى فتح ذراعيه لعدد من المستثمرين من محترفى الصفقات، بسبب عقود الغاز المصرى متدنية الثمن، المصرية للاسمدة تقف شاهدة على ما جرى بعد أن تم بيعها فى المرة الأولى لأحد المستثمرين البارزين، (نرفع الأسماء هنا عمدا لأن هؤلاء المستثمرين خارج حدود قضيتنا، ولا يمكن ملاحقتهم أو لومهم بأى حال بسبب اغتنام فرصة سهلة للربح، وفرتها سياسات وزارة البترول)، هذا المستثمر البارز اشترى الشركة المصرية للاسمدة، ثم باعها فى بضعة أشهر إلى شركة إماراتية مرموقة بقيمة مليار وأربعمائة مليون دولار، بربح يزيد على 700 مليون دولار فى صفقة واحدة، لا لشئ إلا لأن المصرية للاسمدة كانت قد حصلت على عقد شراء الغاز من وزير البترول بسعر ثابت لمدة 25 عاما متواصلة بلا مراجعة، أى أن الوزارة وقعت على السعر الثابت دون أى اعتبار للارتفاعات أو القفزات فى أسعار الطاقة، وبسبب عقد المصرية للاسمدة أيضا وهذا التساهل المفرط فى توقيع عقود توريد الغاز قامت الشركة الإماراتية ببيع المصرية للاسمدة مرة أخرى وفى بضعة أشهر أيضا لأحد المستثمرين المصريين، بمبلغ وصل إلى 2 مليار وأربعمائة مليون دولار!!

إننا أمام وزير أخفق فى توفير الغاز للمصانع الاستراتيجية فى مجالى الحديد والأسمنت، وأمام وزير ضم 7 مليارات دولار إلى ميزانية الوزارة من حصة الشركاء الأجانب، وأمام وزير يخفى أزمة توشك على الإنفجار مع الشركات الأجنبية، وأمام وزير باع الغاز بأثمان بائسة بالمخالفة للأسعار العالمية، أمام وزير يفْرط فى تأسيس شركات بغير جدوى اقتصادية، وهو نفس الوزير الذى ينشر إنجازاته على صفحات مطولة فى جرائد الحكومة، ويحتل مكانة خاصة لدى بعض من نواب المجلس، ويشعر بالأمن تجاه جميع التقارير الرقابية عن الوزارة.

لمعلوماتك...
◄300 مليون جنيه ميزانية مبدئية رصدها سامح فهمى لبناء ستاد جديد لنادى بترولى حديث
◄100 عدد الشركات التابعة لوزارة البترول فى عهد سامح فهمى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق