محمود عبد الحفيظ

محمود عبد الحفيظ
لو لم أكن صعيدى ... كنت هزعل اوى ... محمود عبد الحفيظ

Follow me on FB

الأربعاء، 23 فبراير، 2011

سقوط الدولة القذافية

بقلم : محمود عبد الحفيظ



دهشت كثيرا أمس و أنا أشاهد على قناة العربية للأخبار التى أتابعها بشغف لمعرفة الأحداث أن أرى و لأول مرة فيلم كوميدى يعرض على قناة اخبارية

كان هناك برنامج للاستاذ العالم الكبير الجليل فاروق الباز و كنت اتابعه و هو يشرح مشروعه العظيم ممر التنمية و اذا فجأة تتغير الشاشة الى وجه مهرج كوميدى معروف فى جميع انحاء العالم و قد تفنن كالعادة فى اختيار ملائة سرير مناسبة ليلبسها مرتديا عليها نظارة شمس ليلا ليضفى مزيدا من الأناقة المعهودة و قد اختار مكان جميل لالقاء كلمته حيث كانت الخلفية جدران مهدومة لكى يأكد للعالم كله قبل أن ينطق بكلمة واحدة أنه مجرم معتوه تسبب فى دمار بلده و بعد ذلك يتحدث عنها. 
فى نفس الوقت لم يعطى فرصة للناس أن ينسوا منظره قبلها بيوم واحد و هو يصور كليب أواخر الشتا ممسكا بالشمسية و هو جوة التكتك علشان يؤكد على أن سقف التوكتوك لا يحمى من المطر.




مش عارف ليه أول ما شفته فضلت أضحك برغم بكائى على أهل ليبيا المساكين و الذين ابتلاهم الله بهذا المعتوه لمدة اربعون عاما.
بدء القذافى حواره الكوميدى قائلا ان ليبيا قبل ان يبتليها الله بالاخ القذافى لم تكن معروفة و كان الناس يظنون انها ليبريا او لبنان اما الان فعندما تذكر ليبيا يقول الجميع " ليبيا - القذافى " لكى يقنع الناس أن الدولة كلها معروفة بسببه " يمكن علشان هو مهرج مشهور؟ "


بدء الأخ مهرج القذافى يقول كلام كتير اوى تقريبا مفهمتش 90% منه و بدأت أمل من العرض الأراجوزى الساخر الذى يقدمه و بدء يطلع كتب يقراها و يقول حجات غريبة "و حسيت انه بعد شوية هيطلع أرنب من ودنه" .


طيب كويس أوى الكلام ده ممكن بقى نفهم من الأخر الراجل ده عاوز ايه؟ 
أسمحولى انى أتقمص شخصية دكتور نفسى و نحلل شخصية القذافى و نشوف هو عاوز ايه " بحكم انى درست حصتين علم نفس فى ابتدائى ".

لا أحد عنده أى خلاف ان الراجل ده مختل عقليا بس أى نوع من الاختلال - أظن ان الراجل ده بيعانى من مرض العظمة بجانب خلل فى قواه العقلية بمعنى انه حاسس انه لازم يكون قائد العالم و ليس ليبيا فقط و يظن أن فى امكانياته المدفونة ممكن يكون بدل من أوباما رئيس امريكا و قيادة العالم بس يا عينى الراجل مش واخد فرصته

فتلاقيه و هو بيعرف نفسه بيقول " قائد المسلمين و شيخ قبائل افريقيا و مدير مراجيح مولد النبى و زعيم سلاحف النينجا " القاب كتير اوى اعطاها الاخ مهرج القذافى لنفسه فى محاولة منه ان ينظر اليه العالم انه يستحق هذه الالقاب فعلا
طيب لما يكون واحد مختل عقليا زى ده و عنده داء العظمة و يمسك حكم دولة و هو اصلا غير مؤهل لهذا يبقى ايه اللى ممكن يحصل؟

بص يا سيدى اولا لن يسمح بأى نوع من المعارضة او النقد عليه او على سياسته فقد اعتبر نفسه اهم شخصية على وجه الارض و هو بالتأكيد يعتبر نفسه ايضا معصوم من الخطأ؛ لذا أى شخص سيتجرأ و يقول عليه كلمة نقد واحده سيكون عقوبتها عند شخص مريض كهذا بالتأكيد هى الاعدام و قد بدء ينفذ هذا فعلا و أعلن الحرب على شعبه بالكامل فهو لا يتصور أن هناك شخص فى العالم يمكن أن يكرهه و هو فعلا مقتنع بهذا و ساعده على ترسيخ هذه الفكرة فى رأسه البطانة المنتفعة حوله فهم يتغذون على نفاقهم لدرجة انك تراهم يقبلون يده امام شاشات التلفيزيون .

القذافى يعتبر ان ليبا اصبحت ملكا كاملا له بكل ما فيها حتى شعبها و فى قرارة نفسه هو يعتبر انه المتحكم الوحيد في ليبيا و فى حياة شعبها.
ماذا اذا اصر الشعب على اقصائه؟ القذافى سيعتبر كل من يطالب بتنحيه مأجور و خاين حتى اذا كان الشعب كله يريد ذلك لذا فانه عندما قال انه سيقاتل لاخر رجل و اخر امرأة على لسان ابنه الضال سيف الاسلام "الذى اطالب بنزع اسمه منه و تغييره الى سيف الضلال" كان يعنى ذلك تماما فهو مستعد ان يقتل الشعب كله كبيره و صغيره اذا عارضه و هو مستعد لحرق البترول فى البلاد و هو مستعد لضربها جوا و بحرا و برا و هو مستعد للاستنجاد بقوات اجنبيه مهما كلفه هذا و هو مستعد لجعلها خرابا كاملا اذا تتطلب الامر حتى يوقف اى معارضه لشخصه!!!!
ما الحل فى هذا المعتوه اذا؟ اظن و الله اعلم ان الامور وصلت الى ذروتها و الحل اصبح معقد جدا فالحل الوحيد لاقصاء ذلك المعتوه هو ان ينقلب عليه الجيش و يتحد مع الشعب ضده و يتم القبض عليه و لكن المشكلة هى ان معظم قيادات الجيش الكبيرة من اقاربه و المنتفعين منه و هذه هى المشكلة فهم سيتمسكون به لان بقائهم فى سلطتهم و استشراء فسادهم مرتبط ببقائه !
و اذا قرر جزء من الجيش الانقلاب ستكون حرب اهليه لا محالة طرف منها الشعب و الطرف الاخر اعوان القذافى
لا يوجد سوى حلين يحكيهم لنا التاريخ فى مثل هذه الظروف الحل الاول ان يتم اغتيال ذلك المعتوه  حتى يقف حمام الدم الذى بدأه ضد الشعب و الحل الاخر ان تنقلب القيادات الصغيرة فى الجيش على قياداتهم الموالية للقذافى و هو الحل الاقرب فى ظل الظروف الراهنة
فيتم تشكيل انقلاب منظم اشبه بانقلاب الظباط الاحرار و على جميع العرب مناشدة الجيش الليبى و دعوته لهذا الحل بكل الطرق الممكنة كالانترنت - الفيس بوك - رسائل الجوالات - اى طريقة تواصل مع ظباط الجيش الليبى
يجب ان يتم اقناع اكبر قدر ممكن من الجيش بهذه الفكرة و هى الانقلاب على رؤسائهم المقربين من القذافى اولا ثم الانقلاب على القذافى نفسه و يجب على كل جندى فى الجيش ان يعلم ان الذخيرة التى معه قد تم شرائها باموال الشعب الليبى لحماية امن ليبيا و شعبها و ليس لاستخدامها ضد الشعب - يجب ان يعلم كل جندى انه بمشاركته فى العدوان ضد شعب بلده يشارك فى جريمة لن تغتفر فى الدنيا ولا فى الاخرة - يجب على كل جندى ان يعصى اى امر ياتى له باستخدام الذخيرة ضد شعبه و انه بذلك العصيان  يزداد شرف و قدرا عند الشعب و يرضى  الله تعالى
اعانك الله يا شعب ليبيا العظيم على الطاغية المريض و فك كربكم و نصركم ان شاء الله
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق